الذهب أم الشهادات أم البورصة؟.. خبراء يكشفون أفضل خيارات الادخار

آخر تحديث: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 3:19 م بتوقيت القاهرة

نورهان خليل:

- وليد جاب الله: الذهب الأنسب لمن يحتاج مدخراته قريبا.. والعقار للاستثمار طويل الأجل

- جيهان يعقوب: الشهادات ملاذ أصحاب الدخل المنتظم.. والأسهم فرصتها مرتبطة بتراجع الفائدة

- عبدالمجيد جادو: ثلث المدخرات للعقار.. وسعيد إمبابي: تراجع المعدن الأصفر الحالي فرصة

مع تزايد الضغوط التضخمية وتقلبات الأسواق، تتجه أنظار المصريين إلى أفضل السبل للحفاظ على مدخراتهم وتنميتها خلال الفترة المقبلة، وتتباين البدائل الاستثمارية بين الشهادات والودائع والذهب والبورصة والعقارات، في ظل اختلاف العوائد ومستويات المخاطر واحتياجات كل مستثمر، وتتباين آراء عدد من خبراء الاقتصاد وأسواق المال بشأن أبرز الخيارات المتاحة لتوزيع المدخرات، وكيفية بناء محفظة استثمارية تتناسب مع درجة المخاطرة والاحتياجات المالية.

وعلى مستوى أداء الأوعية الاستثمارية منذ بداية عام 2026، فقد ارتفعت أسعار الذهب بنحو 5%، فيما استقرت عوائد الشهادات الادخارية عند مستويات تتراوح بين 16% و17%، بينما سجلت الأذون عائدًا بنحو 23%، فيما ارتفعت أسعار العقارات بما يتراوح بين 20 و30% لكن إعادة بيعها يحتاج إلى فترة زمنية أطول، فيما سجلت بعض الأسهم مكاسب تراوحت بين 80% و100% منذ بداية العام وذلك قبل أن تتراجع بشكل كبير منذ بداية شهر سبتمبر وحتى الأن.

وقال وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن نمو مدخرات المصريين خلال الفترة المقبلة قد يشهد تراجعًا، مع زيادة الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، موضحًا أنه في حال الرغبة في الاستثمار بالأصول، فإن العقارات مناسبة على المديين المتوسط والطويل بينما من يحتاج إلى مدخراته خلال فترة قريبة، فإن الاستثمار في الذهب يعد خيارًا مهمًا لسهولة الخروج منه.

وأوضح جاب الله، أن البورصة مجال جيد للاستثمار، ولكن لا يُنصح بالدخول إليها إلا لمن يمتلك خبرة كافية فيها، ولفت إلى أن صناديق الاستثمار في الذهب والبورصة توفر بدائل استثمارية عادلة للمواطن، وتكون نسب فائدتها أعلى من البنوك، مؤكدًا أن الأفضل على الإطلاق هو التنويع في محفظة الاستثمار.

توزيع المدخرات

ومن جهته، قال مينا رفيق، خبير أسواق المال، إنه يجب على المستثمرين توزيع مدخراتهم بين صناديق الذهب والفضة، إلى جانب تنويع الأوعية الادخارية بين الشهادات وصناديق الدخل الثابت قصيرة الأجل، في ظل عدم اليقين وتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع النفط، وما نتج عنه من موجة تضخمية دفعت الفيدرالي وعددًا من البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية.

وأشار إلى ضرورة التركيز على الاستثمار في البورصة وصناديق الأسهم، التي قد تحمل مخاطرة أعلى لكنها تتميز بعائد تنافسي، موضحًا أن متوسط المكاسب المحققة من المؤشر الرئيسي بلغ 29% منذ بداية العام، مقابل 6% لصناديق الذهب، وهي نسبة تعكس كونها أداة تحوط أكثر من كونها أداة استثمارية، بينما حققت صناديق الدخل الثابت متوسطًا يقارب 15%.

وأوضح "رفيق" أن نسب توزيع المدخرات تختلف وفق حجم المخاطرة التي يستطيع المستثمر تحملها؛ فالمستثمر المخاطر قد يرفع استثماراته في البورصة، بينما يرفع المستثمر المتحفظ نسبة استثماراته في أدوات الدخل الثابت والذهب.

فيما قالت جيهان يعقوب، العضو المنتدب لشركة إيجي تريند لتداول الأوراق المالية، إن صناديق الذهب حققت مكاسب تترواح بين 6 و50% منذ بداية 2026 حتى نهاية أغسطس، موضحة أن الذهب قد يتعرض لخسائر على المدى القصير، لاسيما أن بعض وثائق صناديق الذهب تراجعت بنحو 4.7% خلال سبتمبر الماضي.

الشهادات والودائع.. لراغبي الدخل المنتظم

وأكدت أن العائد المرتفع على الشهادات والودائع يمثل منافسة قوية على مدخرات الأفراد، خاصة لمن يبحث عن دخل منتظم ولا يرغب في متابعة السوق، بينما قد يضغط ارتفاع الفائدة على أرباح الشركات المثقلة بالديون، مشددة على أهمية الاستثمار في الشركات التي تحقق أرباحًا فعلية، وتولد تدفقات نقدية، مع متابعة قطاعات البنوك والأغذية والدواء والخدمات الأساسية، والشركات المصدرة أو ذات الإيرادات بالعملة الأجنبية.

وأضافت أن صناديق الأسهم المتنوعة يمكن أن تكون خيارًا عمليًا، لأنها توزع الاستثمار بين عدة شركات، وتتيح إدارة محترفة، مع بقاء احتمال انخفاض قيمة الوثيقة، متوقعة أن تشهد البورصة فرصًا انتقائية، خاصة أن استقرار الاقتصاد وسوق الصرف وتراجع التضخم وانخفاض الفائدة قد يعزز جاذبية الأسهم.

وأوصت "يعقوب"، بالاحتفاظ بجزء من المدخرات كاحتياطي طوارئ يغطي مصروفات من 3 إلى 6 أشهر في وعاء يسهل الوصول إليه، ثم توزيع باقي المدخرات وفق مستوى المخاطر والاحتياجات، واقترحت التنويع في محفظة الاستثمار بين الشهادات والودائع، والأسهم، وصناديق الذهب.

العقار يمرض ولا يموت

أما في العقارات، قال عبدالمجيد جادو، خبير العقارات، إن السوق تأثرت بتغيرات الأسعار وقانون المطورين العقاريين ولكن «العقار يمرض ولا يموت»، مؤكدًا أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية بواقع الثلث للعقارات والثلث للذهب والثلث للبورصة، مع اختيار الاستثمارات التي تتيح التخارج الآمن.

ويرى سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب عبر الإنترنت، أن الذهب من أبرز الخيارات الادخارية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتقلبات أسعار الصرف، لافتًا إلى أن تراجع أسعاره حاليًا يمثل فرصة للربح مستقبلًا.

وأوضح "إمبابي" أن العقار يواجه تحديات ارتفاع الأسعار، وتكاليف التمويل، وضعف السيولة، فيما تتطلب البورصة معرفة وخبرة وقدرة على تحمل تقلبات الأسعار، فيما يتميز الذهب بسهولة شرائه وبيعه، لكنه شدد على أهمية تنويع المدخرات والاحتفاظ بسيولة للطوارئ وشراء الذهب تدريجيًا، بعيدًا عن المضاربة اليومية والسعي وراء الأرباح السريعة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved