بعد توظيف مورينيو وساوثجيت.. هل يجيد أرنولد اللعب في وسط الملعب؟
آخر تحديث: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 2:41 م بتوقيت القاهرة
محمد جلال
عاد الجدل من جديد حول إمكانية نجاح ترينت ألكسندر أرنولد في مركز لاعب الوسط، بعدما قرر جوزيه مورينيو الدفع باللاعب الإنجليزي في وسط الملعب خلال فوز ريال مدريد على إنتر ميلان بنتيجة 2-1، في دوري أبطال أوروبا.
وسبق لجاريث ساوثجيت أن جرّب ألكسندر أرنولد في وسط الملعب مع منتخب إنجلترا خلال بطولة يورو 2024، قبل أن يتراجع عن الفكرة بعد مباراتين فقط في دور المجموعات. كما اعتمد يورجن كلوب خلال فترته مع ليفربول على قدرة اللاعب في التحول إلى العمق وصناعة اللعب، رغم انطلاقه الأساسي من مركز الظهير الأيمن.
ومع معاناة ألكسندر أرنولد في حجز مكان أساسي بشكل مستمر في مركز الظهير الأيمن منذ انتقاله إلى ريال مدريد الصيف الماضي، بدا أن مورينيو يمنحه فرصة جديدة في وسط الملعب، لكن المدرب البرتغالي شدد عقب الفوز على إنتر: «لقد لعب في وسط الملعب مع إنجلترا وليفربول، لكنه ليس لاعب وسط».
وأضاف مورينيو: «لقد قدم مباراة جيدة جدًا، ونفذ المطلوب منه تكتيكيًا بشكل رائع. هو وفالفيردي قاما بعمل جيد جدًا على هذا المستوى».
ورغم إشادة مورينيو بأداء ألكسندر أرنولد، فإن الدفع به في وسط الملعب لا يبدو خيارًا أساسيًا بشكل دائم، إذ جاء قرار إشراكه في هذا المركز بسبب الظروف، في ظل غياب إدواردو كامافينجا وأردا جولر وبرناردو سيلفا للإيقاف، وهو ما قلص الخيارات المتاحة أمام المدرب.
وشارك ألكسندر أرنولد إلى جانب فيديريكو فالفيردي، وقدم مباراة متباينة؛ إذ صنع فرصتين، وأرسل عددًا من العرضيات أكثر من أي لاعب آخر في ريال مدريد، لكنه لم ينجح في الفوز بأي التحام، كما بلغت دقة تمريراته 83.3%.
وخرج اللاعب من الملعب بعد وقت قصير من تقليص إنتر الفارق في الدقيقة 77، وسط صافرات استهجان من جماهير ريال مدريد، إلا أن ذلك ربما كان تعبيرًا عن غضب الجماهير من أداء الفريق بشكل عام وليس اعتراضًا على اللاعب تحديدًا.
وكانت هذه أول مباراة رسمية يبدأ فيها ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريس معًا، بعدما شاركا أيضًا في مباراة ودية أمام فيورنتينا خلال فترة الإعداد، عندما لعب ألكسندر أرنولد كظهير أيمن، بينما تقدم دومفريس إلى الأمام في الجهة نفسها.
ولا يزال مورينيو لم يستقر بشكل نهائي على الظهير الأيمن الأساسي لريال مدريد، ما يعني أن ألكسندر أرنولد يخوض منافسة جديدة على مركزه، بعدما اضطر الموسم الماضي للمنافسة مع داني كارفاخال، قبل أن يجد نفسه هذا الموسم في منافسة مع دومفريس.
ومع ذلك، فإن مورينيو معجب بأداء ألكسندر أرنولد وبالقيمة التي يمثلها داخل الفريق، خاصة في ظل قدرته على اللعب في أكثر من مركز. ويرى المدرب البرتغالي أن اللاعب الإنجليزي يختلف عن العديد من الأظهرة التقليديين، بفضل قدرته على التحرك إلى مناطق وسط الملعب والمساهمة في بناء الهجمات.
وتظل التمريرات الطويلة والعرضيات والكرات البينية والركلات الثابتة من أبرز نقاط قوة ألكسندر أرنولد، وهي عناصر تمنحه قدرة خاصة على صناعة الخطورة حتى عندما يتحرك إلى المناطق المركزية.
نجاحات سابقة في وسط الملعب
سبق لألكسندر أرنولد أن حقق نجاحًا في اللعب بوسط الملعب مع منتخب إنجلترا، ففي يونيو 2023، ارتدى القميص رقم 10 خلال مواجهة مالطا في التصفيات، التي انتهت بفوز إنجلترا 4-0، وسجل خلالها هدفًا من وسط الملعب.
وقال اللاعب وقتها: «لم ألعب في هذا المركز كثيرًا، لكنه مريح بالنسبة لي. أشعر أنه طبيعي، وأستطيع أن أرى نفسي ألعب هناك في المستقبل».
واستمر ساوثجيت في تجربة ألكسندر أرنولد بوسط الملعب خلال الأشهر التالية، قبل أن يتخلى عن الفكرة عقب التعادل 1-1 أمام الدنمارك في يورو 2024، حيث تم استبدال اللاعب قبل مرور ساعة من المباراة.
وبعد الفوز على إنتر، اعترف مورينيو بأن اللعب في وسط الملعب لا يزال يفرض بعض الصعوبات على ألكسندر أرنولد، قائلًا: «لقد فقد بعض الكرات، لأن اللعب في هذا المركز ليس مثل اللعب كظهير أيمن. المجهود البدني المكثف صعب للغاية، فهو يمتلك قدرات بدنية مختلفة».
واختتم مورينيو إشادته باللاعب قائلًا: «لقد قدم 100% من مجهوده، وغادر الملعب دون أن يتبقى لديه شيء آخر ليقدمه».