إيفرتون معروض للبيع
آخر تحديث: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 10:19 ص بتوقيت القاهرة
محمد جلال
كشفت صحيفة «ذا أثلتيك» أن مجموعة فريدكين الأمريكية، المالكة لنادي إيفرتون الإنجليزي، منفتحة على بيع النادي بالكامل، في ظل سعيها لجذب استثمارات خارجية وتعزيز مستقبل الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكانت «ذا أثلتيك» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن المجموعة الأمريكية تبحث عن استثمارات جديدة في إيفرتون، مع اتجاهها في البداية إلى الاستعانة بمستثمرين استراتيجيين من خلال بيع حصة أقلية، بما يساعد النادي على مواصلة التطور.
لكن مصادر مطلعة على الموقف، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها حفاظًا على علاقاتها، أكدت أن بيع حصة الأغلبية التي تمتلكها مجموعة فريدكين أصبح مطروحًا أيضًا، وهو ما قد يمهد الطريق أمام انتقال ملكية النادي بالكامل إلى مستثمر جديد.
وبحسب التقرير، فإن المجموعة الأمريكية لن توافق على التخلي عن السيطرة الكاملة على إيفرتون إلا إذا اقتنعت بأن المالك الجديد هو الشخص أو الجهة المناسبة القادرة على نقل النادي إلى مستوى أعلى، فيما لا تمانع الاحتفاظ به ومواصلة دعمه إلى حين ظهور المشتري المناسب.
ورغم انفتاح المجموعة على بيع إيفرتون بعد أقل من عامين على الاستحواذ عليه، فإنها تشعر بالفخر لنجاحها في تحقيق الاستقرار للنادي ووضعه في موقف يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين، بعدما كانت أوضاعه مختلفة تمامًا وقت إتمام صفقة الاستحواذ.
فريدكين تنهي سنوات من الاضطرابات المالية في إيفرتون
واستحوذت مجموعة فريدكين، عبر شركتها الاستثمارية البريطانية «راوندهاوس كابيتال»، على نادي إيفرتون في ديسمبر 2024، بعدما اشترت حصة فرهاد موشيري البالغة 94% من أسهم النادي.
وجاءت الصفقة بعد فترة طويلة من المفاوضات وعدم اليقين، شهد خلالها إيفرتون صعوبات مالية كبيرة في عهد موشيري، إلى جانب تعثر محادثات الاستحواذ مع عدد من المستثمرين المحتملين، من بينهم «777 بارتنرز» و«MSP سبورتس كابيتال» و«مجموعة KAM».
وكانت إحدى الخطوات الأولى للمجموعة الأمريكية عقب الاستحواذ إعادة النادي إلى وضع مالي أكثر استقرارًا، من خلال إعادة تمويل جزء كبير من ديونه المرتفعة التكلفة، والاتفاق على قروض بفوائد أقل بضمانات مرتبطة بملعبه الجديد «هيل ديكنسون».
كما نجحت المجموعة في جذب استثمارات إلى شركة «راوندهاوس كابيتال»، بعدما حصل جيسون كيد، المدرب السابق لفريق دالاس مافريكس لكرة السلة، والملياردير الأمريكي كريستوفر ساروفيم، على حصص أقلية خلال العام الماضي.
نافذة الانتقالات تثير غضب جماهير إيفرتون
وجاء الكشف عن بحث مجموعة فريدكين عن استثمارات جديدة في إيفرتون عقب نهاية صيفية صعبة ومثيرة للانتقادات في سوق الانتقالات، بعدما أقدم النادي على بيع عدد من لاعبيه بقيمة إجمالية بلغت 100 مليون جنيه إسترليني، محققًا أرباحًا تُقدر بنحو 25 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات.
وكان الظهير الأيمن أينسلي ميتلاند نايلز، الذي انضم من ليون مقابل 5 ملايين يورو، الصفقة الوحيدة التي أبرمها إيفرتون في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، بعدما انهارت في اللحظات الأخيرة صفقة ضم فولارين بالوجون من موناكو مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، ليقرر مهاجم منتخب الولايات المتحدة الانسحاب من الصفقة.
كما أثار احتمال بيع هاريسون أرمسترونج، خريج أكاديمية إيفرتون، إلى نوتنجهام فورست مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، احتجاجات من جماهير النادي، قبل أن تتراجع الإدارة عن إتمام الصفقة، وذلك قبل سفر لاعب الوسط للخضوع للفحص الطبي.
استثمارات فريدكين تتجاوز حدود إنجلترا
ولا تقتصر استثمارات مجموعة فريدكين على إيفرتون، إذ تمتلك أيضًا نادي روما الإيطالي ونادي كان الفرنسي.
وتعمل المجموعة كذلك على إطلاق فريق جديد في دوري الهوكي الوطني الأمريكي (NHL) بمدينة هيوستن، في صفقة محتملة تُقدر قيمتها بنحو 3.5 مليار دولار.
ويظل مستقبل ملكية إيفرتون مفتوحًا أمام عدة احتمالات، بين استمرار مجموعة فريدكين في دعم النادي والبحث عن استثمارات إضافية، أو الموافقة على بيع حصتها المسيطرة إذا ظهر مستثمر ترى أنه قادر على قيادة الفريق نحو مرحلة أكثر تطورًا واستقرارًا.