عمرو أديب لـ كامل الوزير: قلت إن لدينا أزمة إدارية «طب ما ترحل»
آخر تحديث: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 11:04 م بتوقيت القاهرة
- أديب: كيف يتوقف قطار على الخط دون أن تتنبه المنظومة كلها؟
قال الإعلامي عمرو أديب إن الحديث المتكرر عن وجود أزمة إدارية داخل منظومة السكك الحديدية يطرح بصورة مباشرة سؤال المسئولية عن إدارة المرفق، مخاطبًا الفريق كامل الوزير، وزير النقل، بقوله: «طب ما ترحل يا سيدي»، إذا كانت المشكلة بالفعل في الإدارة واستمرت الحوادث رغم ما جرى من تطوير وإنفاق.
وأضاف خلال تقديم برنامجه «الحكاية»، عبر شاشة «MBC مصر»، مساء الأحد، أن وزير النقل سبق أن تحدث عن وجود مشكلات إدارية داخل المرفق، معتبرًا أن توصيف المشكلة باعتبارها إدارية يستوجب في المقابل تحديد من يتحمل مسئولية هذه الإدارة ونتائجها.
وتساءل أديب عن ملابسات حادث قطاري العياط، قائلًا: «عايز أعرف إزاي قطار يقف من غير ما يتم تنبيه المنظومة كلها؟»، معتبرًا أن توقف قطار على الخط دون استجابة تمنع التصادم يطرح أسئلة جوهرية بشأن آليات الإدارة والرقابة والتشغيل.
وأضاف أن المشكلة إذا كانت متعلقة بكفاءة الإدارة نفسها، فمن الممكن الاستعانة بأي خبرة قادرة على تشغيل المرفق بالكفاءة المطلوبة، قائلًا: «أنت لست مديرًا جيدًا، جيب مدير صيني بقى، جيب مدير ياباني، جيب مدير إنجليزي».
وأشار إلى أن القضية بالنسبة إليه تتعلق بالنتيجة وكفاءة تشغيل المنظومة، خاصة بعد الأموال الكبيرة التي أنفقتها الدولة خلال السنوات الماضية على تطوير السكك الحديدية.
- «المسألة ليست شخصية»
وشدد أديب على أن حديثه لا يحمل خصومة شخصية مع الفريق كامل الوزير، مؤكدًا تقديره له ولما بذله من جهد خلال توليه المسئولية.
وقال إن كامل الوزير «ابن من أبناء مصر»، مضيفًا: «المسألة ليست شخصية»، ومؤكدًا أن تقدير المسئول أو الاعتراف بما أنجزه لا يمنع مساءلته عن النتائج التي تقع في نطاق مسئوليته.
وأوضح أن الفكرة الأساسية تتعلق بمفهوم المسئولية السياسية والإدارية، خصوصًا عندما تتكرر وقائع مشابهة ويصبح التفسير الشائع لدى المواطنين أن «الحوادث بتحصل».
ورفض أديب التعامل مع تكرار حوادث القطارات باعتباره أمرًا طبيعيًا، معتبرًا أن القول إن الواقعة «مش أول مرة ولا آخر مرة» يجب أن يدفع إلى مراجعة المنظومة نفسها ومعرفة سبب استمرار المشكلة.
- الخطأ الفردي أم خلل المنظومة؟
وكان أديب قد فرق في حديثه بين وقوع الحادث نتيجة خطأ فردي وبين ثبوت وجود خلل في منظومة التشغيل أو الإشارات أو أعمال التطوير.
وأكد أنه إذا أثبت التحقيق أن شخصًا ارتكب خطأً فرديًا فيجب محاسبته، بينما تصبح المسئولية أوسع إذا تبين أن المشكلة تتعلق بخط لم يجر تطويره بالصورة المطلوبة، أو إشارة لم تعمل، أو منظومة جرى تحديثها ثم فشلت في أداء وظيفتها.
وقال إن ثبوت السيناريو الأخير يطرح المسئولية السياسية للوزير مباشرة، خاصة في ضوء حجم الإنفاق على تطوير السكك الحديدية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار كذلك إلى أن عددًا من وزراء النقل في فترات سابقة غادروا مناصبهم عقب حوادث قطارات كبرى، مستدعيًا هذه السوابق في سياق حديثه عن مفهوم تحمل المسئولية السياسية، وليس باعتبار الاستقالة نتيجة تلقائية لأي حادث.
وأكد أديب أن الفيصل في حادث العياط الحالي يظل ما ستكشفه التحقيقات بشأن السبب: خطأ فردي يحاسب صاحبه، أم خلل إداري أو فني في المنظومة يستوجب انتقال المحاسبة إلى مستوى أعلى.