الأعلى للجامعات يعتمد اللائحة المعدلة لكلية الهندسة بجامعة مصر للمعلوماتية
آخر تحديث: الأحد 9 أغسطس 2026 - 1:28 م بتوقيت القاهرة
عمر فارس
• تخفيض مدة الدراسة إلى أربع سنوات وتطوير برامج هندسية جديدة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي
أعلن الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، اعتماد المجلس الأعلى للجامعات اللائحة المعدلة لمرحلة درجة البكالوريوس في الهندسة التي تمنحها كلية الهندسة، وذلك إثر تقدم الجامعة بطلب الاعتماد إلى المجلس.
وأوضح حمد أن الجامعة تلقت خطاباً رسمياً من الأستاذ الدكتور مصطفى رفعت، أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، يُخطرها باعتماد اللائحة المعدلة، مشيراً إلى أن فترة الدراسة بكلية الهندسة أصبحت أربع سنوات بدلاً من خمس سنوات بما يتماشى مع ما هو مطبق في أشهر كليات الهندسة حول العالم.
وأكد الدكتور أحمد حمد أن الجامعة راعت في إعداد اللائحة المعدلة لكلية الهندسة التوافق مع أفضل الممارسات العالمية في مجال الهندسة وتخصصاتها المختلفة، بما يضمن تخريج مهندسين على أعلى مستوى من الكفاءة، مما يُهيئ أمامهم أسواق العمل الإقليمية والدولية. ولفت إلى أن الجامعة تمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات مع أبرز جامعات الهندسة في العالم، إلى جانب شراكات صناعية مع كبرى الشركات العاملة في مجالي هندسة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يوفر لطلابها تدريباً تطبيقياً موازياً للدراسة النظرية ويضمن تلبية متطلبات سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
من جانبه، كشف الدكتور أشرف مهران عميد كلية الهندسة بجامعة مصر للمعلوماتية، أن تعديلات لائحة الكلية تفتح آفاقاً أوسع أمام الطلاب في التخصصات الهندسية الحديثة التي تواكب متطلبات سوق العمل المحلية والعالمية، من خلال خمسة برامج هندسية رئيسية تُؤهل الخريجين لأكثر المهن طلباً في عالم تقوده التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والاستدامة.
وأوضح الدكتور مهران أن الدراسة بكلية هندسة جامعة مصر للمعلوماتية تتميز بتخصصها المحوري في تكنولوجيا المعلومات، وارتكازها على امتلاك عدد كبير من المعامل الحديثة والمتطورة التي تسهم في الربط بين الدراسة النظرية والتطبيقية، مشيراً إلى أن الطلاب يتلقون تدريبهم العملي في معامل ذات إمكانيات متقدمة داخل مدينة المعرفة التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وعلى صعيد البرامج المقدمة، أشار الدكتور مهران إلى أن الكلية تقدم برنامج هندسة الإلكترونيات والاتصالات، الذي يُتيح للطالب التخصص في تصميم الدوائر والرقائق الإلكترونية الداخلة في صناعة معالجات الحاسب ووحدات الذاكرة، أو التخصص في أنظمة الاتصالات، سواء شبكات الهواتف المحمولة أو الألياف الضوئية، أو الاتصالات الفضائية عبر الأقمار الصناعية.
كما تضمنت اللائحة الجديدة تطوير برنامج هندسة الحاسب ليضم أربعة تخصصات دقيقة: الأول تخصص الأنظمة المدمجة، ويتعلم فيه الطالب أنظمة التشغيل الفوري والمتحكمات الدقيقة وتصميم الدوائر القابلة للبرمجة، مما يُؤهله للعمل مهندساً لأنظمة مدمجة أو في مجال أجهزة إنترنت الأشياء. والثاني تخصص هندسة الذكاء الاصطناعي، حيث يدرس الطالب التعلم الآلي والتعلم العميق والرؤية الحاسوبية وبناء معالجات الذكاء الاصطناعي. والثالث تخصص أنظمة الأمن السيبراني، الذي يتعمق فيه الطالب في مبادئ هذا المجال بدءاً من الرياضيات والأسس الحسابية للتشفير، وصولاً إلى أمن الشبكات ومراكز البيانات. أما التخصص الرابع فهو الحوسبة الكمومية، وهو تخصص حديث، يدرس فيه الطالب أساسيات الحوسبة الكمومية وخوارزمياتها وهندسة برمجياتها وأنظمة التشفير الكمومي.
وأضاف الدكتور مهران أن برامج الكلية الجديدة تشمل برنامج الهندسة المعمارية الذي يدمج بين العمارة وتكنولوجيا المعلومات لمواكبة الطلب المتزايد على إنشاء المدن الذكية، ويضم ثلاثة تخصصات دقيقة: العمارة الرقمية المتخصصة في التصميم البارامتري والحاسوبي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمارة، وتكنولوجيا المباني التي تركز على معايير الاستدامة البيئية وتقنيات الطاقة المتجددة، والتراث الرقمي.
وفي مجال الهندسة الميكانيكية، أوضح الدكتور مهران أن الكلية تقدم برنامجي هندسة الميكاترونكس الذي يدمج بين الهندسة الميكانيكية والإلكترونية والحاسبات، ويتعلم فيه الطالب أنظمة التحكم الصناعية والروبوتات والأنظمة ذاتية القيادة، وبرنامج الهندسة الصناعية المصممة لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الخامسة، حيث يتعلم الطالب استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات الصناعية وسلاسل الإمداد والأتمتة.
وأشار الدكتور مهران إلى أن الكلية تتيح حزمة من البرامج الثانوية صُممت للرد على تحديات سوق العمل التي باتت تدمج بين أكثر من تخصص هندسي، إذ يمكن للطالب الملتحق بأحد البرامج الرئيسية دراسة أحد أربعة برامج ثانوية لاكتساب مهارات تقنية عابرة للتخصصات التقليدية، وتشمل: نظم إنترنت الأشياء، ونظم الذكاء الاصطناعي، ونظم الروبوتات والأنظمة ذاتية القيادة، والمدن الذكية والعمران الرقمي.
كما أكد أن تعديلات اللائحة تواكبها توسعة في شبكة الشراكات مع المؤسسات العالمية المرموقة، مشيراً إلى توقيع اتفاقية شهادة مزدوجة لطلاب تخصص هندسة الحاسب للحصول على شهادتي البكالوريوس والماجستير من جامعة سيزى الفرنسية، فضلاً عن اتفاقيات مماثلة مع جامعات دولية أخرى في مراحلها النهائية من الاعتماد، بالإضافة إلى توفير فرص التدريب العملي لطلاب الكلية في عدد من الدول الأوروبية.
وخلص الدكتور مهران إلى أن هذا التنوع في البرامج والتخصصات يمنح طلاب الكلية فرصة اختيار المسار الذي يتناسب مع شغفهم وقدراتهم، في ظل مواكبة أحدث التخصصات المطلوبة عالمياً؛ من الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مروراً بالعمارة الرقمية والاستدامة، وصولاً إلى الروبوتات والهندسة الصناعية، ليكون الخريج مؤهلاً لدخول سوق عمل تنافسي يتعاظم اعتماده على التكنولوجيا والابتكار يوماً بعد يوم.