في اليوم العالمي للأسود.. كيف عاش ملك الغابة في مصر القديمة قبل انقراضه؟

آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 1:03 م بتوقيت القاهرة

أدهم السيد

يحل اليوم العالمي للأسد في العاشر من أغسطس من كل عام؛ للتوعية بأهمية الحفاظ على هذا الحيوان المعروف بلقب «ملك الغابة» والتصدي للصيد الجائر.

وفي مصر، ارتبطت الأسود بتاريخ طويل مع الحضارة المصرية القديمة، إذ جابت مناطق حول النيل وعاشت إلى جانب المصريين القدماء الذين اعتنوا بها ودفنوها مع ملوكهم، قبل أن تنقرض من مصر بمرور السنوات نتيجة الصيد الجائر.

وفي هذا السياق، تسرد «الشروق» معلومات عن الأسود التي عاشت في مصر وأوصافها، وفقا لما ورد في كتاب «عادات قدماء المصريين» لجون ويلكينسون، و«الإنسان وعالم الحيوان» للاكسيفير بلينهول، وقناتي ناشونال جيوجرافيك ووايلد ساينس.

- الأسد البربري.. أضخم أسود العالم

تتبع الأسود المصرية لنوع الأسد البربري الذي عاش في شمال إفريقيا من مصر إلى المغرب، والذي يتميز بحجمه الضخم القريب من 3 أمتار ووزن يفوق الربع طن، بينما تعتبر اللبدة شديدة الطول والكثافة إذ تصل لأسفل ظهره من أشهر علامات الأسد البربري.

وتنتشر الأسود البربرية في الصحاري والجبال الباردة، بعكس بقية أنواع الأسود وتكون أسرا صغيرة من 4 أفراد؛ بسبب ندرة الفرائس بالمناطق الجبلية.

- كيف تعامل المصريون القدماء مع الأسود؟

توثق الرسومات على جدران المعابد والمقابر وعروش الملوك المصريين، وجود علاقة قديمة بين المصريين والأسود، إذ يعتبر تمثال أبو الهول أشهر قطعة فنية لقدماء المصريين تصور اهتمامهم بالأسد الذي اعتبروه رمزا للقوة والحراسة.

وتعامل ملوك قدماء المصريين مع الأسود بتربيتها في القصور، مثل ما اشتهر به رمسيس الثاني وتوت عنخ آمون، بينما اهتم ملوك آخرون بصيد الأسود إذ صاد أمنحتب الثالث مئة أسد، بينما عرف عن تحتمس الثاني صيده للأسود في صحراء منفس القريبة من الجيزة.

واحتفظ قدماء المصريين بالأسود في معابدهم، إذ وثق المؤرخ الإغريقي إيليان وجود أسود في معبد صقارة، يقوم الكهنة بإطعامها فرائس من البغال.

- رحلة الأسد البربري حتى الانقراض

وبدأت الأسود البربرية بالتراجع في البيئة المصرية منذ عهد الدولة الحديثة بالقرن 15 قبل الميلاد، حتى اختفت تمامًا من سيناء والصحراء الغربية نتيجة الصيد الجائر وتغير المناخ، إذ لا تناسب الأجواء الحارة الأسود البربرية المعتادة على برودة الجبال.

وانقرضت أن الأسود البربرية، تدريجيًا من دول المغرب والجزائر بسبب الصيد خلال سنوات الاستعمار الفرنسي، إذ يذكر أن آخر أسد بري من ذلك النوع قتل في المغرب خلال الستينيات؛ ليقتصر وجود الأسود البربرية على حدائق حيوان متناثرة بين دولة المغرب وإثيوبيا وأوروبا.

- الأسود البربرية في العروض الرومانية

ويذكر أن الأسود البربرية كانت من الحيوانات المفضلة للرومان في عروض مصارعة الحيوانات بسبب حجمها الضخم، إذ جرى صيدها بكثافة لتشارك في عروض مبنى الكولوسيوم الموجود في ليبيا؛ لتقتل أغلبها في عروض لإمتاع الجمهور الروماني.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved