«تهتف؟ .. غصب عنّي أهتف»
آخر تحديث: الخميس 10 أبريل 2014 - 11:41 م بتوقيت القاهرة
تقرير بوابة الشروق:هدير الحضري
«امتزجوا بينهم وهم يضحكون.. أخذوا يردّدون الهتافات معهم بقوّة وحماس دون أن يدركوا، لا وجه للشبه بينهم وبين نشطاء السياسة بأصواتهم القوية، لكن الشعور بأنهم جزء من معاناة ما دفعت أصحابها إلى المجيء إلى نفس المكان، كان كافيًا ليجعلهم يبتسمون».
«فقدان الثقة»
أهالي عزبة النخل، الذين أزالت محافظة القاهرة عششهم في الثلث الثاني من فبراير الماضي، مع قيامها بإزالة آثار الكوبري المنهار في المنطقة، جاءوا إلى نقابة الصحفيين بحثًا عمن يلقي عليهم الضوء.
بالرغم من فقدانهم الثقة في الجميع بداية من المسؤولين، وانتهاء بوسائل الإعلام التي سجّلت معهم بعد تشريدهم، كانت كلماتهم لـ«بوابة الشروق»: «أنتم تبع إيه؟.. أصل كل اللي يجي يصور معانا ميوصلش صوتنا.. يا أبلة؟ هم هيقبضوا علينا عشان واقفين هنا؟ في واحد معدّي قالنا كده عشان واقفين جنب دول؟ هم مين دول؟»

«مشهد الصحفيين»
وفي خلفية هؤلاء «الأهالى المشردين»، كان عشرات النشطاء من حركات سياسية على رأسها «6 أبريل، وجبهة طريق الثورة، والاشتراكيون الثوريون، وشباب من أجل العدالة والحرية، ومصر القوية، والتيار الشعبي»، يقفون على سلالم نقابة الصحفيين لإعلان خطواتهم القادمة لإسقاط قانون التظاهر، معلنين تنظيم مجموعة من الفعاليات بعنوان «الشارع لنا.. وليس لقانون التظاهر»، والدعوة مفتوحة يوم 26 أبريل لإسقاطه بكل الطرق.. التظاهر والجرافيتي وبيانات المنظمات الحقوقية.
أمهات عزبة النخل يحملن أطفالهن فوق أكتافهن، الأطفال يصفقون ويضحكون حين تشارك أمهاتهم الواقفين الهتاف، سيدة أخرى تلمح الكاميرا فتجذبني: «سجلي.. معايا أطفال صغيرة وأنا ست كبيرة معايا 4 بنات واحدة منهم متجوزة وجوزها محبوس..محتاجين حتى نتاوى في خيم».
سيدة أخرى تكمل الحديث: «بنبات تحت الكوبري في عزبة النخل.. وساعات في الجنينة اللي جنب المحافظة.. وكل شوية عساكر الشرطة يجروا ورانا ويمشونا».

الجميع يهتف: «ثورة..حرية»، إحدى أمهات عزبة النخل تلتفت لتقول لي «بقالنا في الشارع 75 يومًا»، ثم توليني ظهرها لتواصل الهتاف «هاتوا أخواتنا المعتقلين».