غزة.. جرحى ومرضى يطالبون بفتح المعابر وإجلائهم للعلاج

آخر تحديث: الأحد 9 أغسطس 2026 - 3:34 م بتوقيت القاهرة

غزة - الأناضول

طالب عشرات الجرحى والمرضى الفلسطينيين في قطاع غزة، الأحد، بالضغط على إسرائيل لفتح المعابر وإجلائهم إلى الخارج للعلاج في ظل انهيار القطاع الصحي نتيجة حرب الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023.

يأتي ذلك خلال وقفة نظموها في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث افترش بعضهم الأرض لسوء أوضاعهم الصحية، فيما شارك آخرون على كراس متحركة أو مستعينين بعكازات.

وحذر المحتجون من أن وجودهم داخل القطاع دون تلقي العلاج المناسب يفاقم من خطورة أوضاعهم الصحية.

وناشدوا بزيادة أعداد المرضى والجرحى ممن تسمح لهم إسرائيل بمغادرة القطاع وعدم الاقتصار على العشرات فقط، في ظل وجود آلاف الحالات التي تعاني تدهورا صحيا لتعذر حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.

وفي 11 يونيو الماضي، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن إسرائيل تعرقل سفر 17 ألف مريض وجريح حاصلين على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، محذرة من ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للسفر.

وأعادت إسرائيل فتح معبر رفح جزئيا في 2 فبراير 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهرا منذ سيطرة الجيش عليه في مايو 2024.

يأتي ذلك في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة انهيارا حادا جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، في ظل تدمير مستشفيات ومنشآت صحية، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، بسبب فرض قيود إسرائيلية على إدخالها.

 

-منع إسرائيلي

قال الجريح عبد الرحمن أبو شاويش، إن منظمة الصحة العالمية تواصلت معه في أبريل الماضي، وأبلغته بموعد سفره إلى مصر لتلقي العلاج، لكنه فوجئ بمنعه من المغادرة قبل موعد السفر بيوم واحد.

وأضاف أبو شاويش، في حديث للأناضول، على هامش مشاركته في الوقفة: "فوجئت قبل موعد السفر بيوم بمنعي من السفر بسبب الرفض الأمني الإسرائيلي".

وتساءل: "لماذا تم رفض اسمي ومنعي من السفر؟ أنا كجريح ما الذنب الذي اقترفته وأنا بحاجة إلى عمليات جراحية؟ ولمن أتوجه حتى أحل مشكلتي؟".

وناشد المؤسسات الحقوقية والطبية المختصة بإيجاد حلول للمرضى والجرحى والطلاب وجميع الفئات المحتاجة للسفر، باعتبارهم "حالات إنسانية عاجلة".

أما الجريح سائد عماد الخطيب، فقال إنه أصيب خلال الحرب وفقد يده اليمنى، كما يعاني من مشكلات في الجهاز الهضمي، مؤكدا أن مشاركته في الوقفة تأتي للمطالبة بحقه في السفر لتلقي العلاج.

وأوضح أن جميع المحتجين أصيبوا خلال حرب الإبادة، وتعرضوا لبتر في الأطراف وحصلوا على تحويلات طبية في الخارج، لكنهم لم يتمكنوا من السفر بسبب الرفض الإسرائيلي.

وتابع الخطيب: "أننا نموت كل يوم ولا أحد ينظر إلينا. أنقذوا ما تبقى من غزة، أنقذوا المصابين قبل فوات الأوان".

وتساءل: "إلى متى سيبقى الحال هكذا؟ نحن نعيش القهر بمعنى الكلمة"، مناشدا منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي بالعمل على زيادة أعداد الجرحى والمرضى الذين يغادرون القطاع عبر معبر رفح.

 

-وحيدة بلا زوج وأبناء

وبين الجرحى والمرضى المشاركين في الوقفة، وقفت المصابة ميسر أبو رجيلة، التي قالت إنها تحمل تحويلة طبية منذ أكثر من عام، دون أن تتمكن حتى الآن من السفر لتلقي العلاج.

وقالت أبو رجيلة للأناضول: "أنا أم لـ5 أطفال، فقدت زوجي وأطفالي خلال الحرب، وبقيت أنا وحيدة ومصابة ولا أحد يرعاني".

وأوضحت، أنها تعاني من "قطع في الأوتار في اليد اليمنى وكسور في الأصابع"، إضافة إلى وجود شظية معدنية في يدها، وحاجتها إلى عمليات جراحية أخرى.

وأضافت: "لمن أوجه رسالتي؟ أعيش وحيدة حاليا بلا زوج ولا أبناء ولا عائلة، وأطالب من الجميع أن ينظر إلي بعين الرحمة وأن يساهم في سفري للعلاج في الخارج.منظومة صحية منهكة

والتحويلة الطبية وثيقة تصدرها وزارة الصحة الفلسطينية للمرضى والجرحى الذين تتطلب حالاتهم علاجا تخصصيا غير متاح داخل قطاع غزة، بما يتيح إحالتهم إلى مستشفيات خارجه، لكنها تتطلب موافقة إسرائيل على مغادرتهم.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل خروقها عبر القصف والحصار، ما يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في قطاع غزة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved