أسماك التونة.. كنوز مصر المنسية فى البحر المتوسط

آخر تحديث: الأحد 9 أغسطس 2015 - 9:31 ص بتوقيت القاهرة

كتب ــ حلمى ياسين:

• «الشروق» تعيش 5 أيام فى عرض البحر مع صيادى التونة

• الدلافين أخطر الأعداء.. والسفن العملاقة تقطع حبال «السنار».. سمكة القرد ضيف غير مرغوب فيه

• الصيادون: لا يوجد عاطلون فى عزبة البرج ولا نريد من الدولة شيئًا سوى السولار.. وعقد اتفاقيات صيد مع الدول المجاورة

• مركب و8 صيادين يعودون بـ3 أطنان سمك فى الرحلة الواحدة

• عميد كلية تكنولوجيا المصايد والاستزراع المائى يطالب بإنشاء مصانع لتعليب التونة لوجود مخزون جيد أمام السواحل المصرية

فى يوليو 2010 كنت أعد تقريرا عن الصيد فى قرية عزبة البرج التابعة لمدينة دمياط وإحدى أشهر قرى الصيد فى شمال مصر، وبالمصادفة عرفت أن هناك 5 مراكب عائدة من البحر مخصصة لصيد سمك التونة، كأول تجربة لصيد التونة فى مصر، وقفت التقط صورا للسمك بشكل متواضع وبكاميرا الهاتف المحمول الخاص بى فى ذلك الوقت، ولإعجابى بسمك التونة ولمعانه وبملمسه الناعم ورائحته أيضا، نسيت من حولى ولم أصور أيا من الباحثين، الذين كانوا يمثلون هيئة الثروة السمكية، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بالإسكندرية، ثم جلست لأعرف كيف تمت أول تجربة صيد لسمك التونة المهاجر بالسنار، والتى انطلقت من دمياط.

كانت المراكب الخمسة هى: «أبو العينين»، و«محمد عياد»، و«وفاء سعيد»، و«هنا عيد»، و«مداح النبى صالح»، تصطاد ــ فى مياه المنطقة الاقتصادية، قبالة السواحل المصرية على بعد 50 ميلا بحريا ــ أسماكا من نوع سمكة التونة الزرقاء، وأيضا سمكة (الألباكور) وهى الأكثر انتشارا فى البحر الأبيض المتوسط، وتأتى تجربة صيد التونة بالسنار لعمل أبحاث فى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، من أجل تنمية حرفة الصيد بـ«السنار» وزيادة الإنتاج من أسماك التونة المهاجرة، فى فترة توقف صيد الأسماك بالشباك والشانشيل فقط فى البحر الأبيض المتوسط، ويبدأ ظهور التونة من نهاية شهر مايو إلى أغسطس، فقررت أن أذهب فى موسم 2011 لمعرفة هذا العالم، ولكن قامت الثورة وتلاحقت الأحداث، وتم تأجيل هذه الرحلة، إلى أن تقرر القيام بها فى 23 يونيو 2015.

فى البداية لابد من استخراج تصريح صيد من هيئة الثروة السمكية، يستغرق الحصول عليه شهرا تقريبا، ويكفى أن يكون مؤمنا عليك، وتتحمل ظروف البحر والطقس لتحصل عليه، ثم جاءت مرحلة الاتفاق مع إحدى مراكب صيد التونة، وهذه هى المرحلة الصعبة، فمعظم أصحاب المراكب رفضوا اصطحابى لسببين؛ الأول: هو أننى سأقوم بتصوير الرحلة، وبالتالى سأصور رزقهم من التونة، وهو ما يتنافى مع تراثهم، لأنه فى هذه الحالة سيكون الرزق «منظورا» وتقل بركته.

