ختام مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية.. الاحتفاء بمئوية 22 من رموز الفن والثقافة

آخر تحديث: الخميس 8 أكتوبر 2026 - 2:16 م بتوقيت القاهرة

خالد محمود

- ياسر محب: نعيد تقديم إرث جيل صنع وجداننا الفني.. وتكريمهم جزء من الحفاظ على الذاكرة الثقافية
- ميريت الحريري: تكريم الكبار تقدير لتاريخهم وإبداعهم.. وحسين أباظة: المبادرة تعرف الأجيال الجديدة برموز الفن المصري
- فتحي منيب: والدي أحمد منيب نقل الموسيقى النوبية إلى العالم


اختتم مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، مساء أمس، فعاليات دورته السادسة، التي أقيمت خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر 2026، برئاسة الكاتب الصحفي والناقد السينمائي الدكتور ياسر محب، بحفل حمل عنوان «نجوم صنعوا التاريخ»، وخصص جانبًا رئيسيًا منه للاحتفاء بمئوية ميلاد عدد من رموز السينما والفن والثقافة، الذين ولدوا عام 1926.

وشهد حفل الختام تكريم أسر عدد من هؤلاء الرموز وتلامذتهم وممثليهم، في إطار مبادرة تهدف إلى إعادة تقديم إسهاماتهم للأجيال الجديدة، وربط الاحتفاء بتاريخ الفن بدعم المواهب وصناع السينما المعاصرين.

وضمت قائمة المحتفى بمئويات ميلادهم 22 اسمًا من مصر والعالم العربي وخارجه، من بينهم المخرج يوسف شاهين، والفنانون رشدي أباظة، وصلاح ذو الفقار، وجميل راتب، وعمر الحريري، والناقد والمؤرخ السينمائي أحمد الحضري، والفنانة سعاد حسين، والمخرج حسام الدين مصطفى، والكاتب إدوارد الخراط، والكاتب والمترجم بدر الديب، والفنان والرسام طوغان، والإذاعية آمال فهمي، والموسيقار أحمد فؤاد حسن، والمخرج توفيق صالح، والمنتج جمال الليثي، والفنان سعد عبد الوهاب، والمطربة سعاد محمد، والموسيقار أحمد منيب، والفنانة فتحية شاهين، إلى جانب الفنان الفرنسي Charles Denner والنجمة العالمية مارلين مونرو.

كما احتفى المهرجان بمرور 25 عامًا على رحيل الفنانة سعاد حسني، في لفتة تستعيد مسيرتها ومكانتها في تاريخ السينما المصرية والعربية.

- شهادات من أسر الرواد

وشهدت الاحتفالية حضور عدد من أفراد أسر الفنانين المحتفى بهم، الذين تحدثوا عن ذكرياتهم معهم وأهمية استعادة أعمالهم أمام الأجيال الجديدة.

وأعربت الفنانة ميريت الحريري، ابنة الفنان الراحل عمر الحريري، عن اعتزازها بتكريم والدها بمناسبة مئوية ميلاده، إلى جانب تكريم الفنان جميل راتب، الذي ينتمي إلى أسرة والدتها، مؤكدة أن هذا الاحتفاء يمثل تقديرًا لتاريخ رموز فنية تركت أثرًا في السينما والفن المصري والعربي.

وقالت إن تكريم الفنانين في مثل هذه المناسبات لا يقتصر على الاحتفاء بأسمائهم، وإنما يمثل تقديرًا لمسيرتهم وما قدموه على مدار سنوات طويلة، مشيرة إلى أهمية دور المهرجانات في الحفاظ على ذاكرة الفن.

من جانبه، أعرب المهندس حسين أباظة، أحد أفراد أسرة الفنان الراحل رشدي أباظة، عن سعادته بتكريم الفنان بمناسبة مرور 100 عام على ميلاده، معتبرًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعريف الأجيال الجديدة برموز الفن المصري، والحفاظ على تراثهم وتاريخهم.

