طاقم دولي ينهي دراسة عزلة مدتها 100 يوم استعدادا لمهمات فضائية إلى القمر والمريخ
آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2026 - 9:56 ص بتوقيت القاهرة
كولونيا -د ب أ
أنهى ستة رجال ونساء من ست دول يوم الجمعة دراسة عزلة استمرت 100 يوم في مكان ضيق ومضاء بإضاءة صناعية، وذلك استعدادا لمهمات فضائية مستقبلية إلى القمر والمريخ وما وراءهما.
وغادر المشاركون في الدراسة البحثية "سوليس 100" منشأة المحاكاة التابعة للمركز الألماني للطيران والفضاء في مدينة كولونيا وعادوا إلى حياتهم اليومية بعد مرحلة تعافي نهائية.
وكان الهدف من الدراسة، التي أجريت نيابة عن وكالة الفضاء الأوروبية، هو دراسة آثار البعثات طويلة الأمد - مثل تلك إلى القمر أو المريخ - على الصحة والأداء في ظل الظروف القاسية.
وأمضى المشاركون من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبولندا والبرتغال أكثر من ثلاثة أشهر معزولين عن العالم الخارجي في بيئة مغلقة دون ضوء الشمس.
وكان عليهم الاكتفاء بموارد محدودة، مثل الأطعمة غير القابلة للتلف ودون الاتصال الشخصي مع العائلة والأصدقاء.
وكان الروتين اليومي للمشاركين في الدراسة يتألف من العمل العلمي وجمع البيانات الطبية وبرنامج تمرينات صارم وصيانة المحطة. وكان يتم الاتصال بفريق دعم المهمة في المقام الأول عبر نظام اتصال داخلي.
وقالت أنكه باجلز-كيرب، مديرة أحد أقسام بالمركز الألماني للطيران والفضاء، إن مثل هذه الدراسات ضرورية لإعداد رواد الفضاء لمواجهة التحديات النفسية والجسدية التي سيواجهونها في المهام المستقبلية إلى القمر أو المريخ.
وأضافت قائدة المشروع أميلي ثيري أن دراسة "سوليس 100" تهدف إلى توحيد البيانات لجعل تدابير الدعم المستقبلية للطواقم قابلة للمقارنة.
وتمت عملية العزل في منشأة بحثية تتيح إجراء دراسات رائدة عالميا حول الظروف البيئية القاسية. وبشكل إجمالي، استغرق المشروع 126 يوما، شملت الإعداد والمتابعة.
وخلال مرحلة المتابعة التي استمرت أسبوعا واحدا بعد مغادرة المجموعة لمقر الإقامة خلال الدراسة في الأول من أغسطس الجاري، تم جمع بيانات إضافية عن الحالة الجسدية والمعرفية للطاقم.
ويمكن الآن لفريق الدراسة البدء في تحليل المعلومات التي تم جمعها خلال الفترة بأكملها (قبل وأثناء وبعد العزل) لتحديد تطورات وآثار العزل.