فاديفول يحذر من الانعزال الاقتصادي في حال تولى حزب البديل مقاليد السلطة
آخر تحديث: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 7:53 م بتوقيت القاهرة
برلين - (د ب أ)
في ظل احتمال تشكيل حكومة يقودها حزب "البديل من أجل ألمانيا" في ولاية سكسونيا-أنهالت، حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من الانعزال الاقتصادي وتداعياته على الشركات في ألمانيا.
وخلال اجتماع مع مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش، على هامش فعالية يوم الاقتصاد في إطار المؤتمر السنوي للسفراء بوزارة الخارجية في برلين، قال فاديفول اليوم الثلاثاء: "لا يسعني إلا أن أحذر بشدة من العودة إلى اتباع حلول على الصعيد القومي". كما حذّر شيفتشوفيتش من اتخاذ إجراءات منفردة على الصعيد القومي في ظل الوضع الجيو-اقتصادي الصعب.
يذكر أن حزب "البديل" يسعى إلى الخروج من منطقة اليورو، ويوجه انتقادات حادة إلى الاتحاد الأوروبي. ويطمح "البديل" إلى تولي الحكم في الولاية الواقعة شرقي ألمانيا بعد النجاح الكبير الذي حققه في الانتخابات البرلمانية التي جرت أول أمس الأحد. وفي هذه الحالة ستكون هذه هي السابقة الأولى في تاريخ ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أن يصل حزب مصنف رسميًا على أنه حالة مؤكدة لمنظمة يمينية متطرفة، إلى سدة الحكم في إحدى الولايات الألمانية.
ورداً على سؤال عما إذا كان يتوقع حدوث تأثيرات على استعداد المستثمرين الدوليين للاستثمار في ألمانيا وسكسونيا-أنهالت إذا حكم "البديل" هذه الولاية، قال فاديفول: "آمل ألا يحدث ذلك". لكنه شدد على أن الاتحاد الأوروبي هو الوحيد "الذي يمنحنا إمكانية توفير ظروف شبه عادلة لصناعتنا في السوق العالمية. ولذلك يجب تجنب أي تهديد للاتحاد الأوروبي".
وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي أن أي شخص يدعو إلى الخروج من منطقة اليورو، فإنه يُعَرِّض التماسك داخل الاتحاد الأوروبي للخطر، وبالتالي يُعَرِّض الرخاء والأمن والحرية.
وبدوره، استبعد شيفشوفيتش حدوث تأثيرات سلبية على الاستثمارات في ألمانيا أو سكسونيا-أنهالت في حال قيام حكومة لـ "البديل"، غير أنه لفت الانتباه في الوقت ذاته إلى تحديات السياسة التجارية الدولية، حيث تدور منافسة شرسة وتُستخدم سياسة القوة لفرض المصالح.
وأضاف أن كل من يفكر في سلوك مسارات منفردة على الصعيد القومي، عليه أن يتصور الموقف فيما لو لم يكن الاتحاد الأوروبي حاضراً بوزنه الثقيل في المفاوضات، واضطرت سكسونيا-أنهالت أو حتى اقتصاد كبير مثل ألمانيا إلى التفاوض بشكل منفرد؛ مؤكداً أن "وحدتنا هي مصدر قوتنا".