حرب ترامب على إيران قد تعرقل خطط خفض الفائدة الأمريكية

آخر تحديث: الإثنين 9 مارس 2026 - 12:30 م بتوقيت القاهرة

وكالات

-شبح التضخم يطل من جديد.. وجولدمان ساكس يتوقع ارتفاعه إلى 3%

 

توقع بنك جولدمان ساكس أن يرتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة من 2.4% حاليا إلى 3%، إذا استمرت حربه على إيران مدة طويلة، والتي تشعل أسعار النفط والغاز، ما يعني أن حتى مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقيادة الفيدرالي بعد جيروم باول، قد لا يستطيع خفض سعر الفائدة.

مارس ترامب ضغوطا كبيرة ومستمرة على باول -منذ توليه السلطة في أول 2025- لدفعه إلى خفض الفائدة، لكن الأخير رفض ذلك مرارا، طالما كانت معدلات التضخم مرتفعة.

لذلك أعلن في نهاية يناير الماضي، اختيار كيفين وارش رئيسا لمجلس الاحتياطي الفدرالي خلفا لباول الذي تنتهي فترة رئاسته في شهر مايو المقبل.

وقال ترامب في تغريدة على منصة "تروث سوشيال" عن وارش: "أعرف كيفين منذ فترة طويلة، ولا يساورني الشك في أنه سيخلد اسمه كواحد من أعظم رؤساء الاحتياطي الفدرالي، وربما الأفضل على الإطلاق"، مضيفا أنه "فوق كل هذا مثال يحتذى، ولن يخيب ظنكم أبدا".

إلا أن شبح التضخم قد يدفع وارش إلى تخييب ظن ترامب، فبعد الهبوط المحدود للتضخم الذي سمح للفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بنسبة محدودة لم تتجاوز 50 نقطة أساس على مرتين منذ نهاية العام الماضي، يطل من جديد، لكن هذه المرة بيد ترامب نفسه، رغم رهان المستثمرين –قبل الحرب- على خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي مرتين أو أكثر خلال 2026، لكن تثور شكوك حول ذلك الآن.

فقد شن حربًا على إيران مع إسرائيل في آخر أيام شهر فبراير الماضي، يتردد أنها تكلف بلاده مليار دولار يوميا، لكن الأهم أنها قفزت بأسعار الطاقة بصورة حادة، لأن منطقة الشرق مصدر مهم للنفط والغاز، وتسبب الصراع في شبه توقف للسفن في مضيق هرمز.

يتحكم مضيق هرمز في مرور 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا أو ما يعادل 20.7 مليون برميل يوميًا، موزعة بين 14.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات و6.1 مليون من المنتجات النفطية.

كما يتحكم المضيق في مرور 20% من تجارة الغاز المسال العالمية أو ما يعادل 10.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، وأغلبها يأتي من قطر ثاني أكبر مصدر عالمي بعد الولايات المتحدة، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وتتزايد المخاوف في أسواق النفط والغاز المسال من فقدان هذه الكميات الكبيرة جزئيًا أو كليًا لمدة طويلة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، ما يعني أن مدى الاضطراب ستكون عاملًا حاسمًا في توقعات الأسواق.

وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي -أول أسابيع الحرب في إيران- بنسبة 27.2% أو ما يعادل 20 دولارًا للبرميل، كانت معظمها في ختام تعاملات نهاية الأسبوع، إذ قفز خام برنت، تسليم مايو، بنسبة 8.52%، ليصل إلى 92.69 دولار.

وكانت قفزة الأسعار في تعاملات الجمعة، بمثابة مواصلة حصد المكاسب للجلسة السادسة على التوالي مع استمرار انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.

وتوقع بنك جولدمان ساكس أن تتجاوز أسعار النفط مستوى ⁠100 دولار للبرميل الأسبوع الحالي، إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذراً من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تتزايد بسرعة أكبر.

وأضاف البنك: "نعتقد الآن أيضا أنه ⁠من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط، خاصة المنتجات المكررة، ذروة ‌عامي 2008 و2022، ⁠إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق  هرمز طوال شهر مارس".

وقدر البنك أن متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز انخفض بنسبة 90%.

كما قال بنك باركليز، إن ‌خام برنت قد يصل إلى 120 دولارا للبرميل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved