وزير الصناعة السوري يدعو إلى شراكة اقتصادية مستدامة مع تركيا

آخر تحديث: الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 1:41 م بتوقيت القاهرة

غازي عنتاب / الأناضول

دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، الثلاثاء، المستثمرين الأتراك إلى شراكات اقتصادية مستدامة في بلاده.

جاء ذلك خلال كلمة له بـ"قمة الأناضول لاقتصادات المدن"، المنعقدة بولاية غازي عنتاب التركية، والتي تنظمها وكالة الأناضول.

وقال الشعار: "وجودنا في غازي عنتاب طبيعي، وهذا ما يجب أن يكون وكان يجب أن يكون، والآن أصبح واقعا".

وأضاف: "ستكون لنا رحلات كثيرة إلى غازي عنتاب وإسطنبول وأنقرة وكل المدن التركية، وما يربطنا ليس فقط تاريخ ودين وحضارة، إنما قدر وقدَر محتوم".

واستدرك الشعار: "الجغرافيا مهمة، لكن الإرادة أهم، أن نكون دائما أصدقاء ودائما أخوة، وشاهدنا ذلك في الماضي، وأثبتم بأنكم فعلا أصدقاء".

وعن بلاده، قال: "سوريا الجديدة اليوم صديقة مسالمة، فيها فرص استثمارية ومنفتحة لكل من يرغب بالمساعدة وبالشراكة أولا"، مشددا على أن "استثماراتنا تأخذ طبيعة الشراكة أكثر مما تسعى للربح".

وأردف الوزير مخاطبا المستثمرين الأتراك: "عندما تريد أن تأتي إلى سوريا يجب أن تأتي وخلفيتك الفكرية أن تكون شريكا، لا أن تأتي من أجل صفقة واحدة ثم تذهب، ولا أن تأتي لتحقيق أرباح سريعة".

وفي سوريا "فرص غير موجودة في كل دول العالم"، وفق الشعار الذي وصف بلاده بأنها "بلد ناشئ مليء بالخبرات والشباب، فالأرض خصبة، ونحن نسعى إلى الشراكة".

ولفت إلى أن "شركات تركية بدأت فعلا العمل في سوريا، وفي مدينة حلب (شمال) بشكل خاص، فضلا عن شركات تسعى إلى التسجيل والترخيص والبدء في العمل".

واستدرك قائلا: "لكننا نريد أكثر من ذلك، نريد أن يكون الموضوع على مستوى سيادي، ونحن اليوم في سوريا لدينا فرصة صناعية كبيرة جدا".

وأوضح أن "تركيا خلال الـ20 عاما الماضية كانت مصدر مهم جدا للتصدير في كل السلع وكل المنتجات، وما زالت كذلك".

الوزير السوري قال: "نحن منفتحون على كل أنواع الاستثمارات، وأن نكون شركاء، ليس فقط بهدف الربح، إنما بهدف البناء".

و"عندما يرتفع معدل النمو الاقتصادي في سوريا وهي الشريك الطبيعي لتركيا، فسيؤثر ذلك على مستوى النمو الاقتصادي بالبلدين"، وفق الشعار.

وانطلقت صباح الثلاثاء فعاليات "قمة الأناضول لاقتصادات المدن" التي تستمر ليوم، في مركز "مافيرا" للمؤتمرات والفنون بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري، وممثلين عن قطاع الأعمال من البلدين.

ومن المنتظر أن تبحث القمة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين.

ودخلت العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا مرحلة جديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

وبالتوازي مع الحركة المكثفة للاجتماعات السياسية والدبلوماسية بين البلدين الجارين، تُعقد اجتماعات متتالية بين الفينة والأخرى، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية أيضا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved