العادات والتقاليد تجبر المستهلكين على شراء حلوى المولد رغم ارتفاع الأسعار
آخر تحديث: السبت 8 أكتوبر 2022 - 5:46 م بتوقيت القاهرة
محمد فوزي
تجار: ارتفاع الأسعار يتراوح بين 5 و 10% العام الجاري.. وتم تقليل هامش الربح لتصريف البضاعة
رغم ارتفاع أسعار «حلاوة المولد» بنسبة تصل إلى 10% خلال العام الجاري، مقارنة بعام 2021، إلا أن المستهلكين ظلوا حريصون على شرائها، وفقا لعدد من التجار، الذين أرجعوا ارتفاع الأسعار إلى زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج من دقيق وسكر والمكسرات، ولكنهم يروا أن العادات والتقاليد تفوقت على ارتفاع الأسعار، وهذا ما أدى إلى إقبال شديد على شراء الحلاوة على ما كانوا يتوقعون.
قال عبدالله الإمام، أحد تجار الحلويات، عضو شعبة الحلويات بالغرفة التجارية فى القاهرة، إن الإقبال على شراء حلاوة المولد لن يتأثر بارتفاع الأسعار خلال الموسم الجاري، مشيرا إلى أن الأسعار زادت بنسبة تتراوح بين 5 و 10% مقارنة بالعام الماضي.
وأرجع الإمام، صعود الأسعار خلال العام الجاري، إلى تضاعف أسعار المكونات اللازمة للإنتاج، مشيرا إلى أن سعر طن الدقيق كان يتراوح العام الماضي بين 6 و6.5 آلاف جنيها، وارتفع إلى 10 آلاف جنيها خلال العام الجاري، بالإضافة إلى ارتفاع كيلو السكر إلى 16 جنيها، مقارنة بـ 9 و10 جنيهات العام الماضي.
وأضاف الإمام، أن أسعار حلاوة المولاد ارتفعت ولكن ليس بالقدر الذي ارتفع به المواد الخام، مفسرا ذلك بأنها بضاعة موسمية وإذا ركدت عن التاجر لحين انتهاء الموسم لن يستطيع بيعها، لذلك تم تقليل هامش الربح بنسبة كبيرة لتنشيط المبيعات.
ويرى الإمام، أن هناك العديد من المستهلكين لم يلاحظوا ارتفاع الأسعار لوجود علب بسعر قليل، لافتا إلى أن علب الحلوى تتراوح من 50 جنيها إلى 2000 جنيها، لتناسب جميع الفئات.
ومن جانبه، قال صلاح العبد، رئيس شعبة الحلويات بغرفة القاهرة التجارية، إن محلات وشوادر حلاوة المولد شهدت إقبالا من المستهلكين خلال الموسم الجاري رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم كله، مضيفا أن شراء الحلوى من العادات التي تدخل الفرحة والسرور داخل الأسرة، وهذا ما يؤدي إلى حرص المواطن على شرائها، ولو بكميات أقل من المعتادة.
وأضاف العبد، أن الأسعار ارتفعت بين 7 و 10% كحد أقصى عن الموسم الماضي، لافتا إلى أرتفاع أسعار الخامات والتعبئة والتغليف والنقل، ولكن تم تقليل هامش الربح بنسبة كبيرة.
ويرى العبد، أن تقليل هامش الربح هو دور مجتمعي، تقوم به غرفة القاهرة التجارية، بتوجيهات من المهندس إبراهيم العربي رئيس الغرفة ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية.
ومن خلال جولة ميدانية قامت بها الـ« الشروق»، قال أبو يحيى، أحد أصحاب محلات الحلوى بالقليوبية، إن التجيهزات للشوادر بدأت منذ نهاية الشهر الماضي، ولكن الإقبال حينها كان ضعيف إلى حد ما، مفسرا ذلك بأن تزامن بداية الموسم الدراسي مع المولد النبوي الشريف جعل المواطنين ينشغلون بشراء مستلزمات الدراسة في البداية.
وأضاف أبو يحيى، أن الإقبال زاد بنسبة كبيرة جدا خلال اليومين الماضيين، وأثناء حديثه، تدخل أحد الزبائن بلغ منتصف العشرينات من عمره، قائلا، إن الأسعار لن تختلف كثيرا عن العام الماضي، وهناك علب جاهزة مناسبة لجميع الفئات، مضيفا أن المستهلك يستطيع تجميع علبة حلوى حسب احتياجاته، ويحاسب على كل قطعة على حدة، لافتا إلى أن أسعار القطع تتفاوت بين 4 و12 جنيها، حسب القطعة نفسها وحجمها.
وردا على سؤال، لماذا أنت حريص على شراء حلاوة المولد هذا العام، قائلا «أنا خاطب، وهذا موسم لابد من شراء الحلاوة به، كما أني بدخر فلوسه منذ عيد الأضحى».
محمد السفير، صاحب أحد محلات الحلويات بالقاهرة، يقول إننا كنا نتوقع إقبال ضعيف الموسم الجاري، بسبب الظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار جميع الخدمات والسلع الأساسية، إلا أن الإقبال جاء عكس التوقعات.
ويرى السفير، أن المواطنين تفاجأوا من أن الأسعار لم ترتفع كثيرا وهناك علب لم يزيد سعرها، مرجعا ذلك الارتفاع الطفيف إلى خوف التاجر من عدم استطاعته لتصريف البضاعة، خاصة وأن موسم المولد النبوي، بدأ مع موسم الدراسة، فلو كان المواطن شعر بمبالغة في السعر كان صرف النظر عنها تماما حتى وإن كانت عادات وتقاليد.
ويقول السفير، إن المواطن لو لم يشترى علبة حلاوة المولد لنفسه ولأسرته، فإنه يشتريها ليهدى بها شخص آخر، لافتا إلى أن العادات تشير إلى إهداء الـ«الموسم» للأقارب والأنساب.