نيويورك تايمز: الأدلة تناقض ادعاء ترامب مسئولية إيران عن قصف مدرسة ميناب
آخر تحديث: الإثنين 9 مارس 2026 - 11:53 ص بتوقيت القاهرة
محمد هشام
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بأن الأدلة تتناقض مع ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن إيران مسئولة عن الهجوم على مدرسة ابتدائية للبنات في بلدة ميناب جنوب إيران أسفر عن سقوط 175 قتيلا معظمهم من الأطفال، مشيرة إلى مقطع فيديو جديد أظهر سقوط صاروخ توماهوك أمريكي على قاعدة بحرية بجوار المدرسة.
وأوضحت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني، أنها تحققت من صحة مقطع فيديو نشرته وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية أمس الأحد، يظهر صاروخ توماهوك وهو يصيب قاعدة بحرية للحرس الثوري الإيراني بجوار المدرسة في بلدة ميناب في 28 فبراير الماضي.
وذكرت الصحيفة، أن الجيش الأمريكي هو القوة الوحيدة المشاركة في النزاع التي تستخدم صواريخ توماهوك، منوهة بأن مجموعة من الأدلة التي جمعتها - بما في ذلك صور الأقمار الصناعية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو أخرى موثقة - توضح أن مبنى مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية تضرر بشدة جراء ضربة دقيقة وقعت في نفس وقت الهجمات على القاعدة البحرية.
وبسؤاله يوم السبت عما إذا كانت الولايات المتحدة قد قصفت المدرسة، أجاب الرئيس ترامب: "لا.. في رأيي، وبناء على ما رأيته، فإن إيران هي من فعلت ذلك"، مضيفا أن "ذخائرهم غير دقيقة للغاية، كما تعلمون".
من جهته، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، الذي كان يقف بجوار ترامب، إن "الوزارة تُجري تحقيقا، لكن إيران هي الجهة الوحيدة التي تستهدف المدنيين"، على حد قوله.
وتحققت الصحيفة الأمريكية بشكل مستقل من صحة مقطع فيديو الضربة، الذي نشرته أولا مجموعة الأبحاث "بيلينجكات" (مجموعة صحافة استقصائية دولية رائدة مقرها هولندا)، حيث قارنت السمات الظاهرة في الفيديو بصور الأقمار الصناعية الحديثة التي التُقطت بعد أيام من الضربات على ميناب، مما عزز مصداقية مقطع الفيديو.
وبحسب "نيويورك تايمز"، يتوافق الفيديو أيضا مع فيديوهات أخرى موثقة التُقطت في أعقاب الضربات مباشرة. وأظهر تحليل الصحيفة للفيديو أن الصاروخ أصاب مبنى وُصف بأنه عيادة طبية في قاعدة الحرس الثوري، ثم تصاعدة أعمدة من الدخان وتناثر الحطام من المبنى بعد إصابته، بينما كانت تسمع صرخات متفرجين من بعيد.
ومع تحرك الكاميرا إلى اليمين، تتصاعد أعمدة كثيفة من الغبار والدخان من المنطقة المحيطة بالمدرسة الابتدائية، مما يُشير إلى أنها استُهدفت قبل وقت قصير من الضربة على القاعدة البحرية.
ويؤكد ذلك تسلسل زمني للغارات جمعته الصحيفة، يُظهر أن المدرسة تم استهدافها في نفس وقت استهداف القاعدة البحرية تقريبا. وأظهر تحليل صور الأقمار الصناعية أن عدة مبان أخرى داخل القاعدة استُهدفت أيضا بضربات دقيقة خلال الهجوم.