شروق يحيى.. قصة نجاح استكملت تعليمها بمنح «مستقبلي» وتطمح أن تصبح أستاذة جامعية
آخر تحديث: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 1:05 م بتوقيت القاهرة
تنظم الشركة المصرية للتكرير إحدى شركات القلعة في مجال الطاقة الحفل السنوي الحادي عشر على التوالي لمبادرتها التعليمية " مستقبلي للمنح الدراسية للطلبة وللمعلمين"، للدفعة الحادية عشرة.
وتعرض أحدث التطورات والإنجازات التي حققتها المبادرة خلال السنوات الماضية، بالإضافة الى استعراض بعض قصص النجاح وأبرز إنجازات برامج التنمية المجتمعية للشركة، الأربعاء 18 نوفمبر 2026 بموقع معمل المصرية للتكرير بمسطرد بحضور كبار مسؤولي شركة القلعة والشركة المصرية للتكرير وأبرز شخصيات المجتمع المحلي وممثلي شركاء النجاح للمبادرة من الجامعات والوزارات المعنية.
أحيانًا، لا تكون المنحة الدراسية مجرد فرصة لاستكمال التعليم، بل نقطة تحول تفتح أمام الإنسان آفاقًا لم يكن يتخيل الوصول إليها. هذه هي حكاية شروق يحيى، التي لم تكن تحلم فقط بالالتحاق بالجامعة، بل كانت تتطلع إلى مستقبل يمنحها الاستقلالية والقدرة على تحقيق ذاتها، رغم التحديات المرتبطة باحتياجاتها الحركية واستخدامها للكرسي المتحرك منذ ولادتها.
حصلت شروق على 91.7% في الثانوية العامة، وكانت من بين الطلاب الذين وقع عليهم الاختيار للاستفادة من منحة برنامج «مستقبلي» التابع للشركة المصرية للتكرير. وتعرفت إلى البرنامج خلال إحدى الندوات التي نظمتها الشركة في مدرستها، لتبدأ رحلة جديدة لم يقتصر أثرها على توفير فرصة تعليمية، بل امتد إلى مساندتها في اتخاذ خطواتها الأولى نحو مستقبلها الجامعي والمهني.
فمن خلال البرنامج، حصلت شروق على التوجيه اللازم للتعرف على التخصصات الجامعية المختلفة، والتواصل مع ممثلي الكليات، وتنسيق إجراءات التقديم والقبول بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. وهناك اكتشفت شغفها بمجال اللوجستيات، وتمكنت من اجتياز اختبارات القبول والمقابلة الشخصية بنجاح.
لكن استكمال التعليم كان يتطلب أيضًا تذليل بعض التحديات العملية التي قد تعوق استقلاليتها في التنقل. وهنا جاء دور برنامج «تكافل»، الذي ساعدها في الحصول على كرسي متحرك كهربائي مكّنها من الوصول إلى الجامعة والتنقل باستقلالية أكبر، إلى جانب استمرار فريق المسؤولية المجتمعية بالشركة في متابعة تقدمها الأكاديمي وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لها.
وتستعيد شروق مشاعرها قبل الحصول على هذه الفرصة، قائلة:
«كنت فاكرة إن بعد الثانوية هفضل في البيت، أذاكر لإخواتي، ومش هقدر أشتغل أو أطلع برا. لكن اللي قدموهولي في المنحة دي كان شجاعة وثقة بالنفس، وحسسوني إني أقدر أعمل أي حاجة عايزاها».
اليوم، لم يعد حلم شروق يقتصر على الالتحاق بالجامعة؛ فقد أصبحت تتطلع إلى استكمال دراساتها العليا والحصول على الدكتوراه، وتحلم بأن تصبح أستاذة جامعية. كما تأمل أن تتاح لها الفرصة للعمل بالشركة المصرية للتكرير، وأن ترد جزءًا من الدعم الذي حصلت عليه من خلال المساهمة في خدمة مجتمعها.
وتجسد رحلة شروق معنى أن تتجاوز فرص التنمية حدود الدعم المادي أو التعليمي، لتصل إلى تمكين الإنسان من اكتشاف قدراته، واكتساب الثقة في نفسه، ورسم مساره الخاص. فمن خلال تجربتها، نرى كيف يمكن لفرصة تعليمية، حين تقترن بالمساندة المناسبة، أن تتحول إلى بداية مختلفة للحياة، وأن تجعل الطموح أقرب إلى التحقيق.
جدير بالذكر أن الشركة المصرية للتكرير أطلقت 2016 برنامج المنح الدراسية السنوية "مستقبلي للطلبة" ثم تلته بإطلاق برنامج منح "مستقبلي للمعلمين " في بداية عام 2017 وثم إضافة منح مستقبلي للتعليم الفني في عام 2019.