كما تحدثت إيمان ذو الفقار، ابنة شقيق الفنان صلاح ذو الفقار وابنة الفنانة مريم فخر الدين والمخرج محمود ذو الفقار، عن ذكريات أسرتها مع والدها وعمها، واستعادت عددًا من المواقف المرتبطة بحياة العائلة الفنية، معربة عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفالية.

وقال الفنان فتحي منيب، نجل الموسيقار والمطرب الراحل أحمد منيب، إن والده أسهم في نقل الموسيقى النوبية إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها، معربًا عن شكره للمهرجان على الاحتفاء بمئويته وإتاحة الفرصة لاستعادة تجربة أحد أبرز رموز الموسيقى النوبية.

وأكد الدكتور ياسر محب، رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، أن الاحتفال بمئوية ميلاد هذه المجموعة من رموز السينما والفن والثقافة جاء انطلاقًا من رغبة المهرجان في إعادة تقديم تاريخهم للأجيال الجديدة.

وقال إن الاحتفاء بهذه الشخصيات لا يقتصر على استعادة أسمائها، وإنما يفتح مساحة للتعرف على أعمالها وتأثيرها في الحياة الفنية والثقافية، مشيرًا إلى أن الحفاظ على ذاكرة الفن يمثل جانبًا من الحفاظ على الهوية الثقافية.

وأوضح أن اختيار أسر الفنانين وتلامذتهم وممثليهم للتكريم جاء تقديرًا لدورهم في الحفاظ على إرث هؤلاء المبدعين، مضيفًا: «عندما نكرم أسرة فنان رحل، فنحن نكرم جزءًا من ذاكرته، وعندما نحتفي بتلميذ من تلامذته، فإننا نحتفي باستمرار الرسالة الفنية التي لم تتوقف برحيل صاحبها».

وشهد حفل الختام كذلك إعلان جوائز مسابقات الدورة السادسة، بحضور أعضاء لجان التحكيم.

وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، ذهبت جائزة أفضل فيلم إلى الفيلم الفرنسي «الناس الذين يحبون المقاعد»، بينما حصل الفيلم التونسي «كاستينج» على جائزة أفضل سيناريو، ونال الفيلم الفلسطيني «حدود» جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فيما حصل الفيلم الوثائقي الاستقصائي التونسي «عدالة إلى القبر» على تنويه من لجنة التحكيم.

وفي مسابقة الأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة، ذهبت جائزة أفضل فيلم «اللوتس الذهبية» إلى الفيلم الفرنسي «سلمى»، وحصل فيلم «نهاية النهر» على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، بينما ذهبت جائزة الدكتور بطرس بطرس غالي لأفضل سيناريو إلى فيلم «الجزيرة»، مع تنويه لفيلم «لون إكسيل».

وفي مسابقة أفلام الطلبة وشباب السينمائيين GEN Z، حصل فيلم «سيوي» على جائزة أفضل فيلم، وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى «الصياد الأخير»، بينما حصل «الحنطور» على تنويه.

وأكد المهرجان، من خلال تخصيص مسابقات للأفلام الشابة، اهتمامه بإتاحة مساحة أمام المواهب الجديدة، بالتوازي مع الاحتفاء بتاريخ السينما وروادها.

وقال ياسر محب إن الربط بين الأجيال يمثل أحد أهداف المهرجان، موضحًا: «من المهم أن نضع أيدينا في أيدي الأجيال الجديدة، وأن نمنحها المساحة التي تستحقها، وفي الوقت نفسه نربطها بتاريخها الحقيقي، فلا يمكن أن نصنع مستقبلًا سينمائيًا قويًا من دون أن نعرف من أين بدأنا ومن هم الذين صنعوا الطريق».

واختتم مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية دورته السادسة بعد خمسة أيام من العروض والفعاليات السينمائية والثقافية، جامعًا في حفل الختام بين استعادة أسماء بارزة في تاريخ الفن، وتقديم أعمال وتجارب سينمائية جديدة، في إطار توجهه للتواصل بين السينما المصرية والعربية والتجارب الفرنكوفونية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved