غادة لبيب: أجيال متعاقبة من الجاليات العربية في أستراليا أصبحت جزءا من المجتمع مع الحفاظ على جذورها
آخر تحديث: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 8:58 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي - تصوير: دنيا يونس
قالت الدكتورة غادة لبيب إن حضور الجاليات العربية في أستراليا يعكس قدرة المهاجرين على بناء حياة جديدة مع الاحتفاظ بجوانب من هويتهم وثقافتهم، مشيرة إلى أن الجالية اللبنانية تمتد جذورها في البلاد إلى أكثر من قرن.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها صالون «إطلالة على كاتب» الثقافي بأتيليه القاهرة، أمس الثلاثاء، لمناقشة كتاب «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا»، الصادر عن دار الشروق، حيث أوضحت لبيب أن أجيالا متعاقبة من أبناء الجاليات العربية نشأت في أستراليا، وأصبحت جزءا من المجتمع الأسترالي مع استمرار صلتها بدرجات مختلفة بجذورها.
وأضافت أن أبناء الجيل الثاني والثالث يعيشون أستراليا باعتبارها وطنهم، لكن بعض مظاهر الهوية العربية تظل حاضرة من خلال اللغة والعلاقات العائلية والجمعيات والأنشطة الاجتماعية والثقافية.
وأشارت إلى أن الجمعيات العربية تمثل مساحة مهمة للتواصل بين أفراد الجالية والحفاظ على بعض ملامح الثقافة، إلى جانب العادات والمناسبات والطعام الذي ينتقل من جيل إلى آخر.
وأوضحت أن الهوية لا تنتقل باللغة وحدها، وإنما تظهر أيضا في تفاصيل الحياة اليومية، وفي قدرة الأسر على نقل بعض عاداتها وذكرياتها إلى الأبناء، حتى مع اختلاف البيئة التي نشأوا فيها.
ولفتت لبيب إلى أن تجربة الجاليات العربية تقدم نموذجا لطبيعة المجتمع الأسترالي المتعدد الثقافات، حيث ينخرط المهاجرون وأبناؤهم في المجتمع الجديد، مع استمرار صلاتهم بجذورهم الثقافية.
وأكدت أن هذا التداخل بين الانتماء إلى الوطن الجديد والاحتفاظ بجانب من الهوية الأصلية يمثل إحدى الصور اللافتة للتجربة الأسترالية، ويكشف كيف تتشكل المجتمعات الحديثة من تجارب وثقافات متعددة.