مخرجة العرض المصري بماذا يحلم الناجون: سعيدة بمشاركتي في مهرجان دولي بحجم التجريبي
آخر تحديث: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 6:57 م بتوقيت القاهرة
إيناس العيسوي
- الفكرة جاءت من تقاطع تجربة شخصية لي مع بداية حرب غزة
يشارك العرض المصري "بماذا يحلم الناجون" في المسابقة الرسمية لعروض الدورة 33 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران.
ويتناول العرض مفهوم النجاة كحالة إنسانية مركبة، تتداخل فيها الصدمة والمعاناة مع الأمل والرغبة في الخلاص، كما يجسد الصراع الداخلي الذي يواجهه الإنسان في محاولته تجاوز الماضي والسعي للعثور على معنى في عالم مليء بالفوضى والعبث.
فيما يعكس العرض أزمة الهوية التي يعيشها الناجون، حيث يجدون أنفسهم معلقين بين ما كانوا عليه وما أصبحوا عليه بعد التجربة الصادمة.
وأوضحت مخرجة العرض سماح حمدي، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن فكرة العرض جاءت من تقاطع تجربة شخصية مع بداية حرب غزة في 7 أكتوبر 2023 أو "طوفان الأقصى".
وقالت: "كنت أستيقظ على كوابيس من تأثير ما كنا نشاهده من مجازر دموية يتعرض لها أهالي غزة، هذه الفترة أحيت مشاعر عندي مرتبطة بأحداث مأساوية عشتها في عام 2022، وأعتبر نفسي ناجية من حادثة صعبة تعرضت لها".
وأضافت: "بدون أي مقارنة بين مشاعر أهل غزة وما يتعرضون له كل يوم، ولكن ذلك جعلني أعود لفكرة النجاة بشكل مجرد، أن مهما اختلفت قصة كل شخص، ولكن مراحل النجاة واحدة، بمعنى أن الناجي من الموت أو من الحزن، من الحرب، من المرض، من الفقد، من أي شيء، ولكن تعريف الألم واحد، ومراحل التعافي واحدة، تختلف مدتها وتختلف على حسب قصة كل شخص ودرجة تحمله وتعافيه، ولكن سيمر بنفس المراحل في التعافي والنجاة".
وأكدت أن العرض لا يستعرض فكرة النجاة بشكل مجرد تمامًا، دون ارتباطها بزمان أو مكان أو أشخاص لهم حكايات مُعينة، فالعرض يحكي عن أحلام الناجين وكيف نجوا دون التطرق لأي أشياء محيطة إلا فكرة الرغبة في النجاة والوصول إليها، مضيفة أن العرض يستعرض مشاعر الناجين بداية من الصدمة الأولى، ثم الغضب أو الإنكار، ثم المحاولة، ثم الانكسار، ثم اللجوء إلى الله وطلب المساعدة، ثم المقاومة بشكل فردي ثم جماعي إلى آخره.
وأضافت: "فكرة النجاة لا تعني نسيان الماضي، ولكن معناها أن يعيش الإنسان وهو متزن رغم كل الضغوطات والأزمات، النجاة ليست النسيان، ولكن السعي المستمر بشكل متزن".
وعن طبيعة العرض واستخدامها للسينما داخل المسرح، قالت مخرجة العرض: "حرصت من بداية دخول الجمهور أن يدخل كل منهم منفردًا، لتأكيد فكرة أن النجاة فردية، وليتفاجأ بما سيشاهده من رمال في أرضية المسرح، وأنهم في منتصف القاعة والعرض يدور حولهم، فهم جزء من الحكاية، بل هم الحكاية نفسها، فجميعنا مررنا بأزمات نفسية وحوادث إلى آخره".
وتابعت: "الحمد لله نجونا منها أو على الأقل نحاول أن ننجو منها، وطبيعة هذه العروض من الممكن أن يستخدم فيها تقنيات مختلفة مع الحرص في توظيفها بشكل لا يحدث خللًا في الرؤية، شاشة السينما التي استخدمتها في العرض لم تكن خلفية مثل أغلب العروض، ولكنني جعلتها جزءًا أساسيًا من الحكاية تُستكمل على أرض الواقع داخل قاعة العرض بين الجمهور الحي".
وعن مشاركتها في المهرجان التجريبي وردود أفعال الجمهور، قالت: "سعدت بالمشاركة لأول مرة في المهرجان التجريبي كمخرجة وتمثيل مصر في مهرجان دولي بحجم المهرجان التجريبي، وسعدت بردود أفعال الجمهور، خاصة العادي، وفكرة أن بعضهم شعر أنه جزء من الحكاية، وبعضهم حكى لي تجارب بمشاعر عاشوها تشبه مشاعر الناجين في العرض".
يذكر أن "بماذا يحلم الناجون" تصميم حركة: أحمد عادل، ماكياج: ولاء الجندي، منفذا إنتاج: أدهم ياسر، منفذ صوت وفيديو: محمد عصام، مؤدو العرض المسرحي: أحمد سعيد، أسمى بحر، سماح حمدي، شروق يحيى، شيماء مجدي، عصماء وليد، عابد الجندي، فارس المصري، فارس عاشور، محمد صلاح، مريم صلاح، مريم راضي، نادية النهري، يحيى خليل، تصوير فيديو: مينا إبراهيم، مونتاج وتلوين: سماح حمدي، منفذ إنتاج الفيديو: عمرو طه، تصميم صوت وموسيقى: أحمد الصاوي، ميكساج: عصام السحرتي، مؤدو الفيديو: آمال عويضة، أحمد النبوي، الأستاذ أحمد إدريس، أفنان شاهر، سماح حمدي، عابد الجندي، فروزندة فريد، محمد الصناديلي، محمد نديم، نادية النحريري، نعمة نبيل، فارس المصري، ولاء الجندي، يحيى خليل، إلى جانب 50 فرد مجاميع، فكرة وسينوجرافيا وإخراج: سماح حمدي.