المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: تصريحات نتنياهو تمثل انقلابا واضحا على مسار التفاوض
آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 12:48 م بتوقيت القاهرة
قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إنه يتابع ببالغ الخطورة، التصريحات والمواقف المتعنتة الصادرة عن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي أعلن فيها صراحة رفضه لـ«وثيقة النقاط الخمس عشرة»، واضعًا شروطًا تعجيزية ومطالب واهمة، في مقدمتها رفض أي انسحاب لجيش الاحتلال من قطاع غزة.
ونوه في بيان، اليوم الاثنين، أن هذه المواقف تمثل انقلابًا واضحًا وصريحًا على مسار التفاوض ومخرجاته، وتعيق بشكل متعمد مسار التهدئة، وتعزز حالة التدهور الإنساني بشكل كبير، وتثبت بما لا يدع مجالًا للشك، أن الاحتلال الإسرائيلي يتخذ من مسار المفاوضات غطاءً سياسيًا كاذبًا لكسب الوقت، وتمرير مشاريعه التدميرية، واستمرار حرب الإبادة الجماعية بحق المدنيين العزل في قطاع غزة.
وشدد على أن رفض وثيقة النقاط الـ15 يُعدّ ضربة متعمدة ومباشرة لجهود الوسطاء، ومحاولة مكشوفة للتهرب من استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق.
وذكر أن كل الجهات الفلسطينية أبدت مسئولية وطنية عالية، وتعاطت بإيجابية ومرونة مع خريطة الطريق ومخرجات التفاوض، حرصًا على حقن دماء أبناء الشعب الفلسطيني وإنهاء المعاناة الإنسانية الكارثية.
وأضاف أن «الاحتلال يثبت في المقابل، بشكل متكرر، أنه كيان مارق لا يحترم العهود ولا يلتزم بالمسارات الدبلوماسية، ويصر على إعادة الأمور إلى المربع الأول وخلق أزمات مفتعلة لتبرير استمرار عدوانه الغاشم».
وحمّل المكتب الإعلامي رئيس حكومة الاحتلال وقادة جيشه المسئولية القانونية والسياسية والجنائية الكاملة عن تداعيات هذا التعنت، وما سيترتب عليه من تهديد خطير لمسار التهدئة.
ودعا الوسطاء، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، إلى الضغط الفوري وإلزام حكومة الاحتلال بوقف حرب الإبادة الجماعية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وطالب بالبدء الفوري في انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، وفتح المعابر ورفع الحصار عن غزة، وإدخال المساعدات، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، بمعزل تام عن مناورات الاحتلال السياسية.
وأكد أن «الشعب الفلسطيني سيظل صامدًا على أرضه، وثابتًا على حقوقه، ولن تفلح سياسات الابتزاز العسكري والسياسي في كسر إرادته القوية، أو فرض إملاءات تنتقص من تضحياته العظيمة».
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بأن بلاده ترفض أحدث خطة سلام تدعمها الولايات المتحدة بشأن غزة، مطالبًا بنزع سلاح حركة حماس بالكامل قبل أي انسحاب للقوات الإسرائيلية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أكثر من أسبوع على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تحقيق اختراق في المفاوضات، حيث أصدر مجلس السلام التابع له خطة جديدة تتألف من 15 نقطة وتهدف إلى إرساء سلام دائم في المنطقة.