قيادية بحزب الوفد: هيبة المسئول لا تقاس بعلو الصوت.. والمحاسبة ليست استعراضا أمام الكاميرات
آخر تحديث: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 9:47 م بتوقيت القاهرة
علي كمال
أكدت الدكتورة أمل رمزي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن ما شهدته إحدى مدارس القليوبية خلال جولة المحافظ يطرح تساؤلات مهمة حول الطريقة التي يمارس بها بعض المسئولين سلطاتهم أمام المواطنين والموظفين، مشددة على أن هيبة الدولة لا تعني إهانة الموظف أو توبيخه أمام الكاميرات.
وقالت رمزي، في بيان اليوم الثلاثاء، إن المسئول عندما ينزل إلى الشارع يجب أن يكون هدفه الأساسي اكتشاف المشكلات ووضع حلول لها، وليس البحث عن مشهد يثبت فيه أنه الأكثر صرامة، موضحة أن توجيه اللوم أمام وسائل الإعلام لا يمثل بالضرورة حزمًا أو كفاءة، وإنما قد يتحول إلى استعراض يضر بصورة الإدارة ويضعف ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
وأضافت أن المحافظ مسئول عن إدارة المحافظة بالكامل، وبالتالي فإن دوره لا يتوقف عند رصد الخطأ، وإنما يمتد إلى معرفة أسباب وقوعه، ومن المسئول عنه، وما إذا كانت الجهات التنفيذية قد وفرت الإمكانيات المطلوبة من الأساس، مؤكدة أن المحاسبة العادلة يجب أن تبدأ من تحديد المسئولية الحقيقية، وليس من تحميل الحلقة الأضعف كل الأخطاء.
وشددت عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، على أن الموظف العام ليس خصمًا للمسئول، وأن العلاقة داخل الجهاز الإداري يجب أن تقوم على الانضباط والاحترام المتبادل، مؤكدة أن من يخطئ تتم محاسبته بالقانون، لكن دون إهانة أو تشهير أو تحويل الجولات التنفيذية إلى مشاهد أمام الكاميرات.
وأكدت رمزي، أن الدولة تحتاج إلى استعادة مفهوم المسئول الذي ينزل إلى الشارع لحل المشكلات وليس لصناعة المشاهد، مشيرة إلى أن احترام المواطن والموظف لا ينتقص من هيبة الدولة، بل على العكس هو أحد أهم مظاهر قوة مؤسساتها.
ووجهت تحية إلى مديرة المدرسة، التي أكدت خلال الواقعة أنها أنفقت من مالها الخاص على احتياجات المدرسة، قائلة إن مجرد تحمل مسئولية بهذا الشكل يستحق التقدير، إذا ثبتت صحة ما ذكرته، مشددة على ضرورة أن تتعامل الدولة مع مثل هذه المواقف بإنصاف، وأن تستمع إلى الموظف قبل إصدار الأحكام عليه، وأن تفرق بين من يقصر في أداء واجبه ومن يحاول سد العجز وتحمل أعباء تفوق إمكانياته من أجل مصلحة الطلاب.