أسامة كمال عن أزمة القنصلية البريطانية بالقدس: إسرائيل تكشف عن وجهها القبيح مرة أخرى
آخر تحديث: الخميس 8 أكتوبر 2026 - 11:10 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الإعلامي أسامة كمال، إن من الصعب فهم حقيقة الموقف من تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أو الجانب البريطاني، بعدما أعلنت إسرائيل مغادرة أغلب الدبلوماسيين البريطانيين للقنصلية البريطانية في القدس الشرقية.
وأضاف خلال برنامج "مساء دي إم سي" المذاع عبر فضائية "DMC" مساء الخميس، أن وزير الخارجية الإسرائيلي قال إن حكومته تنفذ الإجراءات المعلنة في 8 سبتمبر الماضي ردا على العقوبات التي فرضتها بريطانيا على حكومته، والبدء في إغلاق القنصلية البريطانية في القدس من اليوم، وإزالة اللوحة التي كُتب عليها "القنصلية البريطانية في القدس".
ولفت "كمال" إلى أن العلم البريطاني لا يزال مرفوعا خارج مبنى القنصلية، مع استمرار حركة دخول وخروج موظفين إنجليز، موضحا أن ساعر صرح بانتهاء المحادثات مع الحكومة البريطانية بمغادرة القنصل العام و20 دبلوماسيا، على الرغم من أن المبنى مملوك لبريطانيا منذ عام 1938 وليس مبنى مستأجرا.
وأشار إلى تأكيد وزير خارجية حكومة الاحتلال الإبقاء على 7 دبلوماسيين، مع الاتفاق على ألا تتخذ حكومة بريطانيا أي إجراء ضد إسرائيل، بينما أعلن إد ميليباند، وزير خارجية بريطانيا، سحب بعض الموظفين مؤقتا لأسباب أمنية ولضمان سلامتهم، مع استمرار عمل البعثة مع الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى تأكيد الجانب البريطاني أن حكومة بريطانيا لن تقبل بإغلاق إسرائيل للقنصلية لكون القدس الشرقية أرضا محتلة ولن يُغلق المبنى، مع كتابة "بعثة المملكة المتحدة بالقدس" في اللوحة الجديدة، وذلك لعدم التوصل إلى تفاهم مع إسرائيل، بشأن الضمانات المطلوبة لحماية الموظفين والمقرات.
وعلق "كمال" على هذا التضارب، قائلا: "أي كلام! أتحدى أحدا أن يفهم من كلام ساعر أو ميليباند أي شيء! هل توجد مشكلةٌ في العلاقات بينهما أم لا؟ هل طردت إسرائيل الدبلوماسيين الإنجليز، أم بريطانيا هي التي سحبت موظفيها؟ ولكن عموما، وفي كل الأحوال، إسرائيل مرة أخرى تكشف عن وجهها القبيح".
وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن رفضها وإدانتها للقرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف القنصلية البريطانية العامة في القدس وطاقمها، معتبرة أن هذه الإجراءات محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على المدينة المحتلة، والتدخل في عمل البعثات الدبلوماسية وعلاقاتها مع دولة فلسطين، ومعاقبة المملكة المتحدة على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين المستند إلى القانون الدولي.
وأزال عمال لافتات ولوحات من القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال الليل، بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها بحلول الخميس 8 أكتوبر، ردا على خطط لندن لفرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية.