نقيب البيطريين: تكامل الأدوار بين القطاعين الزراعي والبيطري أساس بناء منظومة غذاء آمنة
آخر تحديث: السبت 9 مايو 2026 - 4:29 م بتوقيت القاهرة
محمد فتحي
عبر النقيب العام للأطباء البيطريين الدكتور مجدي حسن عن سعادته بالحضور في الحلقة النقاشية "تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى في منظومة الغذاء ذي الأصل الحيواني "والتي أقيمت بمركز البحوث الزراعية، على هامش الاحتفال باليوم العالمي للطبيب البيطري.
جاء ذلك بحضور الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، والدكتور عبدالحكيم الواعر مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة" الفاو" والدكتورة نجلاء رضوان نيابة عن الدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية والدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، وكوكبة من أساتذة وعلماء الطب البيطري على مستوى مصر.
ووجه النقيب العام للأطباء البيطريين نيابة عن كل طبيب بيطري، خالص الشكر والتقدير لوزير الزراعة علاء فاروق على رعايته الكريمة لهذا الحدث، ومركز البحوث الزراعية برئاسة الأستاذ دكتور عادل عبدالعظيم على استضافته الكريمة، مشيرا إلى أن وجود هذه الكوكبة من القيادات اليوم هو بحد ذاته رسالة قوية تؤكد أننا جميعًا على قلب رجل واحد من أجل هدف أسمى.
وأضاف: لقد اخترنا لحلقتنا النقاشية اليوم عنوانًا يعبر عن جوهر رسالتنا وهو: "تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى في منظومة الغذاء ذي الأصل الحيواني"، هذا العنوان ليس مجرد شعار، بل هو استراتيجية عمل، وخارطة طريق لمستقبل أمننا الغذائي.
وأكد النقيب العام أننا نعني بتكامل الأدوار، أن العلاقة بين القطاعين الزراعي والبيطري ليست علاقة جوار، بل هي علاقة عضوية لا تنفصم، فلا يمكن أن نتحدث عن حيوان سليم ومنتج، دون أن نتحدث عن علف جيد من أرض سليمة، ولا يمكن أن نتحدث عن محصول زراعي آمن، دون أن نضمن سلامة البيئة المحيطة به من الأمراض الحيوانية، القطاعان هما وجهان لعملة واحدة، هما أساس بناء منظومة غذائية قوية ومستدامة.
وأضاف نعني بتوحيد الرؤى أيضا أن هدفنا جميعًا، من الفلاح في حقله، إلى الباحث في معمله، والطبيب البيطري في وحدته، والمسئول في مكتبه، هو هدف واحد وهو أن يصل لغذاء آمن وصحي وعالي الجودة إلى كل مواطن مصري، هذه هي الرؤية التي يجب أن توحد جهودنا، وتوجه سياستنا، وهذا ما تجسده قائمتنا المشرّفة من المشاركين في حلقة النقاش اليوم، إنها تمثل رحلة الغذاء من البداية إلى النهاية، وهي رحلة متكاملة من الثقة والجودة.
- أوضح النقيب العام أن الرحلة تبدأمن معهد بحوث التقاوي الذي يضمن لنا بذرة سليمة لمحاصيل علفية عالية الجودة، سواء كانت حقلية أو سكرية، ثم ننتقل إلى معهد بحوث الإنتاج الحيواني والسلالات، الذي يعمل على توفير سلالة حيوانية محسّنة وراثيًا وقادرة على الإنتاج الوفير؛ ولضمان استدامة هذه الثروة، يأتي دور معهد التناسليات بالهرم ليعتني بالصحة التناسلية، وهي أساس التكاثر وزيادة أعداد قطعاننا.
وتابع: من هنا يبدأ خط الدفاع الأول، فـ معهد الأمصال واللقاحات ليقدم الحصن والدرع الواقي من خلال توفير اللقاحات التي تمنع تفشي الأوبئة، وإذا ظهر مرض ما، يكون معهد بحوث الصحة الحيوانية هو العين الساهرة التي تشخص وتراقب وتضع خطط المكافحة، وبالتوازي يضمن المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف أن ما يتناوله الحيوان هو علف آمن ومطابق للمواصفات.
ولفت إلى أنه قبل أن يصل المنتج النهائي للمستهلك، يأتي معمل متبقيات المبيدات ليكون هو الحكم النهائي الذي يضمن خلو هذا المنتج من أي متبقيات دوائية أو مواد ضارة.
وأضاف النقيب العام أنها ليست مجرد قائمة من المعاهد، بل هي منظومة متكاملة من العلم والعمل، كل معهد فيها هو حلقة في سلسلة قوية من الأمان والجودة...واليوم نجتمع لنعزز هذا التكامل، ونوحد رؤيتنا لنجعل هذه السلسلة أكثر قوة ومرونة في مواجهة التحديات.
وأكد النقيب العام للأطباء البيطريين أن الحلقة النقاشية اليوم مثمرة وبنّاءة، وسوف نخرج منها بتوصيات عملية تخدم وطننا.