في ذكرى ميلاده.. حسام حسن «العميد» الذي صنع مجده بالأرقام والبطولات
آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 11:04 ص بتوقيت القاهرة
أ.ش.أ
تحل علينا اليوم الإثنين ذكرى ميلاد حسام حسن، أحد أبرز أساطير الكرة المصرية والإفريقية، وصاحب مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين داخل المستطيل الأخضر، قبل أن يواصل رحلته من المنطقة الفنية مديرا فنيا، محافظا على حضوره في المشهد الكروي المصري.
ولد حسام حسن في 10 أغسطس 1966 بمدينة حلوان جنوب القاهرة، ليصبح لاحقا أحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، بعدما رسخ اسمه كواحد من أبرز هدافي منتخب مصر عبر تاريخه، وصاحب سجل تهديفي مميز على المستويين القاري والدولي، كما يعد من أكثر لاعبي المنتخب الوطني مشاركة على مدار التاريخ.
كما يعد من أبرز هدافي الدوري المصري عبر العصور، بينما ارتبط اسمه طوال مشواره الكروي بشقيقه التوأم إبراهيم حسن، حيث شكل الثنائي واحدا من أشهر الثنائيات في تاريخ الكرة المصرية لاعبين ومدربين.
بداية من الأهلي.. ومحطات احتراف أوروبية
بدأ حسام حسن مسيرته مع الفريق الأول للنادي الأهلي عام 1984، واستمر حتى عام 1990، قبل أن يخوض تجربة الاحتراف الأوروبي عقب المشاركة مع منتخب مصر في نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا.
وكانت المحطة الأولى مع باوك سالونيكا اليوناني، ثم انتقل إلى نيوشاتل زاماكس السويسري، حيث قدم مستويات مميزة، ولفت الأنظار بعدما سجل رباعية تاريخية في شباك سيلتيك الإسكتلندي بكأس الاتحاد الأوروبي، ليصبح واحدا من اللاعبين الذين حققوا هذا الإنجاز في تاريخ البطولة.
ورغم تلقيه عرضا من لاتسيو الإيطالي، عاد إلى الأهلي عام 1992 بطلب من مسؤولي النادي، ليبدأ مرحلة جديدة من الإنجازات، وأسهم في استعادة البطولات المحلية والقارية.
انتقال تاريخي إلى الزمالك
بعد تجربة مع العين الإماراتي، انتقل مع شقيقه إبراهيم حسن إلى الزمالك عام 2000 في صفقة انتقال حر خلال رئاسة كمال درويش للنادي.
ومع الزمالك، واصل تألقه وأسهم في حصد العديد من البطولات، قبل أن ينتقل إلى المصري البورسعيدي، ثم لعب للترسانة والاتحاد السكندري، قبل إسدال الستار على مسيرته لاعبا.
وخلال مشواره ارتدى قمصان الأهلي، وباوك اليوناني، ونيوشاتيل السويسري، ثم عاد إلى الأهلي، قبل اللعب للعين الإماراتي، والزمالك، والمصري، والترسانة، والاتحاد السكندري.
أرقام وإنجازات صنعت الأسطورة
احتفظ حسام حسن بعدد كبير من الأرقام القياسية، إذ يعد ثاني الهدافين في تاريخ مسابقة الدوري المصري بعد حسن الشاذلي برصيد 168 هدفا، بواقع 109 أهداف مع الأهلي، و38 مع الزمالك، و15 مع المصري، و6 مع الترسانة.
ويتقاسم مع محمود الخطيب لقب الهداف التاريخي للنادي الأهلي في بطولة الدوري برصيد 109 أهداف لكل منهما، كما يتصدر قائمة هدافي مباريات القمة في الدوري برصيد 9 أهداف، منها 5 بقميص الأهلي و4 بقميص الزمالك.
وتوج بلقب هداف الدوري المصري مرتين، الأولى مع الأهلي في موسم 1998-1999 برصيد 15 هدفا، والثانية مع الزمالك في موسم 2001-2002 برصيد 18 هدفا.
ويعد أكثر لاعب في تاريخ الكرة المصرية تتويجا بلقب الدوري الممتاز برصيد 14 لقبا، منها 11 مع الأهلي و3 مع الزمالك، كما كان اللاعب الوحيد مع شقيقه إبراهيم حسن الذي نجح في الفوز ببطولة دوري أبطال إفريقيا بفارق زمني بلغ 15 عاما، بعدما حققها مع الأهلي عام 1987 ثم مع الزمالك عام 2002.
