مصطفى بكري: حرب الاستنزاف كانت جزءا أساسيا من نصر 1973.. والسادات قالها عبد الناصر بريء من 1967
آخر تحديث: الخميس 8 أكتوبر 2026 - 9:38 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن هناك "شهادة واضحة" قالها الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد انتصار أكتوبر المجيد 1973 بأن "القيادة العسكرية المسئولة عن الهزيمة وليس جمال عبدالناصر، وجيشنا العظيم لم يُعط الفرصة للقتال وإلا لكان سحق قوات العدو".
وأضاف خلال برنامجه "حقائق وأسرار" المذاع عبر "صدى البلد"، مساء الخميس: "فليفهم الكل، وليدرك الجميع أن عبدالناصر كان بريئا مما حدث، وأن الرئيس السادات كان شاهدا على ما حدث، وأن حرب الاستنزاف أعادت بناء القوات المسلحة، والتي حققت بداية الانتصار الحقيقي لجيشنا العظيم".
وتابع: "جاء الرئيس السادات ليقولها صراحة بعد أكتوبر 1973: إن عبد الناصر كان بريئا مما حدث، وإن جيشنا العظيم كان بريئا مما حدث".
وأشار "بكري" إلى أن مصر انتصرت عام 1973 لأنها "رفضت أن تجعل من هزيمة يونيو نهاية للتاريخ"، ولأن الجيش تعلم من تجربته، وتحولت سنوات الاستنزاف إلى مدرسة عسكرية حقيقية أعادت فيها القوات المسلحة تنظيم صفوفها وطوّرت قدراتها، ودخل المقاتل المصري المعركة مدركا مهمته في تحرير الأرض.
وأكد أن الدرس الأهم في حرب أكتوبر يتمثل في أن "النصر لا يبدأ في لحظة إعلان الحرب، بل يبدأ قبلها بسنوات حينما نعرف أين الخطأ وكيف نحقق الانتصار، وكيف نعالج الخطأ، ونبني قدراتنا، وندرب أبناءنا، ونضع هدفا واضحا، ونصبر حتى تأتي اللحظة المناسبة".
وشدد على أن الهزمة لم تتحول إلى استسلام، ولكن تحولت إلى مراجعة، ثم إلى إعداد، فتحول الإعداد إلى استنزاف لقوات العدو حتى جاء نصر أكتوبر المجيد، مؤكدا أن حرب الاستنزاف لم تكن حربا هامشية في الطريق إلى أكتوبر، بل كانت جزءا أساسيا من صناعة النصر؛ نظرا لأن الجبهة المصرية لم تهدأ، والجيش لم يتوقف عن التدريب وتراكم الخبرات حتى أصبح العبور ممكنا.
وأكد أن نصر أكتوبر "ليس مجرد ذكرى عسكرية، بل هو درس في إدارة الهزيمة وتحويلها إلى قوة، ودرس في الضمير، والصبر، والتخطيط، وإثبات لقدرة الشعوب على استعادة ثقتها بنفسها متى امتلكت القدرة على العمل".
وأضاف أن استحضار روح أكتوبر اليوم لا يستهدف العيش في الماضي، وإنما فهم كيف استطاعت مصر الخروج من أصعب لحظاتها للوصول إلى لحظة النصر.