أكثر من صاحب مركب تراجع عن فكرة مرافقتى للرحلة فى اللحظة الأخيرة، مع أنى شرحت الهدف من الرحلة، وهو نشر مشكلات الصيادين فى هذه الحرفة ونقلها بكل أمانة، وتأكيد القيمة الاقتصادية للتونة فى البحر المتوسط، وأن تكون غذاء رخيصا، إلى أن وافق أحد أصحاب المراكب بعد اقتناعه بالفكرة.

أما السبب الآخر: فهو أننى لن أتحمل ركوب البحر وربما أصاب بمرض وتضيع «السرحة» التى تتكلف أكثر من 10 آلاف جنيه، من سولار وثلج ومؤن ومعدات وغزل وسنار.

يوم 23 يونيو بدأ الاستعداد الفعلى للسروح، بتموين المركب بالثلج، وهذا يعنى أن الصباح الباكر هو الموعد المحدد للانطلاق وكنا فى رمضان، ونصحنى أحد الصيادين أن أتناول حبة من حبوب دوار البحر قبل السحور بساعة، ونفذت وصيته بالحرف، صعدت إلى المركب فى السادسة صباحا، ووضعت شنطة ملابسى على سرير عرضه نصف متر، ووقفت اشاهد لحظة الإبحار من مدينة عزبة البرج بدمياط، وقبل الوصول إلى سقالة حرس الحدود، توجهنا إلى أحد شوادر بيع الأسماك لشراء «الطعم» وهو عبارة عن كراتين من السردين.

وفوجئت بأن السردين مستورد من إيطاليا، وعليه ملصق أنه منتهى الصلاحية بالنسبة للاستهلاك الآدمى، ثم تم شراء جوال من الملح، لرشه على السردين حتى يتماسك أكثر عند «شبكه«» فى السنار قبل إلقائه فى الماء.
خرجنا من بوغاز دمياط، بعد التفتيش من حرس الحدود واتخاذ الإجراءات اللازمة، وقياس «تنك» المركب لمعرفة ما به من سولار منعا للتهريب، حيث يتم قياس التنك مرة أخرى عندما يعود المركب، ويتم حساب عدد الأيام التى خرج فيها المركب للصيد، وبحسبة بسيطة يتم التعرف على

حجم استهلاكها فى هذه الأيام إذا كانت طبيعية أم لا، وكل مركب مرخص بطاقم صيد بعدد معين، وطاقم المركب مرخص بـ8 صيادين، كل واحد له دور محدد ومعروف على المركب.

بعد خروجنا مباشرة من البوغاز، بدأ التحضير للصيد، وذلك بزيادة أعداد السنار، وتجهيز الصناديق وخيط السنار بشكل مرتب ومنظم، فكل سنارة لها دورها فى رميها خارج الصندوق.. أكثر من 6 آلاف سنارة مقاس 7 ملى يتم إلقاؤها فى«الرمية الواحدة»، وحسب السيد أبو الروس قبطان المركب، فإن السرحة الناجحة أو الرحلة هى التى يتم فيها صيد 140 سمكة تونة، وهو ما يعادل 3 أطنان تقريبا، ولكن لكل سرحة (رحلة المركب ككل) ظروفها من حيث ظهور القمر والأمواج والريح ودرجة حرارة المياه.

بدأنا فى إلقاء السنار فى الماء بعد نحو 50 ميلا بحريا، فى اتجاه الشمال من ناحية عزبة البرج، وهو ما يعتبر داخل المنطقة الاقتصادية لمصر، طول الغزل يبلغ نحو 35 ميلا بحريا، بين كل سنارة وسنارة 3 قامات بحرية ــ القامة 2 متر ــ استغرق إلقاء السنار أكثر من 4 ساعات، تخللها إفطار اليوم الأول، وكان عبارة عن لحمة وبطاطس وأرز وعصائر، قام الريس فتحى أبو العينين بطبخها داخل مطبخ المركب، الذى يضم بوتاجازا بـ2 عين، كل عين محاطة بقضبان حديدية على مقاس الإناء لعدم وقوعه تحت أى ظرف من ظروف الطقس أو الأمواج العالية حيث تتسبب فى اهتزاز المركب، بعدها أكملنا إلقاء السنار والذى استمر حتى الثامنة مساء، بعدها توقف المركب عند آخر إشارة ضوئية ومتصلة برادار المركب، لمراقبته وعدم الابتعاد عنه، ثم تكتشف بعد الانتهاء من السرحة الأولى، أن معنا 4 مراكب أخرى خرجت للصيد فى نفس التوقيت، ويتم الاتصال فيما بين هذه المراكب عن طريق اللاسلكى، فليس هناك محمول ولا شبكة تعمل فى هذه الظروف.