وسجل حسام حسن 27 هدفا في البطولات الإفريقية للأندية، منها 17 هدفا مع الأهلي و10 أهداف مع الزمالك، كما توج خلال مشواره مع الأندية والمنتخبات بـ41 بطولة، بواقع 25 مع الأهلي، و10 مع الزمالك، وبطولة مع العين الإماراتي، و5 بطولات مع منتخب مصر.
«العميد» مع الفراعنة
يبقى اسم حسام حسن حاضرا بقوة في تاريخ منتخب مصر، بعدما ارتبط اسمه بإنجازات عديدة مع "الفراعنة"، واحتل مكانة بارزة بين هدافي المنتخب وأكثر لاعبيه مشاركة على المستوى الدولي.
خاض 176 مباراة دولية خلال الفترة من 1985 حتى 2006، سجل خلالها 69 هدفا، ليتربع بها في صدارة هدافي منتخب مصر طوال تاريخه.
كما لعب 20 مباراة أخرى مع المنتخب الوطني لم تضف إلى سجله الدولي بسبب أخطاء إدارية، وسجل خلالها 7 أهداف، ليصل إجمالي مشاركاته مع منتخب مصر إلى 196 مباراة أحرز خلالها 76 هدفا.
وكانت أولى مبارياته الدولية أمام النرويج في 10 سبتمبر 1985، فيما سجل أول أهدافه الدولية أمام لبنان في كأس العرب بالأردن عام 1988، بينما كانت آخر مبارياته أمام السنغال في قبل نهائي كأس الأمم الإفريقية 2006.
وشارك في نهائيات كأس الأمم الإفريقية 7 مرات خلال الفترة من 1986 حتى 2006، وخاض 21 مباراة في النهائيات، سجل خلالها 11 هدفا.
ويظل هدفه في شباك الجزائر يوم 17 نوفمبر 1989 أحد أبرز أهداف الكرة المصرية، بعدما منح منتخب مصر بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا.
كما أحرز هدف تتويج منتخب مصر بلقب البطولة العربية عام 1992 في سوريا أمام المنتخب السعودي، وشارك في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990، وكأس القارات بالمكسيك عام 1999.
وتوج مع منتخب مصر بلقب كأس الأمم الإفريقية أعوام 1986 و1998 و2006، كما حصل على لقب هداف بطولة كأس الأمم الإفريقية 1998 في بوركينا فاسو برصيد 7 أهداف.
وفي عام 2001، توج بلقب عميد لاعبي العالم بعد اشتراكه في 157 مباراة دولية، وتسلم شارة العميد من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري سيب بلاتر، في تقليد تم إقراره لأول مرة، وذلك قبل مباراة مصر والسنغال في تصفيات كأس العالم 2002 أمام نحو 90 ألف متفرج.
كما دخل التاريخ باعتباره أكبر لاعب يسجل هدفا في بطولة كأس الأمم الإفريقية، بعدما أحرز هدفا في مرمى الكونغو الديمقراطية خلال ربع نهائي نسخة 2006، بعمر 39 سنة و5 أشهر و24 يوما.
وبعد اعتزاله، اتجه حسام حسن إلى التدريب عام 2008، وقاد 8 أندية هي المصري، والاتصالات، والزمالك، والإسماعيلي، والمقاصة، والاتحاد السكندري، وبيراميدز، وسموحة.
كما تولى تدريب منتخب الأردن خلال الفترة من يونيو 2013 حتى يوليو 2014، وقاده إلى بلوغ الملحق الآسيوي اللاتيني في تصفيات مونديال البرازيل.
وفي 6 فبراير 2024، تولى القيادة الفنية لمنتخب مصر خلفا للبرتغالي روي فيتوريا، ليبدأ فصلا جديدا في مسيرته مع الكرة المصرية من مقعد المدير الفني.
ويعد مشوار حسام حسن مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 محطة بارزة في مسيرته التدريبية، بعدما قاد "الفراعنة" إلى التأهل لدور الـ16 من البطولة، في إنجاز أعاد المنتخب إلى دائرة المنافسة على الساحة العالمية. وحظيت بعثة المنتخب باستقبال جماهيري حاشد لدى عودتها إلى أرض الوطن، حيث احتشد آلاف المشجعين في مطار العلمين الجديدة تقديرا لما قدمه اللاعبون والجهاز الفني خلال مشوارهم المشرف في المونديال، قبل أن تستقل البعثة حافلة مكشوفة جابت عددا من أبرز شوارع المدينة وسط هتافات الجماهير احتفاء بالإنجاز.
وفي ذكرى ميلاده، يظل حسام حسن واحدا من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ الكرة المصرية، بعدما جمع بين غزارة الإنجازات، وكثرة البطولات، واستمرار الحضور، ليبقى لقب «العميد» عنوانا لمسيرة استثنائية امتدت لاعبا ومدربا.