غادة لبيب: «الأجيال المسروقة» فصل مؤلم في تاريخ السكان الأصليين بأستراليا
آخر تحديث: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 8:58 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي - تصوير: دنيا يونس
قالت الدكتورة غادة لبيب إن قضية «الأجيال المسروقة» تمثل واحدا من أكثر الفصول إيلاما في تاريخ السكان الأصليين في أستراليا، مشيرة إلى أن أطفالا انتزعوا من أسرهم وفصلوا عن ذويهم وقبائلهم في إطار سياسات استمرت آثارها لسنوات طويلة.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها صالون «إطلالة على كاتب» الثقافي بأتيليه القاهرة، أمس الثلاثاء، لمناقشة كتاب «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا»، الصادر عن دار الشروق، حيث أوضحت لبيب أن انتزاع الأطفال جرى بدعوى توفير تربية أفضل لهم، لكنه أدى في المقابل إلى قطع صلاتهم بعائلاتهم ومجتمعاتهم الأصلية.
وأضافت أن هذه القضية لم تنته بمجرد توقف تلك السياسات، إذ ما زالت آثارها حاضرة لدى أفراد وعائلات تبحث عن بعضها، مشيرة إلى وجود جمعيات تعمل على تتبع الأشخاص الذين فصلوا عن أسرهم ومحاولة إعادة وصلهم بعائلاتهم وقبائلهم.
وأشارت لبيب إلى أنها زارت في بيرث مكتبة لحفظ التراث تضم قسما متخصصا في هذا الملف، ويسهم في عمليات البحث والتوثيق ومحاولة إعادة التواصل بين أفراد العائلات.
ولفتت إلى أن هذه الجهود تكشف أهمية حفظ الوثائق والذاكرة في استعادة قصص الأشخاص الذين انقطعت صلاتهم بأسرهم، مؤكدة أن التعامل مع الماضي يمثل خطوة ضرورية لفهم الحاضر.
وقالت إن أستراليا قدمت اعتذارا عن عمليات انتزاع الأطفال من أسرهم، معتبرة أن الاعتراف بما تعرض له السكان الأصليون يمثل جزءا من مواجهة الماضي وإعادة النظر في العلاقة بينهم وبين الدولة والمجتمع.
وأكدت لبيب أن قضية «الأجيال المسروقة» لا تتعلق بالماضي وحده، وإنما تطرح أسئلة مستمرة حول الهوية والانتماء وحق الإنسان في معرفة عائلته وجذوره والحفاظ على ذاكرته.