عضو هيئة خبراء التراث العربي: مصر كانت سلة غذاء روما.. واضطرب مصر القديمة قبيل الفتح الإسلامي لها
آخر تحديث: الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 4:46 ص بتوقيت القاهرة
منى حامد
أكدت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، عضو هيئة خبراء التراث العربي واتحاد الأثريين، اضطراب الأوضاع بمصر القديمة قبيل الفتح الإسلامي لها، خلال فترة الحكم الروماني.
ولفتت خلال تصريحات على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «on e»، مساء الإثنين، إلى أسباب هذه الاضطرابات، ومنها الاضطهاد الروماني لمسيحي مصر، حتى اعتمادها كديانة رسمية في الامبراطورية الرومانية بعد 300 عام.
ونوّهت إلى استمرار اضطهاد الرومان لمسيحي مصر، نظرًا لاختلاف مذاهبهم، بين الملكاني الذي اعتمدته روما، واليعقوبي المُتّبع بمصر، معلقة: «يعني إحنا مسيحيين وأنتم مسيحيين بس برضو بيضطهدوا المصريين».
واردفت أن الاضطهاد امتد لفرض ضرائب باهظة، قائلة: «مصر بالنسبة لهم كانت مجرد سلة غذاء.. مصر بالنسبة لهم كانت كنز مفتوح كدا بيغرفوا وبيودوا على هناك»، وأضافت: «إحنا دلوقت متضررين دينيًا سياسيًا واقتصاديًا».
وتطرقت إلى بداية ظهور الإسلام واستقراره في شبه الجزيرة العربية، والمراسلات التي أرسلها الرسول ﷺ، لمختلف قادة العالم حينها، ومنهم المقوقس عظيم القبط بمصر، الذي ردّ على كتاب الرسول ﷺ وأرسل له عددًا من الهدايا، معلقة: «مشى الأمر دبلوماسيًا دا في عصر الرسول ﷺ».
وأوضحت استمرار محاولات فتح مصر، لافتة إلى حديث الرسول ﷺ « إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيراً، فذلك الجند خير أجناد الأرض، فقال له أبو بكر: ولم يارسول الله؟ قال: لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة»
وأكملت: «يعني المسلمين طول الوقت في دماغهم إي فتح مصر يعني في يوم من الأيام إحنا رايحين مصر».
وأشارت إلى الفتوحات الإسلامية التي بدأت في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وميل الصحابي عمرو بن العاص لفتح مصر، وفق إحدى الرويات المُثبتة بكتب التاريخ.
واستعرضت هذه الرواية، قائلة إنه أثناء تواجد بن العاص في إحدى مناطق الشام، التقى بشماس مصري في الطريق وانقذه من العطش، ثم من لدغة ثعبان لاحقًا، ليُخبره الشمّاس بأنه سيرد فضله بإعطاءه الدية مرتين، لُخبره بن العاص بقيمتها.
وتابعت بأن الشماس اقترح استضافة عمرو بن العاص بمصر، والذي رفض لقدومه مع قافلة تجارية، مضيفة أن الشمّاس أوضح له قصر المسافة بين فلسطين ومصر والتي لا تتجاوز الـ10 أيام للذهاب، ومثلها للعودة وأنه سيستضيفه لـ10 أيام فقط ليوافق بن العاص على هذا المُقترح.
وأضافت أن عمرو بن العاص انبهر بمدينة الإسكندرية وأسوارها، معلقة: «حاجة مشافهاش حتى في بلاد الشام.. معندهمش شكل مدينة الإسكندرية فانبهر عمرو بن العاص».
وذكرت بعض الروايات المُضافة على هذه الرواية، ومنها أن بعض الأمراء الرومان كانوا يلعبون بإلقاء الكرة، ويُصبح ملك مصر من تدخل بكمه أو تسقط في حجره، لتصل لحجر عمرو بن العاص ثلاث مرات، معلقة:« عمرو بن العاص الموضوع حلي في دماغه قالك بس البلد دي بتاعتي أنا عاوز أجي افتح البلد دي ».