إيفو: حرب إيران تؤثر بشكل أكبر على الأسر الأقل دخلا والمتقاعدين في ألمانيا

آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 2:34 م بتوقيت القاهرة

ميونخ - (د ب أ)

تؤثر التداعيات المالية لحرب إيران بشكل أكبر على الأسر منخفضة الدخل والمتقاعدين في ألمانيا، بحسب تحليل أجراه معهد "إيفو" الرائد للبحوث الاقتصادية في ميونخ.

ووفقا لحسابات "إيفو"، تسببت تداعيات الحرب في فقدان أفقر 10% من الأسر ما يصل إلى 2.87% من دخلها المتاح، بينما تبلغ الخسارة لدى الأسر الأعلى دخلا 0.65% فقط.

وقالت الباحثة في المعهد، تيفاينه فيباولت: "نرى أن الأسر الأكثر فقرا تجد صعوبة أكبر في التكيف مع صدمة أسعار نشأت على بُعد آلاف الكيلومترات منهم، وتتكبد خسائر أكبر في القوة الشرائية".

وأوضح معهد إيفو، أن هذه الأرقام تمثل أعلى تقدير محتمل للخسائر، حيث عادة ما يغير المستهلكون سلوكهم الاستهلاكي عند ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

وبحسب تقديرات الباحثين، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي للأسر الألمانية بنحو 16.8 مليار يورو إجمالا بسبب حرب إيران وتداعياتها، وبلغ متوسط الخسارة بين جميع الأسر نحو 1.15% من الدخل المتاح.

وقال الخبير لدى المعهد، أندرياس بايشل: "ولأن هذه الصدمة السعرية لا توجد لها آلية أوروبية للحد من ارتفاعها، على غرار ما كان مطبقا خلال أزمة الطاقة في عام 2022، فإن العبء يقع على الأسر بشكل شبه كامل، لا سيما الأسر ذات الدخل المنخفض".

وتتأثر أيضا الفئات الأكبر سنا بشكل يفوق المتوسط. حيث فقد الأزواج المتقاعدون 1.53% من دخلهم بسبب صدمة الأسعار، بينما فقد كبار السن الذين يعيشون بمفردهم 1.45% من دخلهم.

ويعزو باحثو إيفو ذلك إلى أن المتقاعدين لا يملكون دخلا من العمل يمكن أن يساعدهم على تعويض الزيادة في تكاليف المعيشة، كما ينفقون نسبة أكبر من ميزانيتهم مقارنة بغيرهم على التدفئة والطاقة.

وتستند الحسابات إلى مقارنة بين توقعات اقتصادية أُُعدَت قبل اندلاع حرب إيران وبعدها، ثم يحوِّل الباحثون الفوارق بين التوقعات إلى خسائر في القوة الشرائية لأنواع مختلفة من الأسر.

ومنذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير الماضي ارتفعت أسعار زيت التدفئة والوقود بشكل كبير. ويؤثر ارتفاع أسعار الوقود بشكل خاص على أسعار السلع الأخرى أيضا بسبب زيادة تكاليف النقل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved