وزارة الصحة الإسبانية: آخر رحلة لإجلاء ركاب سفينة إم في هونديوس غدًا إلى أستراليا وسط إجراءات مشددة بسبب فيروس هانتا
آخر تحديث: الأحد 10 مايو 2026 - 1:52 م بتوقيت القاهرة
وكالات
بدأت الأحد في أحد موانئ جزيرة تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية عملية إجلاء نحو 100 من الركاب وأفراد الطاقم من سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" الموبوءة بفيروس هانتا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الإسبانية.
وأوضحت الوزارة، على منصة تليجرام، أن "إنزال الركاب الإسبان وعضو الطاقم الإسباني قد بدأ"، وفقا لمحطة "فرانس 24" الإخبارية.
وسجّلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن 6 حالات إصابة مؤكدة بفيروس هانتا من بين 8 حالات مشتبه بها، بما في ذلك 3 وفيات جراء هذا الفيروس المعروف والنادر والذي لا يوجد له أي لقاح أو علاج.
ويمكن أن يُسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه "ليس مثل كوفيد-19" الذي تسبب في جائحة لا تزال حاضرة في أذهان العالم.
ودخلت "إم في هوندوس" ميناء جراناديا دي أبونا الصغير في جنوب جزيرة تينيريفي في المحيط الأطلسي، قرابة الساعة السابعة صباحا. وسيبقى جزء من الطاقم على متن السفينة التي ستواصل رحلتها إلى هولندا.
ومن هذا الميناء الصناعي، أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارسيا جوميز، خلال مؤتمر صحفي الأحد، أن رحلة الإجلاء الأخيرة لركاب سفينة "إم في هونديوس" ستُجرى غدا الاثنين، "وستكون وجهتها أستراليا".
وأوضحت للصحافة، أنه بعد وقت قصير من وصول السفينة السياحية قبالة جزر الكناري في تمام الساعة السابعة والنصف صباحا، صعد مسئولون من وزارة الصحة إلى السفينة وهم يجرون حاليا فحوصات طبية لنحو 100 راكب وطاقم مُقرر إجلاؤهم. وأكدت جارسيا، أن "جميع الركاب لا تظهر عليهم أي أعراض".
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء السبت في الميناء، حيث سيشرف على العمليات، أن "إسبانيا جاهزة ومستعدة".
من جهة ثانية، نفّذ عناصر من الجيش البريطاني عملية إنزال جوي لتقديم مساعدة طبية عاجله لشخص مُصاب بالفيروس في جزيرة تريستان دا كونا في جنوب المحيط الأطلسي، بحسب ما أعلن وزراء بريطانيون الأحد.
ويوجد في الجزيرة أحد ثلاثة مواطنين بريطانيين شُخّصت إصابتهم بالفيروس.
وذكر بيان لوزارة الدفاع البريطانية، أن الفريق المؤلف من 6 مظليين وطبيبين عسكريين هبطوا من طائرة طرازها A400M تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في عملية إنزال مظلي "جريئة".
وعلى الرغم من أن جميع الركاب الموجودين حاليا على متن سفينة "إم في هونديوس"، التي أبحرت من أوشوايا بالأرجنتين في الأول من أبريل، لا تظهر عليهم أي أعراض في هذه المرحلة، إلا أنهم يُعتبرون "مخالطين ذوي خطورة عالية".
وأعلنت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية من الأوبئة والجوائح والتأهب لها في منظمة الصحة العالمية، السبت أنه سيتم مراقبة الركاب لمدة 42 يوما.
وأكدت الحكومة المركزية في مدريد مجددا، أن خطة الإجلاء تضمن عدم وجود أي اتصال مع السكان المحليين طوال العملية.
وأشارت مونيكا جارسيا، إلى أنه بعد إجراء فحص طبي على متن السفينة، "سينزل الركاب تدريجيا وبشكل منظم"، من دون أمتعتهم، على أن يتم إنزال الإسبان الأربعة عشر أولا، وجميعهم يضعون كمامات طبية خاصة من نوع "اف اف بي 2" (FFP2).
ووصف وزير الداخلية فرناندو جراندي مارلاسكا العملية بأنها "سريعة".
ثم سيُنقل الركاب إلى البر الرئيسي في سفينة أصغر، على دفعات من 5 ركاب، وبعدها إلى مطار تينيريفي الذي يبعد حوالى 10 دقائق، لتتم إعادتهم فورا بواسطة الجو إلى بلدانهم الأصلية.
وستُفرض منطقة حظر بحري مؤقتة حول سفينة الرحلات البحرية فور وصولها، وقد جرت جدولة رحلات جوية عدة لإعادة ركاب إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وايرلندا وهولندا.
وأعلنت الحكومة الفرنسية، الأحد، أنه سيتم إعادة المواطنين الفرنسيين الخمسة الذين كانوا على متن السفينة إلى فرنسا "بواسطة رحلة طبية اليوم". وسيعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعا بعد ظهر الأحد في مقر رئاسة الحكومة "لتقييم الوضع" مع الوزراء.
ووصلت طائرة وزارة الدفاع الإسبانية التي تُجلي المواطنين الإسبان إلى مدريد إلى الموقع.
وفي منتصف الأسبوع، جرى إنزال 3 أشخاص في الرأس الأخضر قبل نقلهم جوا إلى أوروبا بواسطة طائرات طبية.