حزب اليسار الفرنسي يطرح برنامجاً انتخابياً لرفع الأجور وضبط الأسعار
آخر تحديث: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 2:29 م بتوقيت القاهرة
أحمد إمام
أطلق جان لوك ميلانشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري، برنامجه الانتخابي تحت عنوان «مستقبل مشترك»، متعهداً بإجراء تغييرات اقتصادية واجتماعية واسعة تشمل رفع الأجور، وفرض ضوابط على الأسعار، والتراجع عن إصلاح نظام التقاعد، وذلك استعداداً لخوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، في رابع محاولة له للوصول إلى قصر الإليزيه.
وجاء الإعلان عن البرنامج خلال تجمع انتخابي حاشد بمدينة لو بورجيه، شمال العاصمة باريس، أمس السبت، في موقع يحمل رمزية خاصة لليسار الفرنسي، إذ شهد التجمع الانتخابي الشهير للرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند عام 2012.
وقال ميلانشون، خلال تقديم برنامجه، إن العالم يواجه «أزمة في الحضارة الإنسانية»، معرباً عن ثقته في تحقيق الفوز، في خطاب اتسم بنبرة تحدٍ واستعداد واضح لخوض معركة انتخابية جديدة.
ويراهن زعيم «فرنسا الأبية» على تقديم بدائل اقتصادية واجتماعية تستجيب لمطالب الفرنسيين، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتصاعد الاستياء الاجتماعي، حيث يسعى من خلال وعود رفع الأجور وضبط الأسعار وإلغاء إصلاح نظام التقاعد إلى استقطاب الفئات المتضررة من السياسات الاقتصادية الحالية.
ويأتي تحرك ميلانشون في وقت تشهد فيه فرنسا حالة من الاستقطاب السياسي والاحتقان الاجتماعي، مع استمرار الاحتجاجات المرتبطة بغلاء المعيشة، وهو ما يأمل الحزب في تحويله إلى زخم انتخابي يعزز فرصه في السباق الرئاسي المقبل.
ورغم طموحه الرئاسي، لا يزال أسلوب ميلانشون السياسي الحاد والمثير للجدل يمثل تحدياً أمام حملته، وسط تساؤلات بشأن قدرته على توسيع قاعدته الانتخابية وكسب شرائح جديدة من الناخبين خارج أنصاره التقليديين.
وفي سياق متصل، استضافت قناة «فرانس 24» النائب البرلماني عن حزب «فرنسا الأبية» أنطوان لومان، أحد أبرز حلفاء ميلانشون، لمناقشة فرص الحزب في السباق الرئاسي المقبل، ومدى قدرة برنامجه الجديد على تحويل الزخم السياسي والاجتماعي إلى فرصة حقيقية للفوز بالانتخابات.
ويطرح ترشح ميلانشون تساؤلاً محورياً بشأن مستقبل اليسار الفرنسي: هل تنجح وعوده الاقتصادية والاجتماعية في استعادة ثقة الناخبين وتحقيق اختراق سياسي في انتخابات 2027، أم تتحول محاولته الرئاسية الرابعة إلى محطة أخيرة في مسيرته نحو الإليزيه؟.