إرهاب المستوطنين.. إصابة فلسطيني وطفليه ومنع مزارعين من قطف الزيتون

آخر تحديث: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 5:40 م بتوقيت القاهرة

رام الله - الأناضول

في بلدتي الطيبة ودير ابزيع في محافظة رام الله وسط الضفة الغربية

 

اعتدى مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، على فلسطيني وطفليه بالضرب ورش غاز الفلفل، فيما منع آخرون، بحماية الجيش الإسرائيلي، مزارعين من قطف ثمار الزيتون في محافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، أن مستوطنين هاجموا مواطن واثنين من أطفاله، بعد خروجهم بمركبة من تجمع الكعابنة البدوي المجاور لقرية الطيبة شرقي رام الله، واعتدوا عليهم بالضرب ورشوهم بغاز الفلفل، ما استدعى نقلهم لتلقي العلاج.

وفي قرية دير ابزيع غربي رام الله، هاجم مستوطنون، بحضور جيش الاحتلال الإسرائيلي، قاطفي الزيتون في أحد جبال القرية، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم.

وقالت المزارعة إلهام كراجة للأناضول إن المستوطنين يمنعونهم يوميًا من الوصول إلى أراضيهم، ويهاجمونهم بالضرب ويرشون الغاز عليهم.

وأضافت: "قبل يومين قام المستوطنون، بحماية من قوات الاحتلال، بسرقة كل محصول الزيتون في هذه الأرض، ولم يتركوا حبة واحدة، رغم أن الأشجار كانت مليئة بالثمار".

وأكدت كراجة تمسكهم بأرضهم رغم الاعتداءات، قائلة: "رغم كل ذلك، نحن متمسكون بأرضنا وسنواصل العمل فيها. هم يتحججون بأن هذه أراضٍ مصنفة (ج)، الخاضعة للسيطرة الإدارية والأمنية الإسرائيلية، ولكن كيف تكون كذلك وهي أرض بلدنا وأرضنا التي لا نبتعد عنها؟".

من جانبه، قال المزارع عبد الرحيم الطويل للأناضول إنه لم يتمكن منذ عامين من الوصول إلى أرضه وجني محصول الزيتون.

وأضاف: "أملك 30 دونمًا من الزيتون في المنطقة العلوية السهلية، ولم نتمكن من الوصول إليها نهائيًا منذ سنتين بسبب ما يفعله المستوطنون".

وأردف الطويل: "يزعمون أن هذه الأراضي لهم، وجاءوا ليأخذوا الزيتون، لكن هذا الزيتون هو رزقنا ورزق أجدادنا أبًا عن جد منذ زمن أجدادي، وليس أرضًا قمنا بشرائها حديثًا".

من جهته، قال رئيس مجلس قرية دير ابزيع مهند عثمان للأناضول إنه مع بدء موسم الزيتون قبل نحو 10 أيام، منعت القوات الإسرائيلية المزارعين من دخول أراضيهم، فيما جاء المستوطنون لقطف الثمار، وعمدوا إلى تكسير الأشجار واقتلاعها بهدف طرد أصحاب الأراضي.

وأضاف أن المستوطنين يدعون أن هذه الأراضي أراضٍ تابعة للدولة الإسرائيلية، ويمنعون الفلسطينيين من الوصول إليها.

وأوضح عثمان أن السلطات الإسرائيلية "ترفض السماح لهم بدخول جميع المناطق المحاذية للمستوطنات"، مشيرًا إلى أن المجلس أطلق، الجمعة، فعالية بمشاركة نشطاء سلام ومؤسسات أجنبية، إلى جانب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لمساعدة الأهالي في قطف الزيتون بالمناطق المهددة.

وبدأ موسم جني الزيتون مطلع أكتوبر، ويستمر حتى نهاية نوفمبر، ويعد من أهم المواسم الزراعية والاقتصادية في البلدات والقرى الفلسطينية.

ومع بدء الموسم، تتصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود الإسرائيلية المفروضة على وصول المزارعين إلى أراضيهم، وتشمل الضرب ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار أو إتلافها.

وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن أكثر من 45 ألف شجرة تعرضت للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

وبحسب بيانات الهيئة، ارتكب المستوطنون منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 14 ألفًا و742 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أسفرت عن استشهاد 66 فلسطينيًا.

ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفًا، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

وفي يونيو الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين"، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية، في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل خطرًا وجوديًا.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved