«ذئبان في قفص لا يجتمعان».. عمرو خفاجي يكشف سر اعتذار أحمد زكي عن «اللعب مع الكبار»

آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2026 - 3:12 م بتوقيت القاهرة

قال الكاتب الصحفي عمرو خفاجي، إن علاقته بالفنان الراحل أحمد زكي كانت صداقة شخصية خالصة، وهو ما جعله يتجنب تحويل ما يسمعه منه إلى حوارات أو موضوعات صحفية، خاصة أن الفنان الراحل كان يروي له تفاصيل وأسرارًا بوصفه صديقًا.

وجاء ذلك خلال استضافة خفاجي في بودكاست «حقك تعرف» مع الكاتب الصحفي عادل حمودة، في حوار استعاد خلاله جانبًا من علاقاته بنجوم الفن والكتابة، وكواليس صداقته بأحمد زكي وعادل إمام ووحيد حامد.

- أحمد زكي وعادل إمام.. صداقة الصحفي وأسرار النجوم

وأشار إلى أن علاقته بالكاتب وحيد حامد اتخذت الطابع نفسه، إذ كانت علاقة يومية ممتدة، فيما جمعه بـ عادل إمام قدر كبير من التفاهم، وأجرى معه حوارات تليفزيونية وصحفية عديدة، وشارك في تغطية عدد من المواقف والقضايا المرتبطة بأعماله.

ووصف عادل إمام بأنه واحد من النجوم الذين يفهمون الصحافة ويدركون تأثيرها، مستعيدًا انفراد «روزاليوسف» بنشر تفاصيل فيلم «الإرهابي» وصوره على غلاف المجلة، ضمن سلسلة من الانفرادات التي شملت السياسة والفن والرياضة والاقتصاد.

وكشف خفاجي عن وجود خلاف وغيرة فنية بين أحمد زكي وعادل إمام، مستعيدًا كواليس التحضير لفيلم «اللعب مع الكبار»، حين تمنى وحيد حامد أن يؤدي أحمد زكي الدور الذي قدمه الفنان محمود الجندي لاحقًا؛ فعرض عليه خفاجي السيناريو ووافق أحمد زكي مبدئيًا بشرط الحصول على أجره كاملًا، رغم إدراكه أن عادل إمام يقدم الشخصية الرئيسية.

وقال إن أجر عادل إمام في ذلك الوقت بلغ 120 ألف جنيه، مقابل 80 ألف جنيه لأحمد زكي، مضيفًا أن زكي تراجع لاحقًا عن المشاركة وأرسل خطاب اعتذار ما زال يحتفظ به ضمن أوراقه كان فحواه: «ذئبان في قفص لا يجتمعان»؛ مشيرًا إلى أن سبب الانسحاب ارتبط بخلافه مع وحيد حامد أكثر من ارتباطه بعادل إمام.

وأضاف أنه اعتاد تهدئة المنافسة بين النجمين بقوله لأحمد زكي: «عادل إمام أكبر نجم في مصر، وأنت أكبر ممثل في تاريخ مصر»، موضحًا أن تاريخًا ممتدًا جمعهما منذ مرحلة فرقة الفنانين المتحدين، وأن الغيرة الفنية ظلت حاضرة رغم التزامهما واحترامهما للمهنة.

- أحمد زكي وهالة فؤاد

وكشف خفاجي أن أحمد زكي ظل يحب الفنانة هالة فؤاد حتى وفاته، وعاش حزنًا عميقًا بعد رحيلها، مؤكدًا أن علاقته بها كانت قصة حب حقيقية، فيما وصف علاقته بالفنانة نجلاء فتحي بأنها «تجربة عابرة».

وأوضح أن زكي كان يخجل من الاعتراف بحبه لهالة فؤاد، متأثرًا بفكرة شرقية تعتبر إظهار الحب نوعًا من الضعف، مشيرًا إلى أنه تلقى خبر تدهور حالتها الصحية خلال تصوير فيلم «سواق الهانم»، فتوجه مسرعًا إلى المستشفى ودخل في نوبة بكاء ثم مرض.

ووصف شخصية أحمد زكي بأنها كانت أشبه بـ«الأسلاك العارية»، إذ امتزجت لديه حالة التمثيل بحياته الطبيعية، وظلت مشاعره شديدة الحساسية والانفعال، موضحًا أنه جلس معه ذات مرة يستمع إلى حكاياته لمدة 12 ساعة متصلة، من الثامنة مساءً حتى الثامنة صباحًا.

وقارن خفاجي بينه وبين عادل إمام، معتبرًا أن الأخير كان قادرًا على الفصل بوضوح بين الفنان الذي يقف أمام الكاميرا، وشخصيته في الحياة، ودوره داخل أسرته، بينما عاش أحمد زكي طوال الوقت في المنطقة الفاصلة بين الشخصية التي يؤديها وحالته الإنسانية الخاصة.

- وحيد حامد يقيم بالفنادق مستعيرا أسماء أبطاله

وتحدث خفاجي عن علاقته بوَحيد حامد، مشيرًا إلى أنه أصدر عنه كتابًا بعنوان «طائر السينما»، ومعتبرًا أن الكاتب الراحل استحق تقديرًا أوسع بوصفه كاتبًا ومفكرًا وسينمائيًا ومؤلفًا للتليفزيون.

وكشف أن وحيد حامد كان يقيم في الفنادق بأسماء أبطال الأعمال التي يكتبها، موضحًا أنه كان يكرر هذه العادة مع شخصيات أعماله المختلفة.

واستعاد عادل حمودة بداية تجربة وحيد حامد في كتابة المقال، عندما وصل إلى مقر «روزاليوسف» في الثامنة صباحًا حاملًا مقالًا، وطالب بنشره باعتباره اختبارًا حقيقيًا لحرية الرأي، قبل أن يتحول المقال لاحقًا إلى كتاب راجعه خفاجي واقترح له عنوان «استيقظوا أو موتوا».

وأكد أن وحيد حامد كان يكتب بجدية ومن قلبه، معتبرًا أن هذه الروح ارتبطت بزمن أدت فيه الصحافة دورًا أساسيًا في التنوير والتربية والمعرفة، وتحولت إلى صوت للضمير الجمعي المصري.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved