الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يتلفون ممتلكات فلسطينية
آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2026 - 12:54 م بتوقيت القاهرة
الأناضول
شن مستوطنون إسرائيليون، السبت، سلسلة هجمات استهدفت ممتلكات وقرى ومساكن فلسطينية في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية، في عدة بيانات، إن الهجمات توزعت على عدة قرى وبلدات وأسفرت عن أضرار مادية.
شمالي الضفة، قالت المنظمة إن مستوطنين اقتلعوا أشتال زيتون وخربوا خزانات مياه في أراضي المزارعين ببلدة دير شرف غرب مدينة نابلس "في اعتداء جديد يستهدف ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم".
وأضافت أن الاعتداء يأتي في ظل استمرار استهداف الأراضي الزراعية الفلسطينية، وما يرافق ذلك من إتلاف للمزروعات وتخريب لمصادر المياه، بما يزيد من معاناة المزارعين ويقيد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.
ووسط الضفة، ذكرت المنظمة أن مستوطنين شنوا هجوما على تجمع عرب الكعابنة شرق مدينة رام الله هو الرابع منذ مساء الخميس، مشيرة إلى "حالة من الخوف والقلق بين الأهالي، في ظل تكرار الاعتداءات خلال فترة زمنية قصيرة".
وفي حدث منفصل، قالت إن مستوطنين اقتحموا محيط منزل فلسطيني في منطقة جباس، شرق قرية الطيبة شرق مدينة رام الله "وسط حالة من التوتر والاستفزاز بحق السكان".
وأضافت أن المستوطنين قاموا بمضايقة الأهالي واستفزازهم، كما أطلقوا مواشيهم في محيط المنازل "ما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان، وتسبب في التضييق على حياتهم اليومية وعلى حركة مواشيهم ومصادر رزقهم".
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي أعلن المنطقة "عسكرية مغلقة" قبل أسبوع "الأمر الذي يثير تساؤلات حول السماح للمستوطنين بالدخول إليها والتواجد فيها".
وشمال رام الله، أفادت المنظمة الحقوقية بأن مستوطنين يواصلون توسيع بؤرة استيطانية في منطقة غرابة شمال غرب بلدة سنجل "في خطوة جديدة تعكس استمرار التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية".
وأوضحت أن أعمال التوسع الجارية تأتي في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني في محيط بلدة سنجل والقرى والبلدات المجاورة، وسط مخاوف متزايدة من تمدد البؤرة باتجاه أراضي المواطنين، وما يرافق ذلك من تضييق على الأهالي وقيود على وصولهم إلى أراضيهم.
وجنوبي الضفة، اقتحم مستوطنون خِربة (قرية صغيرة) الخرابة شرق بلدة السموع، جنوب مدينة الخليل وأطلقوا مواشيهم بين مساكن الأهالي "في خطوة استفزازية ومقلقة تستهدف السكان وتزيد من التضييق عليهم".
وارتكب المستوطنون الإسرائيليون 3488 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026 شملت مهاجمة قرى فلسطينية، والاعتداء على الفلسطينيين، وإحراق منازل، وإطلاق النار، والسيطرة على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية، أسفرت عن استشهاد 17 مواطنًا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
ومنذ إطلاق إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، صعّد جيشها والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال نحو 25 ألفا، فضلا عن أضرار مادية واسعة.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.