النائب تامر عبدالحميد: نجاح خطة التنمية يقاس بتحسين معيشة المواطن
آخر تحديث: الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 1:34 م بتوقيت القاهرة
صفاء عصام الدين وعلي كمال
• التحول الرقمي مفتاح جذب الاستثمار
أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن نجاح أي خطة تنموية لا يُقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي المستهدفة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن المواطن يجب أن يكون المستفيد الأول من ثمار التنمية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، والمخصصة لمناقشة التقرير العام للجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والتأشيرات العامة المرفقة به.
وقال عبد الحميد إن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% ورفع حجم الاستثمارات إلى 4.2 تريليون جنيه، وهي أهداف مهمة وطموحة، إلا أن الأهم هو أن يستند هذا النمو إلى زيادة الإنتاج والتصدير وتعزيز دور الاستثمار الخاص في الاقتصاد الوطني.
وتناول عضو مجلس الشيوخ ملف الادخار، مؤكدًا أن زيادة الاستثمارات لا يمكن أن تتحقق دون رفع معدلات الادخار المحلي. وأوضح أن الخطة تستهدف الوصول بمعدل الادخار إلى 15% بنهاية الفترة متوسطة المدى، في حين تشير البيانات إلى أن المعدل المتوقع خلال العام المالي الحالي لا يتجاوز 7.8%، بينما سجل معدل الادخار الفعلي في العام المالي 2024/2025 نحو 1.2% فقط، وهو ما يستدعي وجود آليات تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق لزيادة المدخرات المحلية وتمويل الاستثمارات المستهدفة.
وأضاف أن الخطة تستهدف كذلك رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 59% من إجمالي الاستثمارات، وهو هدف يتطلب مواصلة تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز المنافسة وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.
وشدد على ضرورة الإسراع في إنهاء الإجراءات الاستثمارية وتقليل تكلفتها، مستفيدين من الإمكانات الكبيرة التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن بعض الدول، مثل إستونيا، أصبحت قادرة على إنهاء إجراءات الاستثمار خلال ساعات معدودة بفضل التحول الرقمي الكامل، بينما لا يزال المستثمر في مصر يواجه تعدد الجهات والإجراءات المطلوبة.
وأكد أن الحل يكمن في تطبيق تحول رقمي حقيقي وربط كامل بين مختلف جهات الدولة، بما يضمن تقديم الخدمات للمستثمرين بصورة أكثر كفاءة وسرعة.
وأشاد عبد الحميد باهتمام الخطة بقطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة الجديدة وخدمات التعهيد، مطالبًا في الوقت نفسه بمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وعلى رأسها تكلفة التمويل والطاقة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية إعادة توجيه الحوافز الاقتصادية نحو الأنشطة الأعلى قيمة مضافة والأكثر قدرة على زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي، بما يحقق أفضل عائد تنموي من الحوافز والمزايا التي تقدمها الدولة للمستثمرين، ويسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستقبلي.