وزير الصحة: 4.2 مليار جنيه تكلفة علاج السكري بالأنسولين والأقراص سنويا

آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 7:45 م بتوقيت القاهرة

منى زيدان

قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إن الحديث عن وجود نقص عام في الأنسولين يحتاج إلى قدر من التدقيق، موضحًا أن الأنسولين المنتج محليًا متوافر ويغطي احتياجات السوق المصرية، وأن ما قد يحدث في بعض الأحيان يتعلق بعدم توافر اسم تجاري محدد، وليس غياب المادة الفعالة أو العلاج من السوق.

وأكد وزير الصحة، في بيان له اليوم، أن الأنسولين المصري يتم إنتاجه باستخدام خامات عالية الجودة يتم توريدها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إنتاج الأنسولين، ومن بينها «ليلي الأمريكية» و«نوفو نورديسك الدنماركية»، ثم تتم عمليات التصنيع داخل المصانع المصرية وفق الاشتراطات والمعايير الرقابية المعتمدة.

* 4 شركات مصرية تنتج بدائل الأنسولين.. والاسم التجاري لا يحدد كفاءة العلاج

وأوضح عبدالغفار أن الدواء المثيل يحتوي على المادة الفعالة والتركيبة والتركيز ذاتها للدواء المرجعي، ويخضع للتسجيل والرقابة وفق الضوابط المعمول بها، بينما قد يختلف الاسم التجاري أو الشركة المنتجة، مؤكدًا أن اختلاف الاسم التجاري لا يعني اختلاف العلاج أو عدم كفاءته.

وأشار عبدالغفار إلى أن هناك 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للأنسولين المستورد، بما يعزز تعدد البدائل المتاحة أمام المريض ويدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.

وقال عبدالغفار إن الهدف الأساسي هو ضمان حصول المريض على العلاج المناسب والآمن والفعال، وليس الارتباط باسم تجاري محدد، موضحًا أن الدولة توفر العلاج المحلي المسجل والمطابق للمواصفات من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، وفقًا للقواعد المنظمة والاستحقاق الطبي.

وتابع وزير الصحة أن اختيار مستحضر تجاري مستورد بعينه، في الحالات التي يتوافر فيها بديل محلي مماثل ومسجل، هو اختيار شخصي للمريض، ولا يعني أن الدولة لا توفر العلاج أو أن المادة الفعالة غير متاحة.

* مصنع للمواد الفعالة في قناة السويس لتعزيز توطين صناعة الدواء

ولفت وزير الصحة إلى أن استيراد المنتج النهائي بالعملة الأجنبية، في الوقت الذي تمتلك فيه مصر قدرات إنتاجية محلية وبدائل دوائية مسجلة، لا يمثل الخيار الأكثر كفاءة من منظور الأمن الدوائي واستدامة توفير العلاج، مؤكدًا أن الدولة تعمل على زيادة التصنيع المحلي وتعميق الصناعة الدوائية، وليس فقط توفير المنتج النهائي.

وأوضح عبدالغفار أن الوزارة تعمل على إنشاء مصنع للمواد الفعالة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالشراكة مع شركة «إيبكو»، بما يسهم في توطين صناعة المواد الخام الدوائية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.

وذكر عبدالغفار أن التوسع في تصنيع المواد الفعالة محليًا يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن القومي الدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وضمان استدامة إمدادات الدواء، خاصة للأدوية الحيوية والأدوية المستخدمة في علاج الأمراض المزمنة.

وأكد الوزير أن الدولة لا تتعامل مع ملف الأنسولين بمعزل عن منظومة الدواء ككل، وإنما تعمل على عدة مسارات متوازية تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعدد البدائل، وتأمين المخزون، ودعم الصناعة الوطنية، وتوفير العلاج للمستحقين من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.

وذكر عبدالغفار أن عدد مرضى السكري الذين يتم التعامل معهم من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة يبلغ نحو 2 مليون و450 ألف مريض من البالغين، بالإضافة إلى نحو 60 ألف طفل، وتبلغ التكلفة الإجمالية لتوفير علاج السكري من الأنسولين والأقراص نحو 4.2 مليار جنيه سنويًا.

وأشار إلى أن توفير الدواء للمواطن لا يرتبط فقط بتوافر اسم تجاري بعينه، وإنما بضمان إتاحة المادة الفعالة والبدائل العلاجية المسجلة والآمنة والفعالة، وأن الدولة مستمرة في تطوير قدراتها الإنتاجية والتصنيعية بما يضمن الأمن الدوائي واستدامة حصول المواطن على احتياجاته العلاجية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved