اليوم.. إعلان الفائز بجائزة خيري شلبي: خمس تجارب روائية تنتظر لحظة الحسم
آخر تحديث: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 11:03 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
تصل جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول اليوم الأربعاء 9 سبتمبر إلى لحظة الحسم، مع إعلان اسم الفائز في دورتها لعام 2026، بعد منافسة جمعت خمس تجارب روائية أولى، لكل منها حكاية مختلفة مع الكتابة ومع الطريق الذي قاد أصحابها إلى القائمة القصيرة، قبل أن تتوقف المنافسة عند اسم واحد يتوج بالجائزة وتتولى دار الشروق نشر عمله.
وكان مجلس أمناء الجائزة، بالشراكة مع دار الشروق، قد أعلن القائمة القصيرة في ذكرى ميلاد الفنانة إيمان خيري شلبي، مؤسسة الجائزة، وضمت «أنثى ذبابة الخيل» لمحمد عبد السلام إدريس، و«سبع محاولات للطيران» لمروة مجدي، و«سيرة 14 أم الغلام» لشيماء جلهوم، و«القتل بدوام كامل» لمحمد العبادي، و«يد الخالق وعصا الشيخ» لبهاء نجيب بغدادي.
وراء هذه الأسماء الخمسة حكايات مختلفة عن الكتابة الأولى؛ فمحمد عبد السلام إدريس وصل إلى الجائزة بعد تردد بسبب الطبيعة التجريبية لروايته «أنثى ذبابة الخيل» وبنيتها المركبة، فيما ظلت مروة مجدي تعود إلى «سبع محاولات للطيران» على مدار أربع سنوات، بالحذف والإضافة وإعادة الكتابة، قبل أن تقرر أخيرا دفعها إلى المنافسة.
وفي تصريحات سابقة لـ«الشروق»، قال إدريس إنه تقدم بالمخطوط في اليوم الأخير قبل إغلاق باب التقديم، بعدما أجرى عليه تعديلات متكررة بحثا عن توازن بين طموح النص وسهولة وصوله إلى القارئ. واعتبر أن مجرد الوصول إلى القائمة القصيرة، تحت مظلة اسم خيري شلبي، يمثل بالنسبة إليه انتصارا حقيقيا، مؤكدا أن الترشيح منحه دفعة معنوية للعودة إلى الكتابة بجرأة أكبر بعد سنوات من التوقف.
أما مروة مجدي، فقالت في تصريحات سابقة إن رحلتها مع «سبع محاولات للطيران» بدأت قبل أربع سنوات، وإنها كانت تتردد في كل دورة للجائزة في إرسال المخطوط، ليس خوفا من المنافسة، وإنما لشعورها بأن النص يحتاج إلى مزيد من الاشتغال. وأكدت أن وصول الرواية إلى القائمة القصيرة يمثل تقديرا لسنوات الصبر والعمل، ويمنحها إيمانا أكبر بأن الإخلاص للنص لا يضيع.
وتحمل «سيرة 14 أم الغلام» للكاتبة والصحفية شيماء جلهوم علاقة خاصة باسم الجائزة، إذ قالت في تصريحات سابقة لـ«الشروق» إن من أسباب سعادتها بالوصول إلى القائمة القصيرة أن الجائزة تحمل اسم خيري شلبي، مشيرة إلى أن روايتها تحمل في جوهرها الكثير من روح الكاتب الراحل ورواياته التي وثقت الحياة والبيئة المصرية في مراحل زمنية مختلفة.
أما «القتل بدوام كامل» لمحمد العبادي، فتمثل تجربة انتقال صاحبها من القصة القصيرة إلى الرواية، بعدما بدأت فكرتها قبل أكثر من خمس سنوات، وظلت تنمو وتتطور حتى تفرغ لكتابتها. وقال العبادي في تصريحات سابقة لـ«الشروق» إن الرواية مرت بمراحل متعددة من الكتابة والتعديل وإعادة الكتابة، موضحا أن «القتل» في العنوان يمثل، من وجهة نظره، البطل الحقيقي للعمل، فيما يشكل الغضب محركا أساسيا لأحداثه.
وتبقى «يد الخالق وعصا الشيخ» لبهاء نجيب بغدادي حاضرة في سباق القائمة القصيرة إلى جانب الأعمال الأربعة الأخرى، في انتظار ما ستسفر عنه لحظة إعلان الفائز اليوم.
وتأسست جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول عام 2020، وأعلنت إيمان خيري شلبي فكرتها تخليدا لذكرى والدها الروائي الكبير خيري شلبي، بهدف اكتشاف أصوات روائية جديدة ومنح أصحاب التجارب الأولى فرصة للنشر. وتشترط الجائزة أن يكون المتقدم مصري الجنسية وألا يكون قد نشر عملا روائيا سابقا، سواء في طبعة ورقية أو إلكترونية.
وبين خمس روايات وصلت إلى خط النهاية، يقف اليوم اسم واحد أمام لحظة التتويج؛ فيما تظل تجربة كل من وصل إلى القائمة القصيرة جزءا من معنى الجائزة نفسها، التي تراهن منذ انطلاقها على اكتشاف الرواية قبل أن تصنع شهرتها.