مسئول بالحزب المصري الديمقراطي: إصلاح الحياة الحزبية يبدأ بالاعتراف بمشكلاتها الداخلية
آخر تحديث: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 9:26 م بتوقيت القاهرة
محمد الكميلي
- هاني جورج: المساحة الإعلامية للأحزاب لا تزال محدودة
قال هاني جورج، ممثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال المائدة المستديرة التي نظمها حزب المحافظين بعنوان «نحو استراتيجية وطنية لتنمية الحياة الحزبية في مصر»، إن البداية الحقيقية لإصلاح الحياة الحزبية يجب أن تكون بالاعتراف بوجود مشكلات داخلية لدى الأحزاب.
وأكد جورج، أن هذا الاعتراف يمثل خطوة ضرورية للبدء في معالجة أوجه القصور، ومن بينها ضعف الديمقراطية الداخلية في بعض الكيانات الحزبية.
وأضاف ممثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن المشكلات التي تواجه الحياة الحزبية لا تقتصر على الأحزاب وحدها، وإنما ترتبط أيضًا بالمناخ العام للعمل السياسي، موضحًا أن المساحات الإعلامية المتاحة للأحزاب لا تزال محدودة، رغم حدوث بعض الانفراجات مع عدد من الكيانات، لكنها تظل محدودة للغاية.
وتابع: «بالتأكيد تعاني الأحزاب من مشكلات، لكن بعضها خارج عن إرادتنا، فالظهور الإعلامي المتاح يقتصر على برامج وقنوات ذات نسب مشاهدة ضئيلة، فكيف لحزب أن يصنع ظهيرًا جماهيريًا وهو بعيد عن أدوات التواصل والتأثير؟».
وأشار ممثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى أن هناك أحزابًا أخرى تعاني من غياب الرؤية والبرامج الواضحة، لافتًا إلى وجود مواقف متباينة تجاه بعض القوانين، حيث ترفضها بعض الأحزاب في البداية، ثم توافق عليها عند إعادة طرحها، وهو ما يعكس الحاجة إلى مزيد من الوضوح والثبات في المواقف السياسية.
وأوضح أن أزمة الحياة الحزبية لها أسباب متعددة، من بينها السياسات والممارسات الحكومية، إلى جانب أداء «أحزاب الأكثرية»، مشيرًا إلى أن عدم وجود معارضة فعالة وسياسات واضحة تصب في صالح المواطنين أسهم في فقدان قطاع من المواطنين الثقة في الحياة السياسية.
وأضاف: «هناك أحزاب لديها ممثلون تحت قبة البرلمان، لكنها لا تفرض سياسات تصب في صالح المواطن، ولا تمارس معارضة فعالة، ما أدى إلى فجوة وعدم ثقة بين الأحزاب والشارع المصري».
وشدد على أن تطوير الحياة الحزبية يتطلب معالجة المشكلات الداخلية للأحزاب بالتوازي مع تحسين المناخ العام للعمل السياسي، بما يتيح للأحزاب فرصة حقيقية للتواصل مع المواطنين وبناء ظهير جماهيري واستعادة الثقة في العمل الحزبي.
يذكر أنه شملت المائدة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها البيئة السياسية والقانونية والمالية للعمل الحزبي، إلى جانب مناقشة أولويات إصلاح النظام الانتخابي حتى عام 2030، وسبل وضع رؤية مشتركة لتطوير الحياة الحزبية.