العلم ينجح فى تخليق نسيج الرئة

آخر تحديث: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 6:32 م بتوقيت القاهرة

إعداد: ليلى إبراهيم شلبي

شهدت معامل جامعة يل (Yal University) الأمريكية حدثًا علميًا فريدًا هذا الأسبوع إذ تمكن علماؤها للمرة الأولى فى العالم من تخليق أنسجة رئوية قادرة على أداء وظيفة الرئة الطبيعية لتبادل الغازات (الأكسجين وثانى أكسيد الكربون). تخليق نسيج الرئة تم باستخدام نسيج رئة حقيقى من رئات فئران التجارب بمعاملته بطرق بالغة التعقيد فى أنابيب الاختبار المعملية. حينما تم تصنيع النسيج الجديد تم إحلاله مرة أخرى مكان رئة الفار لعدة ساعات. نجحت الرئة الجديدة فى الوفاء بمهامها إذ امتلء نسيجها بالأكسجين فى مقابل إخراج غاز ثانى أكسيد الكربون لمرات متعددة تماثل الوظيفة الطبيعية للرئة.

- نجاح التجربة يحمل أملًا أصبح قريب المنال فى أن تنتقل التجربة إلى عالم البشر بعد الفئران إذ إن حالات الفشل الرئوى حتى الآن لا يمكن علاجها إلا بزرع رئة جديدة من متطوعين، الأمر الذى يحمل مخاطر أن يرفض الجسم الرئة الجديدة إلى جانب تعقيدات خطوات المعملية التى قد تفسدها فى أى لحظة.

- يذكر أنه فى عام ٢٠١٨ أعلنت جامعة مينسوتا فى الولايات المتحدة نجاح علمائها فى تخليق نسيج لقلب ينبض أيضًا فى فئران التجارب، كما نشرت مجلة طب الطبيعة (Narure Medicime) فى عدد يونيو الحالى أن علماء من ماشوسيتس قد نجحوا أيضًا فى تخليق نسيج كبد لفئران التجارب باستخدام ذات التقنية.

نشرت جامعة يل صورة للرئة التى استحدثها علماؤها لفئران التجارب فى معاملها فبدت كالرئة الطبيعية لفأر والذى لا يختلف نسيجها الإسفنجنى الوردى الرقيق عن نسيج رئة الإنسان فى شىء.

استمرت التجربة بنجاح لمدد قصيرة تتراوح بين ٤٥ و١٢٠ دقيقة كانت كافية لتأكيد الثقة فى تلك التقنية الفريدة التى تعد خطوة ثابتة على طريق طويل بدأ بالفئران. تخليق نسيج لرئة الإنسان أمل ينتظره العلم لحل مشكلة أمراض الرئة المختلفة التى تنتهى بفشل الرئة فى وظيفتها الحيوية والمهمة: التنفس.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved