محافظ الخليل: الحرم الإبراهيمي بات معسكرا لجيش الاحتلال .. وسحب صلاحيات السلطة تراجع عن أوسلو
آخر تحديث: الإثنين 9 فبراير 2026 - 8:48 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال محافظ الخليل، خالد دودين، إن القرارات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بشأن تعميق السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، تأتي تتويجا لسلسلة من السياسات والإجراءات التي اتبعتها إسرائيل على الأرض في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، وكل محافظات الضفة الغربية.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية لـ «TEN» مساء الاثنين، أن الحرم الإبراهيمي «الآن هو معسكر لجيش الاحتلال وليس مكانا للعبادة»، بعد سحب جيش الاحتلال كل صلاحيات وزارة الأوقاف الفلسطينية وبلدية الخليل، ومضاعفة بوابات التفتيش على باب الحرم، ويمنعون بشكل دائم موظفي الأوقاف من التواجد فيه، ويمنعون الأذان أيضا.
ولفت إلى أن هناك إجراءات قامت بها الحكومة الإسرائيلية بترخيص لبناء ثلاث مواقع سكنية في سوق الخضار في البلدة القديمة في الخليل، مؤكدا أن هذه الإجراءات «حلقة متكاملة» بين الحكومة والجيش والمستوطنين، تحت رعاية حكومة الاحتلال التي ترعى إرهاب المستوطنين بشكل دائم، وتمنحهم صلاحية إطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين، واقتلاع الأشجار، بحماية جيش الاحتلال.
وشدد على أن قرارات الاحتلال، الأحد، بأنه «استفزازية وقرارات إجرامية هدفها منع الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية»، مؤكدا أن سحب كل صلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية من الأراضي هو تراجع عن اتفاقية أوسلو وتراجع عن كل ما هو موجود في اتفاق الخليل.
وأوضح أن المستوطن اليوم ليس بحاجة لأي إجراء لشراء أي أراضي، موضحا أن الإجراءات الفلسطينية والقانون الأردني الذي كان يسري في الضفة الغربية يمنع أي عملية بيع إلا لمواطن يحمل الجنسية الفلسطينية.
واستنكر السكوت الدولي على هذه الجرائم، مضيفا: «نحن ذاهبون إلى مزيد من التصعيد، وذاهبون إلى حرب لها علاقة بالإحلال الديني، فما يحدث في الحرم الإبراهيمي هو استبدال دين بدين جديد».
وشدد على أن الحرم الإبراهيمي مسجد عمره أكثر من 4000 عام بمئذنته وبمحرابه وبكل مكوناته الإسلامية، لكنهم اليوم يعلنون أنه «كنيس يهودي» والمسئول عنه رئيس بلدية مستوطنة «كريات أربع».
وأدانت مصر بأشد العبارات القرارات التي صادقت عليها إسرائيل والتي تستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال.