رئيس الوفد خلال احتفالية الحزب بعيد الفلاح المصري: الاحتفال الحقيقي بالفلاح توفير حياة كريمة له وحمايته

آخر تحديث: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 9:13 م بتوقيت القاهرة

محمد الكميلي

- الدولة التي تملك غذاءها تملك جانبًا أصيلًا من استقرارها

- استصلاح الأراضي يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع دعم الفلاح

- نطالب بإعلان أسعار المحاصيل قبل الزراعة بسعر يرضي الفلاح

قال الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، إن الاحتفال بالفلاح يأتي تقديرًا لدوره في إطعام المواطنين والحفاظ على أرضه، مشيرًا إلى أنه "عندما نتحدث عن الفلاح فإننا نتحدث عن أصل الوطن الذي قامت حضارته على ضفاف النيل".

وأضاف البدوي، خلال احتفالية الحزب بعيد الفلاح المصري، أن الفلاح لم يكن على هامش التاريخ، بل كان دائمًا وأبدًا في قلب التاريخ، إذ تحمل الأزمات والحروب، وقدم أبناءه دفاعًا عن الوطن، وظل مدافعًا عن أرضه مهما ثقلت الأعباء.

وتابع أن الوفد لم يكن حزبًا لطبقة، أو تجمعًا لنخبة، أو كيانًا لطائفة، وإنما خرج من رحم هذه الأمة، وكانت القرية المصرية بفلاحيها من أسس ثورة 1919، موضحًا: "كنا نسمى في حزب الوفد بحزب الجلاليب الزرقاء، نظرًا لارتباط الحزب بالفلاح".

وأكد أن احتفال الوفد بالفلاح لم يكن احتفالًا في يوم عيده فقط، بل إن الاحتفال الحقيقي هو الاهتمام بالعمل من أجل توفير حياة كريمة للفلاح، بجانب أن يشعر كل من يزرع ويوفر الغذاء لشعب مصر بأنه يؤدي مهمة وطنية تحظى بالتقدير والحماية.

وأكد أنه يجب على الجميع السعي لتحقيق معادلة عادلة، وهي أن من يزرع الأرض يجب ألا يخسر: "نحن لا نهاجم ولا نهتم أي مسؤول، لأن كلهم بيحاولوا جاهدين، لكن نحن نطالب بسياسة زراعية تقوم على إعلان أسعار المحاصيل الزراعية قبل الزراعة، بسعر يرضي الفلاح وبطريقة منضبطة".

وأشار إلى أن هناك مادة في الدستور تحدد للفلاح حقوقًا كبيرة، وتلزم الدولة بالتزامات كبيرة جدًا، مؤكدًا ضرورة تطبيق نصوص الدستور من خلال القوانين المكملة له.

وطالب بالتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في شئون ونظم الري، واستمرار تحسين نظم الري، ودعم الزراعة التعاقدية، موضحًا أن رؤية الحزب للريف لا تتوقف عند الزراعة فقط، وإنما تستهدف إقامة قرية منتجة لتكون وحدة متكاملة للإنتاج والتنمية، وإنشاء مراكز لتعبئة الشباب والمرأة الريفية، بما يمنع الأبناء من ترك قراهم بحثًا عن فرص عمل في المدن.

وأضاف: "نريد قرى صحية، وطرقًا واتصالات وخدمات لا تقل جودتها عما يقدم للمواطن في المدينة"، مشيرًا إلى أن العالم يعيش اليوم في ظل تزايد الصراعات على الغذاء والطاقة، بينما يتزايد عدد سكان مصر عامًا بعد عام.

وأكد أن حماية الرقعة الزراعية تعتبر مسؤولية وطنية، ولا يجوز التخلي عن أي فدان زراعي أو قطرة مياه، مطالبًا بالاستفادة من البحث العلمي والتعامل مع ملف المياه باعتباره أحد أهم ملفات الأمن القومي.

ووجه البدوي، رسالة إلى الفلاحين، قائلًا إن قضاياهم ليست قضايا فئوية، وإنما هي مشكلة وطن، مؤكدًا أن اتحاد الفلاحين الوفدي سيعمل جاهدًا لدعم الفلاح، بجانب أن يكون هذا الاتحاد متواجدًا بين الناس في القرى والحقول، ويتحدث مع الفلاح قبل أن يتحدث باسمه.

وأضاف أن الوفد يؤمن بأن الحديث عن الفلاح يتجاوز حدود الزراعة، قائلًا: "الدولة التي تملك غذاءها تملك جانبًا أصيلًا من استقرارها".

وأكد أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي شهدت توسعًا زراعيًا غير مسبوق في تاريخها الحديث، من خلال مشروعات قومية كبرى، بداية من توشكى والعوينات والدلتا الجديدة ومستقبل مصر، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات دخلت بالفعل في إطار الزراعة والإنتاج.

وأوضح أن هذا التوسع يمثل استمرارًا في بناء الأمة وتعزيز قدراتها على مواجهة الزيادة السكانية والاضطرابات العالمية التي يمكن أن تؤثر على سلاسل الإمداد.

وأكد أن استصلاح الأراضي يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع دعم من يزرع الأرض، قائلًا: "لازم دعم الفلاح عشان يعيش بكرامة، فالزراعة هي جزء أصيل من حاضر مصر ومستقبلها، والفلاح هو شريك في الحفاظ على الأمن القومي المصري".

وقال لكل فلاح: "ازرع أرضك بكل عزة، أنت امتداد لحضارة سنوات طويلة"، موجهًا التحية والتقدير للفلاحين وأسرهم، ولكل يد تعمل في أرض مصر.

كما وجه التحية إلى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لحضوره احتفالية الوفد بعيد الفلاح المصري، مضيفًا أنه يدير ملف الري في مصر بعلم ورؤية إيجابية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved