موكوينا يرد على اتهامه بالتنقل المستمر بين الأندية.. ويكشف فلسفته التدريبية مع بيراميدز

آخر تحديث: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 12:51 م بتوقيت القاهرة

محمد جلال

رفض رولاني موكوينا، المدير الفني لفريق بيراميدز، الانتقادات المتعلقة بتنقله بين عدة أندية في شمال أفريقيا خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدًا أن انتقالاته المتتالية تأتي في إطار رغبته في اكتساب الخبرات وتطوير أفكاره التدريبية، وليس دليلًا على عدم الاستقرار.

وتحدث موكوينا، في مقابلة حصرية مع رابطة الصحفيين الرياضيين في جنوب أفريقيا (SAFJA)، عن تجربته مع الوداد الرياضي المغربي، ثم اتحاد العاصمة الجزائري، والاتحاد الليبي، وصولًا إلى بيراميدز المصري، موضحًا أن العمل في دوريات مختلفة يمنحه فرصة لاختبار أفكاره والتعامل مع لاعبين وثقافات كروية متنوعة.

موكوينا: أرغب في العمل بدوريات مختلفة

وأوضح المدرب الجنوب أفريقي أن أحد أهدافه المهنية يتمثل في خوض تجارب متنوعة داخل القارة الأفريقية وخارجها، قبل الحصول على فترة راحة من العمل التدريبي.

وقال موكوينا: «أحد الأمور التي أرغب في القيام بها قبل أن أحصل على فترة راحة هو العمل في دوريات مختلفة، والتعامل مع لاعبين متنوعين وثقافات مختلفة».

وأضاف: «أريد تطوير أفكاري بشأن كرة القدم واختبارها، ومعرفة ما إذا كانت بعض المبادئ التي أؤمن بها قابلة للتطبيق في مناطق مختلفة من أفريقيا، وربما في أجزاء أخرى من العالم».

ويرى مدرب بيراميدز أن الانتقال بين الأندية يمنحه فرصة لاكتشاف مدى قدرة أفكاره على النجاح في بيئات كروية مختلفة، إلى جانب تعديلها أو التخلي عن بعضها وفقًا لطبيعة كل فريق والتحديات التي يواجهها.

تراجع فترات بقاء المدربين مع الأندية

وتطرق موكوينا إلى ظاهرة قصر فترات بقاء المدربين في مناصبهم، معتبرًا أن التنقل بين الأندية أصبح أكثر شيوعًا في كرة القدم الحديثة، مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.

وقال: «على عكس ما يعتقده كثيرون، فإن مدة بقاء المدربين في الأندية أصبحت أقصر وأقصر، وفقًا لأحدث الأبحاث المتعلقة بهذا الأمر».

وأضاف المدرب البالغ من العمر 39 عامًا أن متوسط فترة عمل المدربين مع الأندية يتراوح حاليًا بين ثمانية وتسعة أشهر، وهو ما يراه دليلًا على أن تجربته لا تختلف كثيرًا عن واقع المهنة في الوقت الحالي.

الاستقرار طويل الأمد.. استثناء في كرة القدم

ورغم دفاعه عن التنقل بين الأندية، أقر موكوينا بأهمية الاستقرار الإداري والفني في بناء فرق قادرة على تحقيق النجاح المستدام، مستشهدًا بتجارب أندية نجحت في توفير بيئة مناسبة لمدربيها على المدى الطويل.

وأشار إلى تجارب ميكيل أرتيتا مع أرسنال، ولويس إنريكي مع باريس سان جيرمان، إلى جانب بيب جوارديولا ويورجن كلوب، باعتبارها نماذج لمدربين حصلوا على فرص للعمل ضمن مشروعات طويلة الأمد.

وقال موكوينا: «أنت محظوظ كمدرب إذا وجدت بيئة توفر قدرًا كبيرًا من الاستقرار، وأُسست فيها قواعد سليمة تسمح لك بالتخطيط على المدى الطويل والعمل من أجل تحقيق نجاح مستدام للنادي».

وأوضح أن مرحلته العمرية الحالية تمنحه مساحة لخوض تجارب تدريبية متعددة، واختبار أفكاره في ظروف مختلفة، بدلًا من الالتزام بمشروع واحد طوال مسيرته.

موكوينا: التنقل يمنحني خبرات لا تتوافر في نادٍ واحد

وشدد مدرب بيراميدز على أن العمل مع أندية مختلفة يتيح له الاحتكاك بمجموعة متنوعة من اللاعبين أصحاب الإمكانات الكبيرة، وهو ما يساعده على تطوير رؤيته الفنية واكتساب خبرات يصعب الحصول عليها من خلال تجربة واحدة طويلة.

وقال: «ليس هناك كثير من المدربين الذين يستطيعون القول إن لديهم الوقت الكافي للانتقال من نادٍ إلى آخر، واختبار أفكارهم، والتخلي عن بعضها وإعادة صياغة أفكار جديدة تساعدهم على الفوز بالمباريات».

وأضاف: «لا يمكنك اكتساب هذه الخبرات والتعرض لهذا القدر من المواهب واللاعبين المميزين إذا بقيت في نادٍ واحد. وأنا محظوظ لأنني تمكنت من الانتقال بين أندية مختلفة والعمل مع لاعبين يعدون من بين الأفضل في أفريقيا، لكنهم يمتلكون خصائص وقدرات متنوعة».

واختتم موكوينا حديثه بالتأكيد على أن مسيرته التدريبية تقوم على التعلم المستمر وتطوير الأفكار، مع إقراره بأن الاستقرار على المدى الطويل يظل أحد العوامل المهمة لتحقيق نجاح مستدام، مشيرًا إلى أن طبيعة كرة القدم الحديثة تجعل استمرار المدرب مع نادٍ واحد لفترة طويلة أمرًا غير مضمون.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved