الأونروا تحذر من تقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين بسبب أزمة التمويل
آخر تحديث: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 8:00 م بتوقيت القاهرة
مروة محمد
فريدريش: الوكالة تواجه عجزا ماليا حادا.. ودخول الشاحنات إلى غزة تراجع إلى أقل من 50 شاحنة يوميا
استعرض رولاند فريدريش، القائم بأعمال رئيس مكتب ممثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في القاهرة، آخر تطورات الوضع الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وانعكاساتها على لاجئي فلسطين، إلى جانب مستجدات عمليات الوكالة واستجابتها الإنسانية والتحديات التي تواجه إيصال المساعدات.
جاء ذلك خلال لقاء صحفي نظمه مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة، بالتنسيق مع "الأونروا"، اليوم الأربعاء، بعنوان: "مستجدات الوضع الإنساني في غزة والضفة الغربية"، أعقبه لقاء مفتوح مع ممثلي وسائل الإعلام للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالتطورات الراهنة وعمل الوكالة على الأرض.
وحذر فريدريش من اضطرار "الأونروا" إلى تقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في أقاليم عملها الخمسة، في ظل أزمة مالية حادة ونقص في التمويل اللازم لتقديم المساعدات الإنسانية.
عجز مالي بقيمة 100 مليون دولار
وقال إن الوكالة تعاني عجزًا ماليًا يصل إلى 100 مليون دولار، نتيجة وقف التمويل الأمريكي وخفض المساعدات الإنمائية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر ممول متعدد الأطراف للوكالة، فيما تمثل ألمانيا أكبر ممول ثنائي.
وأعرب فريدريش عن أمله في زيادة المساعدات المقدمة من الدول العربية، حتى لا تضطر وكالة الأونروا إلى تقليص الخدمات التي تقدمها في أقاليم عملها الخمسة، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم أوضاع اللاجئين وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأوضح فريدريش أن هناك تحسنًا في إدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة، إلا أن نقصًا حادًا لا يزال قائمًا في مواد البناء والإيواء والوقود والزيوت، لافتًا إلى تراجع عدد الشاحنات الداخلة من 340 شاحنة في يناير إلى أقل من 50 شاحنة يوميًا منذ فبراير الماضي بسبب القيود المفروضة.
جهود الهلال الأحمر المصري بشأن إدخال المساعدات
كما عبر عن شكره لجهود الهلال الأحمر المصري في إدخال المساعدات، داعيًا إلى فتح جميع المعابر دون أي قيود، وفقًا للقانون الدولي.
وأشار إلى أن وكالة الأونروا غير قادرة منذ عام ونصف على إدخال المساعدات باسمها إلى الضفة الغربية، وتعتمد على منظمات شريكة، من بينها الهلال الأحمر المصري.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، قال فريدريش إن الوكالة اضطرت إلى خفض أيام الدراسة في مدارسها من 5 إلى 4 أيام أسبوعيًا، وهو ما يؤثر على جودة التعليم، مضيفًا أن الأونروا فقدت أكثر من 390 من العاملين لديها منذ بداية الحرب، لكنها تواصل التزامها بتقديم الخدمات.
وأكد أن الوكالة تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، إلا أن موظفيها ما زالوا موجودين وملتزمين بعملهم، ويتمتعون بخبرة كبيرة وتواصل مع الأهالي، مشيرًا إلى أن الأونروا تقدم خدماتها منذ أكثر من 70 عامًا، وهي خدمات مماثلة لتلك التي تقدمها مؤسسات الدولة.
5.9 مليون لاجئ مسجلون لدى وكالة الأونروا في أقاليم عملها الخمسة
وكشف فريدريش أن نحو 5.9 مليون لاجئ مسجلون لدى وكالة الأونروا في أقاليم عملها الخمسة، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، ويتوزعون على 58 مخيمًا، بينها 8 مخيمات في قطاع غزة و19 في الضفة الغربية، فيما يعمل لدى الوكالة نحو 30 ألف موظف، بينهم 10 آلاف و500 موظف في قطاع غزة.