جلس الصيادون يتسامرون ويسترجعون ذكرياتهم وكان من الواضح أنهم عملوا مع بعضهم البعض على مراكب أخرى، كما تلاحظ وجود أجيال مختلفة، بدءا من أحمد أبو الروس الطالب فى كلية الحقوق، والريس فتحى أبو العينين الذى تخطى 65 عاما، وأبو عبده الضاحك دائما والذى كان يروى ذكرياته على مراكب أجنبية عمل عليها، وأيضا إسلام ميالو الولد خفيف الدم الذى كان يتقافز فى المركب فى أى ظرف وكأنه لاعب سيرك، والذى اشتكى من قلة السولار الذى عطل السرحة لمدة 8 أيام لانتظار دورهم فى التموين، والذى يرى أن عزبة البرج ليس فيها بطالة، فالولد الصغير والشاب والرجل العجوز تستوعبهم مراكب الصيد، وهو لا يريد من الدولة شيئا سوى أن توفر لهم السولار، وتسمح لهم بالصيد فى كل أنحاء مصر، وتعقد الدولة اتفاقيات مع الدول المجاورة للصيد على شواطئها بمقابل يدفعه الصياد، بدلا من ترك الصيادين المصريين عرضة للقبض عليهم فى أى دولة.

جاء وقت النوم وهى اللحظة الصعبة التى سيواجهها أى صياد مبتدئ، فهناك موتور لن يتوقف، وكذلك مركب يقف فى مقابلة الموج يتأرجح طوال الليل، وسرير عرضه نصف متر، وصوت البحر، وتكتشف أنك ستظل طوال الليل تهتز على السرير بلا توقف وأيضا بلا نوم.
فى الرابعة صباحا ضرب القبطان سارينة صحيان ليبدأ العمل، فخرج كل منا من مكان نومه، فهناك اثنان ناما بجوار الموتور، واثنان فى خن المركب فى المقدمة، والقبطان فى كابينة القيادة لمراقبة الإشارة حيث يتناوب معه الجلوس فى كابينة القيادة الريس فتحى أبو العينين.

بدأنا اليوم، بأن توجهنا إلى الإشارة ورفعناها، وأمسكنا بطرف الغزل «شعر السنار» وبدأت أستعد للتصوير، مر الصندوق الأول بدون أى سمكة بنحو 1000 سنارة لم نخرج فيها سمكة واحدة، شعرت وقتها بما كان يتخوف منه الصيادون الذين رفضوا «سروحى» معهم، مسألة الصيد تتعلق أيضا بالتفاؤل والتشاؤم بالشخص، ولكن بعد الساعة التاسعة صباحا رأيت أول سمكة، كانت تلمع فى المياه، وتتحرك بسرعة وقتها تمت تهدئة سير المركب، واستقبل حمادة ريس الثلاجة أول سمكة بـ«الغانزو» وهو عبارة عن قائم من الخشب، مثبت فى طرفه سنارة حديدية، يشكمها فى فم السمكة ويرفعها على المركب، ثم يخلص السنارة من فم السمكة بـ«المخلاص» وهو عبارة عن قطعة حديد مشقوقة من الوسط، يضعها على السنارة وهى فى فم السمكة، ثم يلفها فتخرج السنارة من فم السمكة، ويستخدم طرفها الآخر بضرب سمكة التونة الحية على رأسها عند رفعها للمركب، لتموت وتتوقف عن التحرك، لأن ذيلها بإمكانه إصابة أى شخص يكون قريبا منها، ولا يمكنه التحكم فيها وهى حية تتحرك على ظهر المركب.

