النفط يحقق مكاسب أسبوعية بنسبة 6% وسط مخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط
آخر تحديث: الجمعة 10 يوليه 2026 - 4:51 م بتوقيت القاهرة
- وكالة الطاقة الدولية ترفع توقعات الطلب على النفط مع تعافي إمدادات الخليج
ارتفعت أسعار النفط لتحقق مكاسب أسبوعية، مع تجدد المخاوف من انقطاع إمدادات الشرق الأوسط، بعد أن أدى تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع المنقضي، إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز.
وخلال تعاملات اليوم الجمعة، صعدت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات، أو 0.05%، إلى 76.34 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سبعة سنتات، أو 0.10%، إلى 72.15 دولار للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنسبة 6%، والخام الأمريكي بنسبة 5%.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس المتخصصة في تحليل أسواق النفط: "تراجعت الأسعار عن مستويات منتصف الأسبوع، لكن لا تزال هناك علاوة مخاطر كبيرة مع توقف شبه تام لحركة المرور عبر مضيق هرمز، دون مؤشرات واضحة على متى يمكن استئناف العمل بشكل طبيعي".
وأضافت هاري: "مع ذلك، يبدو أن ثقة السوق في عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي لحل هذه المسألة تحد من اتجاه الصعود".
وشنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول الخليج، أمس الأول الخميس، عقب ضربات أمريكية على مناطق ساحلية في جنوب وشرق إيران، مما زاد من الضغط على وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات متعددة في مناطق بجنوب إيران، منها بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.
وتجدد القتال في اليوم الذي ووري فيه جثمان الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الثرى، بعد أسبوع شهد مراسم تشييع حاشدة.
وقُتل خامنئي في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير الماضي.
وتسبب تجدد القتال في تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، الذي كان يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز قبل الحرب.
ووفقا لبيانات تتبع السفن، توقفت حركة الناقلات عبر المضيق بشكل شبه كامل، أمس الأول، مع تقييم مالكي السفن للمخاطر الناجمة عن أحدث الضربات، والتي بدأت بعد أن استهدفت إيران سفينة قطرية لنقل الغاز الطبيعي المسال كانت تغادر الممر المائي بالقرب من عُمان.
ورفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مشيرة إلى أن الاستهلاك العالمي بدأ يتعافى، في وقت سجل فيه المعروض العالمي أكبر زيادة شهرية منذ أشهر، مدفوعا بارتفاع الإمدادات الخليجية.
وعززت الوكالة، في تقريرها الصادر أمس، تقديرات الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 103.5 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 103.3 مليون برميل يوميا في توقعاتها الصادرة الشهر الماضي.
كما رفعت توقعاتها لعام 2027 إلى 105.5 مليون برميل يوميا، مقابل 105.3 مليون برميل يوميا سابقا، مؤكدة أن الطلب العالمي بدأ يستعيد زخمه.
وأشارت الوكالة، في تقريرها الشهري، إلى أن المعروض النفطي العالمي ارتفع بنحو 4.1 مليون برميل يوميا في يونيو، على أساس شهري، بدعم من زيادة الإنتاج والصادرات، لاسيما من دول الخليج.
كما بلغ إنتاج الإمارات من النفط مستوى قياسيا جديدا خلال يونيو الماضي، بعد هدوء توترات حرب إيران نسبيا.