مصدر حكومي لبناني: إيران لم تنجح في فرض قواعد اشتباك جديدة

آخر تحديث: الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 2:15 م بتوقيت القاهرة

أكد مصدر حكومي لبناني أن التطورات العسكرية الأخيرة أضعفت المساعي الإيرانية لربط الساحة اللبنانية مباشرة بمعادلة المواجهة بين طهران وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الوقائع الميدانية والتدخل الأمريكي أسهما في تكريس قواعد اشتباك مختلفة.

وقال المصدر، في تصريحات لصحيفة «الجمهورية» اللبنانية، إن معادلة الربط بين أي استهداف للضاحية الجنوبية ورد إيران على إسرائيل لم تترسخ على أرض الواقع، فيما برزت مقاربة تركز على تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومنع اتساع نطاق المواجهة.

وأضاف أن الولايات المتحدة عملت على حصر الصراع ضمن إطاره الإيراني ـ الإسرائيلي، ومنعت انتقاله إلى الساحة اللبنانية أو تحويل لبنان إلى منصة مباشرة للردود الإيرانية.

وأوضح أن إسرائيل، رغم تنفيذها ضربات داخل إيران، لم تعتمد أي معادلة تربط تلقائيًا بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية، بل أبقت تعاملها مع الملف اللبناني ضمن اعتبارات منفصلة وفي إطار الضوابط الهادفة إلى منع توسع الحرب إقليميًا.

وأشار المصدر إلى أن إيران سعت إلى إظهار دعمها لـ«حزب الله»، إلا أنها لم تنجح في فرض قواعد اشتباك جديدة، في ظل حرص كل من طهران وواشنطن على تجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة، انطلاقًا من اعتبارات داخلية وإقليمية.

وفي وقت سابق، دعا حزب الله السلطات اللبنانية إلى إعادة النظر في علاقاتها الرسمية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والاستفادة من الدعم الذي تقدمه طهران للبنان؛ بما يخدم مصالح البلدين، ويعزز فرص تحقيق الأهداف الوطنية اللبنانية.

وقال الحزب، في بيان، إن الرد الصاروخي الإيراني على إسرائيل جاء في سياق دعم لبنان والتأكيد على ضرورة احترام اتفاقات وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية واستهداف الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس التزامًا سياسيًا وميدانيًا من جانب إيران تجاه لبنان.

وأضاف أن الدعم الإيراني، إلى جانب مواقف القوى الحليفة في المنطقة، يهدف إلى ردع إسرائيل والضغط من أجل وقف الاعتداءات، مؤكدًا أن طهران تدعم أي مسار يؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة الإعمار.

ورأى الحزب أن إيران وقفت إلى جانب لبنان في محطات مختلفة، سواء من خلال دعم المقاومة أو المساهمة في جهود إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن «هذا الدور يستوجب التقدير من الدولة اللبنانية».

وانتقد ما وصفه بمواقف وتصريحات صدرت عن جهات رسمية لبنانية تجاه إيران، معتبرًا أنها لا تخدم المصلحة الوطنية وتتنافى مع طبيعة العلاقات بين البلدين.

وأكد حزب الله أن أي مسار تفاوضي يهدف إلى حماية لبنان واستعادة حقوقه يجب أن يستند إلى عناصر القوة الوطنية، وفي مقدمتها وحدة الموقف الداخلي والقدرة على مواجهة الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved