رئيس اقتصادية قناة السويس يبحث مع وفد شركة تويوتا تسوشو فرص التوسع في الاستثمار
آخر تحديث: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 4:27 م بتوقيت القاهرة
أميرة محمدين ومحسن عشري
التقى مصطفى شيخون رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الأربعاء، وفدًا رفيع المستوى من شركة تويوتا تسوشو اليابانية، إحدى أضلاع التحالف المسئول عن إدارة وتشغيل محطة الدحرجة قناة السويس لتداول السيارات، والذي يضم شركات بولوريه الفرنسية، وإن واي كيه اليابانية، برئاسة الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة تويوتا تسوشو، توشيميتسو إيماي.
وجرى بحث تعميق التعاون بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبحث آفاق جديدة للتعاون في القطاعات التي تمتلك الشركة بها خبراتٍ كبرى.
جاء ذلك بحضور الربان محمد إبراهيم نائب رئيس اقتصادية قناة السويس للمنطقة الشمالية، وعدد من القيادات التنفيذية بالمنطقة، والمدير التنفيذي لقطاع إفريقيا بمجموعة تويوتا تسوشو، ريتشارد بييل، وأشرف أسامة، المدير التنفيذي لشركة قناة السويس لتداول السيارات، وعدد من القيادات التنفيذية لشركة تويوتا تسوشو.
ورحب شيخون بالوفد، مؤكدًا عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر واليابان، والتقارب الثقافي والحضاري الكبير بين البلدين.
وكشف عن حرص المنطقة على تعميق التعاون مع المجموعة ليس فقط على صعيد محطة دحرجة السيارات بميناء شرق بورسعيد، لكن امتداد التعاون ليشمل مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، التي تمثل إحدى الفرص الاستثمارية الرئيسية اللازمة للتحول الأخضر، وهو توجه عالمي لمواجهة آثار التغيرات المناخية والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة دوليًّا.
وأشار شيخون، إلى حرص المنطقة على الاستفادة من خبرات الشركة في قطاع صناعة السيارات، للبناء على النجاحات التي تحققها محطة SCAT، التي تعد مركزًا إقليميًا لتداول السيارات ونجحت مؤخرًا في تصدير 200 حافلة ركاب لغرب إفريقيا عبر المتوسط كسابقة تصديرية أولى، بالإضافة لتداول ما إجماليه 4500 مركبة متنوعة شاملةً الترانزيت، واستغلال التكامل بين منطقة شرق بورسعيد الصناعية وميناء شرق بورسعيد، بالإضافة للمشروعات القومية للطرق والأنفاق والسكك الحديدية التي تربط شرق القناة بغربها وتساهم في ربط المناطق الصناعية والموانئ التابعة للمنطقة في أنحاء الجمهورية، والذي يمثل محاور لوجستية متكاملة.
ولفت شيخون، إلى المزايا التنافسية للمنطقة المتمثلة في الموقع الاستراتيجي الفريد كحلقة وصل بين قارات العالم، بالإضافة للنفاذية الكاملة إلى الأسواق العالمية التي تدعمها اتفاقيات التجارة الحرة الدولية للوصول لأكثر من 3.5 مليار مستهلك عالميًا، والسياسات المرنة والخدمات التي تقدمها للمستثمرين من خلال الشباك الواحد، والتي مكنتها من جذب العديد من الاستثمارات بالقطاعات المستهدف توطينها، تخطت 117 مشروعًا خلال العام الماضي 25-26 منفردًا، باستثمارات 7.26 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم النجاح الذي حققته المنطقة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية.
ومن جهته، أعرب توشيميتسو إيماي، عن سعادته بزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة بها.
وأكد أن نجاح مشروع محطة تداول السيارات SCAT بميناء شرق بورسعيد جاء ترجمةً للشراكة الوثيقة بين الشركة والمنطقة الاقتصادية، والدعم الكامل الذي تقدمه، والذي مكن المحطة من استقبال 6 سفن من كبرى السفن المتخصصة في تداول السيارات، وتداول 4500 مركبة متنوعة عبر المحطة، سواءً كتصدير مباشر أو ترانزيت؛ وذلك منذ الافتتاح الرسمي للمحطة نوفمبر الماضي 2025.
ولفت رئيس مجموعة تويوتا تسوشو، إلى انفتاح الشركة على توسيع مجالات الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية لتشمل أنشطة صناعية ولوجستية، خاصة قطاعي السيارات والطاقة المتجددة، نتيجة ما شهدته الشركة من نجاح لشراكتها مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها حلًا مثاليًا للتغلب على تحديات سلاسل الإمداد العالمية.
محطة دحرجة السيارات والمركبات (SCAT – Ro-Ro) بميناء شرق بورسعيد التابع لاقتصادية قناة السويس، تُعد واحدة من أبرز المحطات المتخصصة في مناولة واستقبال وتخزين وتصدير السيارات والمركبات، باستثمارات تصل إلى 159 مليون دولار من خلال تحالف عالمي يضم شركات "بولوريه" و"تويوتا تسوشو" و"إن واي كيه".
وتهدف المحطة إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر لتحويلها إلى منصة إقليمية لإنتاج وتصدير السيارات عالميًا وليس مجرد نقطة ترانزيت، فضلًا عن إضافة قدرة استيعابية جديدة للميناء تتيح مناولة 50 ألف مركبة سنويًا.