ثم بدأ السمك فى اللمعان فى المياه الزرقاء، وبدأت أسماك غريبة تأتى فى السنار، من بينها سمكة «القرد» السامة، وهى سمكة تشبه القرد، وكان يتم التخلص منها بضربها فى جانب المركب، فتسقط حية وتعود إلى البحر، ثم جاءت الدرافيل، وهى العدو الأول لصيادى أسماك التونة، فالدرافيل تنتظر وقوع سمكة فى السنار وتنطلق بسرعة، وتقضم السمكة من ذيلها حتى رقبتها، وتترك الرأس فقط للصياد، ثم تدور حول المركب وتسير بجوار خيط «الشعر» تلتقط كل سمكة. وتأتى أسماك الدرفيل إلى منطقة الصيد فى جماعات، وكل جماعة تفعل ذلك مرة أو مرتين، ثم ترحل بعيدا لمركب آخر، وكنا نعرف ذلك من خلال الاتصال بـ«اللاسلكى» ففى اللحظة التى تظهر فيها الدرافيل كانت تظهر بجوار المراكب الأخرى على بعد أميال، ورأينا أحد الدرافيل يضع جزءا من السمكة فى فم صغيره، أيضا تم اصطياد «الوحش» كما يطلق عليه أهالى عزبة البرج، وهو نوع من سمك القرش، كما تم اصطياد «أبوسيف» وهى سمكة يطلق عليها اسم الأوكسافية، وهى نوع جيد من الأسماك، وغالية الثمن، ولها سيف طويل فوق منخارها يتخطى النصف متر، ويتم إمساكها بفوطة قماش عند اصطيادها، لأن السيف الذى فى منخارها حاد جدا، ويقطع يد أى شخص يمسكه منه.

أما ما كان يؤرق طاقم المركب، فكانت السفن التجارية التى تمر فى المنطقة، حيث كانت تقطع الغزل ونضطر إلى الاستعانة بالرادار للوصول إلى أول بيرق، لنلتقط طرف الغزل من جديد، والذى ربما يستغرق للوصول إليه ساعة كاملة.
كانت الرمية الأولى جيدة بالنسبة لهذا اليوم، وعندما سألت قالوا هذا طبيعى، فى اليوم من 30 إلى 40 سمكة، وهو ما يعادل طنا أو يزيد، واستمر ذلك لمدة 5 أيام، وصل فيها ارتفاع الأمواج فى الأيام الثلاثة الأخيرة إلى 4 أمتار، فى جو بارد ليلا، كنت قد تعودت على الجو، وتخطيت مرحلة دوار البحر، الذى لم يأت أبدا، وبدأت أشارك معهم فى العمل أحيانا، وأنا أحمل الكاميرا بجانبى، خصوصا فى رفع السمكة بـ«الغانزو» أيضا بملء الدلو من ماء البحر وإلقاء المياه على سطح المركب، لغسله من دم التونة، الذى يكثر كلما زاد الصيد، فدم التونة غزير عند صيدها، وكلما كثر الدم كثر الخير والرزق، فى حالة تختلف كثيرا عما يحدث فى البر.

كانت اللحظة الأصعب هى لحظة الرجوع، فقد كان المركب لا يسير مع الموج أو ضده، ولكن البوصلة وجهتنا أن نسير بين الأمواج، فكانت المركب يتأرجح بشكل مخيف، وكانت المياه تصعد من وسط المركب بسبب اصطدام الأمواج الشديد، وكنا قد ابتعدنا لأكثر من 150 ميلا خلال الأيام الخمسة ، فعدنا فى نحو 19 ساعة، وصلنا إلى بوغاز دمياط وتم تفتيش المركب، ثم تم إنزال التونة لشادر الجملة، ومنه إلى أسواق دمياط، وبعض مطاعم شرم الشيخ، ويباع كيلو التونة الألباكور مشفى فى سوق عزبة البرج بـ 25 جنيها، وكيلو التونة فى سوق دمياط بـ 14 جنيها بالعظم والجلد.

عميد كلية تكنولوجيا: مصر تمتلك ثورة كبيرة من أسماك التونة يجب استغلالها
يقول الدكتور علاء الدين أحمد الحويط، عميد كلية تكنولوجيا المصايد والاستزراع المائى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بالإسكندرية، تعد سمكة التونة أحد أهم أنواع الأسماك البحرية بالعالم، فهى أحد أركان تجارة الأسماك العالمية، وتقسم أسماك التونة إلى ثمانية أنواع، متشابهة فى كثير من الصفات الجسمانية الظاهرية، ولكن يوجد بينها بعض الاختلافات البيولوجية، وأيضا فى الحجم والشكل.

وبسبب كثافة الصيد التجارى الذى تتعرض له التونة فى الآونة الأخيرة مما أدى لانخفاض كبير فى أعدادها فقد قامت منظمة الأيكات الدولية، والمخصصة لحماية أسماك التونة فى المحيط الأطلسى والبحر المتوسط، بتخفيض حصص الدولة المصرح لها بصيد التونة زرقاء الزعانف حيث إنها أضخم وأغلى أنواع أسماك التونة.

وتنتشر بالسواحل المصرية أحد أهم أنواع أسماك التونة وهى أسماك التونة الصغيرة (الألباكور) وهى تصاد بكميات كبيرة بطريقة حبال السنار الطويلة من أمام منطقة دمياط.
يضيف الدكتور علاء الدين أحمد الحويط يمتد موسم صيدها إلى ثلاثة شهور أو أربعة، بدءا من شهر يونيو كل عام، وتعد من الأسماك المهاجرة، فهناك مخزون يستوطن منطقة شرق البحر المتوسط، ويتحرك أفقيا ورأسيا تبعا للخواص الكيموفيزيائية لكتل المياه، وخصوصا درجة الحرارة وكمية الأوكسجين الذائب بالماء، ويتحرك من مناطق التكاثر إلى مناطق الرعاية أو مناطق التغذية، فهى تتغذى على أسماك الأنشوجة والسردين وتفضل الكاليمارى، ويزداد معدل التغذية بالليل بالطبقة السطحية عند المنحنى القارى.

ويصل طول أسماك الألباكور إلى 1.2 متر ويتراوح وزنها بين 5 و40 كيلو جرام، وإن كانت تبلغ درجة النضوج الجنسى عند نحو 60 سم فى البحر المتوسط، بينما متوسط الأسماك فى مياه مصر نحو 80 سم والوزن نحو 10 كيلوجرامات.

ويشير الدكتور علاء الدين أحمد الحويط إلى أنه على الرغم من الأهمية الكبرى لهذا النوع فإنه لا يوجد استغلال جيد لهذه الثروات بمصر حيث يمكن استخدامها فى تصنيع معلبات التونة التى ينتشر استهلاكها بين أغلب المصريين فهى عالية القيمة الغذائية والفوائد الصحية ويتم استيرادها من بلاد شرق البحر المتوسط مثل اليونان وقبرص وتركيا.

ويمكن إنشاء مصانع لتعليب ذلك النوع من التونة وهناك مخزون جيد أمام السواحل المصرية ويتم صيدها بمعدل 500 كيلوجرام يوميا لكل مركب صيد بمنطقة دمياط خلال موسم الصيد.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2025 ShoroukNews. All rights reserved