فتيات 7 الصبح يتحدثن لـ«الشروق» عن «وجع السجن وفرحة الحرية»

آخر تحديث: الإثنين 9 ديسمبر 2013 - 10:29 ص بتوقيت القاهرة
محمد فؤاد ودعاء جابر

عادت فتيات «7 الصبح» وعادت معهن البهجة إلى القلوب بعد حزن وتجربة مريرة، ورجع الدفء إلى البيوت، وانفرجت أزمة ظلالها كانت ثقيلة ليس على أسر البنات فقط، لكن على الجميع، وأولهم السلطة التى تعرضت لهجوم شديد بسبب استخدام الإخوان للقضية فى التشهير بهذه السلطة «التى تحبس الحرائر».

ورصدت «الشروق» فى جولة لها عودة الفتيات إلى منازلهن وسط حالة من الفرح واستقبال حافل من الأهل والأقارب والجيران.

يمنى و«عروستها» فى دار رعاية

بالزغاريد والطبول استقبل أهالى وجيران يمنى أنس، 15 عاما، عودتها إلى منزلها، وتجمع الأهل والأقارب للمباركة والاطمئنان عليها، فكانت الفرحة أكبر من كون «يمنى» عروس هذا اليوم، حسبما قالت والدتها نادية زهران.

وقالت يمنى «كنت مصدومة أننى دخلت السجن مع جنائيات لكن كنت فخورة بنفسى أننى دخلته عشان بلدى». مؤكدة أن الحكم الأول سبب لها ربكة نفسية لقناعتها أنها لم تفعل شيئا تحاسب عليه بمثل هذا الحكم، وشعرت بالأسف أن القضاء لم ينصفها».

وقالت «يمنى» إن التجربة التى تعرضت لها على الرغم من شعورها فيها بالظلم إلا أنها علمتها الثبات، وإن أكثر ما كان يؤلمها لحظات فقد حضن أسرتها وصديقاتها، لكن من تعرضن للحبس معها صرن صديقات جديدات، وكذلك عروستها التى تعتبرها « كاتمة أسرارها».. حيث كان أول ما طلبته من المحامى أن يحضر لها عروستها.

علا علاء: كنت حرة

«كنت حرة رغم سجنى»... هذا أول ما قالته علا علاء، 18 عاما، بعد خروجها، مضيفة أنها ظلت تحمد الله طوال فترة حجزها وتدعو لنفسها بالثبات ما دامت لم تفعل شيئا يجعلها تشعر بالندم فهى خرجت لمجرد التعبير عن رأيها وبكل سلمية، مؤكدة أن الحكم الأول بالحبس 11 عاما، وعلى الرغم من أنه صدمها إلا أنها كانت صامدة وصابرة وعلى يقين بأن الله سيرفع عنها هى وزميلاتها هذا البلاء، لأنها عبرت عن رأيها بسلمية، وحتى وإن كان هذا الرأى خطأ، لكنه حق مشروع.

وأضافت علا أنها ستكمل مسيرتها فى الدفاع عن رأيها وقتما تريد، مشيرة إلى أن قسوة الحكم السابق، جعلت الجميع يتحرك للدفاع عنهن.

آلاء وسارة.. من الفنون إلى الزنزانة

«مش مستوعبة إننى حرة خارج الزنزانة»... هكذا قالت آلاء أسامة العراقى ـ 23 عاما، المعيدة بكلية الفنون الجميلة والتى لم تسقط دموعها إلا عقب خروجها من السجن لفرحتها، مثلما قالت، مشيرة إلى أنها كانت قد بدأت تتعود على قضاء يومها داخل السجن وتضع خطة لحياتها بداخله، خاصة بعد الحكم الذى صدر بحبسهن 11 عاما، وكانت تذاكر لسارة، وإسراء طالبات الفرقة الأولى بكلية الفنون.

واستكملت آلاء كلامها بأنها طوال فترة احتجازهن كن يقمن بدعم بعضهن البعض، حتى شعرن جميعا بأنهن أسرة واحدة، إلا أن الحنين لمنازلهن وأهلهن وجامعاتهن كان يسيطر عليهن بقوة.

سلوى ورضوى.. أم وابنتها

«لا أصدق أن زوجتى وابنتى عادتا إلى حضنى»... بنبرة فرح تحدث رمضان السعدنى، الذى روى ما عاناه طوال الفترة الماضية من احتجاز زوجته المريضة بالقلب، وابنته ذات الـ15 عاما، على الرغم أنهما لم تشاركا فى المظاهرة، وهو ما أكدتاه فى المحاضر.

«لم يشغلنى إلا ابنتى رضوى».. هذا ما قالته سلوى محمد المنياوى، 40 عاما، وأضافت أنها منذ أن تم ترحيلها إلى السجن وابنتها إلى الأحداث لم ترها وكانت تطمئن عليها من خلال زوجها أثناء زيارته لها، منوهة أن أول ما ستقوم بفعله هو تنظيم حفلة عيد ميلاد ابنتها رضوى.

أما الابنة رضوى الطالبة بالصف الأول الثانوى قالت إن الأيام الماضية لن تمحى من ذاكرتها أمد الدهر وستظل تذكر جميع الأحاسيس التى تأرجحت بينها ما بين البكاء تارة، وافتقاد أسرتها وخوفها من مصير حبسها، موضحة أنها والقاصرات الأخريات كن يشكلن صحبة طيبة.

الفتاة النووية فى حضن عائلتها

فى أحد العقارات السكنية الراقية بمنطقة سابا باشا تقطن روضة حسام شلبى، التى تحتفل بعد أيام قليلة بحفل تخرجها من قسم الهندسة النووية بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، روضة الملقبة بين فتيات حركة «7 الصبح»، بالعالمة النووية، كانت الأكثر فضولا لنا لمعرفة تفاصيل القبض عليها وتفاصيل 38 يوما قضتها خلف القضبان.

عشرات الأسئلة كنا نبحث لها عن إجابات من فتاة متفوقة بأحد الأقسام المهمة بكلية الهندسة، ومن أسرة ميسورة الحال وعلى مستوى تعليمى عال، فالأب أستاذ دكتور بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، وحاصل على جائزة الدولة التشجيعية مرتين، وجائزة الدولة للتفوق، فضلا عن اختياره ضمن نخبة من صفوة علماء العالم فى مجال الاتصالات، والأم وبقية أفراد الأسرة من خريجى كلية الهندسة.

تروى روضة القصة كاملة قائلة «لا أنتمى لجماعة الإخوان نهائيا وهكذا غالبية الفتيات ولكننى شاركت فى التظاهرة من أجل الدفاع عن مبدأ وهو عودة الشرعية لكل شىء فنحن فى دولة قانون وليس دولة تحكمها الغابة».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved