غادة لبيب: التنوع صنع ملامح المجتمع الأسترالي الحديث
آخر تحديث: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 8:58 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي - تصوير: دنيا يونس
قالت الدكتورة غادة لبيب إن من أبرز ما يلفت النظر في التجربة الأسترالية التنوع الكبير الذي يميز المجتمع، سواء على مستوى الثقافات أو الأديان، مشيرة إلى أن هذا التنوع أسهم بصورة واضحة في تشكيل الحياة الأسترالية المعاصرة.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها صالون «إطلالة على كاتب» الثقافي بأتيليه القاهرة، أمس الثلاثاء، لمناقشة كتابها «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا»، الصادر عن دار الشروق، حيث أوضحت لبيب أن المجتمع الأسترالي لم يتشكل من ثقافة واحدة، وإنما جاء نتيجة تداخل تجارب وجماعات متعددة، لكل منها خلفيتها وتاريخها.
وأضافت أن تعدد الجنسيات والأديان والثقافات فرض الحاجة إلى وضع أطر قانونية ومؤسساتية تنظم العلاقة بين مكونات المجتمع وتحمي حقوق أفراده، بما يسمح لمجموعات مختلفة بأن تعيش معا رغم اختلاف خلفياتها.
وأشارت إلى أن قراءة أستراليا من خلال واقعها الحالي وحده لا تكفي لفهم طبيعة مجتمعها، إذ ترتبط كثير من ملامح الحياة المعاصرة بطبقات متراكمة من التاريخ والهجرة والاستيطان والتحولات الاجتماعية.
وأوضحت أن تجربة أستراليا تكشف كيف يمكن لمجتمع حديث أن يستوعب جماعات متعددة، مع احتفاظ كل منها ببعض ملامح ثقافتها، مؤكدة أن هذا التعدد أصبح جزءا من هوية البلاد وليس مجرد ظاهرة مرتبطة بالهجرة.
ولفتت لبيب إلى أن هذه التجربة جعلتها تنظر إلى أستراليا باعتبارها مجتمعا تتجاور داخله هويات وتجارب مختلفة، وأن فهم هذا التنوع يمثل مدخلا أساسيا لفهم طبيعة الحياة اليومية والعلاقات بين أفراده.