أوتشا: تحسن محدود في دخول المساعدات إلى غزة وسط استمرار القيود والاحتياجات الإنسانية
آخر تحديث: الأحد 9 أغسطس 2026 - 10:45 ص بتوقيت القاهرة
جنيف - أ ش أ
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "أوتشا"، أن تدفق الإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة شهد تحسنًا محدودًا خلال الفترة الأخيرة، إلا أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة، في ظل استمرار اعتماد السكان بشكل كبير على المساعدات الإنسانية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشارت البيانات التي جمعتها آلية الأمم المتحدة 2720 إلى زيادة بنسبة 33% في حجم الإمدادات التي تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها من إدخالها إلى غزة خلال شهر يوليو، مقارنة بشهر يونيو.
ووفقًا لمكتب "أوتشا"، يعادل ذلك 55 ألف منصة تحميل من المساعدات – بما يعادل نحو 35 ألف طن متري أو قرابة 2600 شاحنة – وهو ما يقرب مستويات الإمدادات من تلك المسجلة قبل بدء التصعيد الإقليمي في نهاية فبراير.
وشكلت المواد الغذائية نحو 60% من هذه الإمدادات، تلتها كميات أقل من مواد الإيواء، والمياه، والصرف الصحي، والنظافة الصحية، والمستلزمات الطبية. كما أدخل القطاع الخاص إمدادات إضافية.
ومع ذلك، حذر الشركاء في المجال الإنساني من استمرار القيود المفروضة على أنواع الإمدادات المسموح بإدخالها إلى غزة.
وأكدوا الحاجة إلى مزيد من الموافقات لإدخال زيوت المحركات وقطع الغيار إلى القطاع، إذ تعتمد جميع العمليات الإنسانية على المركبات والمولدات الاحتياطية التي تتطلب صيانة مستمرة.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن الرفض المتكرر لطلبات إدخال زيوت المحركات، إلى جانب عدم كفاية كميات زيوت التشحيم عالية الجودة الواردة عبر القطاع الخاص، قد يؤدي إلى تقليص العمليات الحيوية في المستشفيات ومحطات ضخ المياه والمخابز، أو إلى توقفها.
وأشار مكتب "أوتشا" إلى استمرار القيود المفروضة على إدخال مواد الإيواء المتينة إلى قطاع غزة، موضحًا أن معظم سكان القطاع، البالغ عددهم 2.1 مليون شخص، ما زالوا نازحين ويعيشون في ظروف قاسية، في حين لم يُسمح حتى الآن بإدخال سوى خيام لا تدوم طويلًا.
وتشير تقييمات جديدة أجراها مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية "يونوسات" إلى أن عدد المباني المدمرة في أنحاء غزة ارتفع بنسبة 9% منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
وبشكل عام، تضرر نحو 82% من المباني في غزة، أي ما يزيد على 200 ألف مبنى تعرض لأضرار بدرجات متفاوتة، فيما يُقدَّر أن ثلثي هذه المباني قد دُمّر بالكامل.
وبشأن الوضع في الضفة الغربية، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، "فرحان حق"، إن شركاء الأمم المتحدة من مختلف مكونات المجتمع الإنساني زاروا مخيم قلنديا في القدس، لإجراء تقييم مشترك لاحتياجات السكان، عقب انتهاء عملية استمرت يومين نفذتها القوات الإسرائيلية هناك.
وقال "حق"، إن الفرق الإنسانية رصدت أضرارًا واسعة في المنازل والمنشآت التجارية، فيما ذكرت عشرات الأسر تعرض الأبواب والنوافذ والأثاث للتلف، بعد أن أمضت القوات الإسرائيلية وقتًا داخل منازلهم. كما أبلغ كثيرون عن خسائر مالية كبيرة، واستولت القوات الإسرائيلية على بعض المنازل، وأجبرت العائلات على مغادرتها، واستخدمت تلك المنازل كمراكز للاستجواب. وقال "فرحان حق" إن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون حاليًا على حشد الدعم لتقديم المساعدة للمتضررين.