ألمانيا تستقبل عددًا قياسيًا من المهاجرين وسط حفاوة شعبية بالغة

آخر تحديث: الثلاثاء 8 سبتمبر 2015 - 10:15 ص بتوقيت القاهرة

الشرطة الألمانية تعلن وصول 14 ألفًا فى يوم واحد.. وميركل: تدفق المهاجرين سيغير بلدنا.. وفرنسا تعتزم استقبال 24 ألفًا

فى الوقت الذى وصلت فيه أعداد قياسية من المهاجرين إلى ألمانيا، حيث قوبلوا بتهليل وهتافات ولافتات الترحيب، أعلنت فرنسا أنها ستستقبل 24 ألف مهاجر خلال السنتين القادمتين.
وأحصت الشرطة الألمانية، أمس، وصول 14 الف مهاجر من النمسا معظمهم من السوريين. وقالت إنها تتوقع وصول 3 آلاف آخرين.

وبعد أن علقوا فى المجر فى ظروف بالغة الصعوبة، عبر طالبو اللجوء النمسا، قبل التدفق على محطات القطار فى ألمانيا حيث استقبلتهم فى كل مكان لافتات كتب عليها «مرحبا».
وطوال نهار أمس الأول، استقبلت محطات القطار فى بافاريا مئات الرجال والنساء والأطفال المنهكين بعد رحلتهم الشاقة، وحال وصولهم يوجهون إلى طاولات ملئت طعاما وملابس ثم يتم اقتيادهم إلى مراكز الاستقبال الأولى، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبها، اعتبرت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أن التدفق الكثير للمهاجرين «سيغير» ألمانيا، متعهدة بالعمل على أن يكون هذا التغيير «إيجابيا» للبلاد. وقالت ميركل للصحفيين، أمس «إن ما نعيشه هو أمر سيشغلنا فى السنوات المقبلة وسيغير بلادنا، ونريد أن يكون هذا التغيير إيجابيا ونعتقد أن بوسعنا تحقيق ذلك».

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسى فرنسوا أولاند، أمس، أن فرنسا ستستقبل «24 ألف لاجئ» فى السنتين المقبلتين عارضا استضافة مؤتمر دولى فى باريس حول هذه الأزمة.
وقال هولاند فى مؤتمر صحفى إن «الأزمة» التى نجمت عن تدفق اللاجئين إلى أبواب الاتحاد الأوروبى «يمكن السيطرة عليها». وأضاف أن «المفوضية الأوروبية ستقترح توزيع 120 ألف لاجئ (على دول الاتحاد الأوروبى) فى السنتين المقبلتين مما سيمثل لفرنسا 24 ألف لاجئ، وسنفعل ذلك». وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفى المقابل، انتقد رئيس الوزراء التركى، أحمد داود أوغلو، الحصة «الصغيرة للغاية» من اللاجئين التى يقبل بها الاتحاد الاوروبى، واصفا القارة بأنها «القلعة المسيحية» وذلك فى الوقت الذى تستقبل فيه تركيا مليونى سورى وعراقى.
وبعيدا عن أوروبا، أعلنت نيوزيلاندا، أمس، أنها ستستقبل 750 سوريا على مدى 3 سنوات لترفع بذلك حصة استقبال اللاجئين التى لم تتغير منذ 30 عاما مع تزايد الضغوط لمواجهة الأزمة الإنسانية التى تشهدها أوروبا.
لكن منظمة العفو الدولية اعتبرت هذا الإجراء غير كاف. وقالت إن نيوزيلاندا التى تعتبر دولة غنية يجب أن تضاعف على الفور حصتها الحالية لتصل إلى 1500.

وأمميا، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» من «الحجم الخطير» للأطفال الهاربين من الصراع السورى أملا فى الوصول إلى أوروبا كلاجئين، لافتة إلى أن عددهم تجاوز الـ106 آلاف منذ بداية 2015، داعية إلى تسريع إجراءات النظر فى طلبات اللجوء.
وأوضحت المنظمة، فى بيان، أن الأطفال يشكلون قرابة ربع الباحثين عن اللجوء فى أوروبا، بزيادة قدرها 75% خلال النصف الأول من العام الحالى، مقارنة بالعام الماضى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved