الإصلاح والنهضة: علم مصر ليس لافتة دعائية.. ولا يجوز فرض قيود على المواطنين دون سند قانوني

آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 11:03 م بتوقيت القاهرة

علي كمال

أكدت لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة، أن علم جمهورية مصر العربية لا يمكن اعتباره لافتة دعائية أو إعلانًا تجاريًا، مشددة على أن فرض أي قيود على المواطنين داخل المواقع الأثرية يجب أن يستند إلى نص قانوني أو تنظيمي واضح ومحدد.

جاء ذلك في تعليق اللجنة على بيان وزارة السياحة والآثار بشأن واقعة منع أحد المواطنين من دخول إحدى المناطق الأثرية لحمله علم جمهورية مصر العربية، مشيرة إلى أنها اطلعت على الأساس القانوني الذي استندت إليه الوزارة، والمتمثل في المادة (45) من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، والمادة (96) من لائحته التنفيذية.

وأكدت اللجنة احترامها الكامل لاختصاص وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار في تنظيم زيارة المواقع والمتاحف الأثرية، والحفاظ على قيمتها التاريخية والحضارية، ومنع استغلالها في أغراض تجارية أو سياسية أو حزبية أو دعائية.

وأوضحت أن القراءة القانونية للنصوص المشار إليها تستوجب التفرقة بين تنظيم الأنشطة الدعائية والإعلانية داخل المواقع الأثرية، وبين مجرد حمل المواطن للعلم المصري خلال زيارة شخصية عادية.

وأشارت اللجنة إلى أن المادة (45) من قانون حماية الآثار تتناول، في هذا الشأن، وضع الإعلانات أو لوحات الدعاية على الأثر، إلى جانب أفعال أخرى قد تمثل اعتداءً أو إضرارًا به، بينما تتناول المادة (96) من اللائحة التنفيذية حظر وضع الإعلانات واللافتات ووسائل الدعاية والإعلان على الآثار، وتنظيم وضع الإعلانات داخل حرم الأثر وفقًا للضوابط والموافقات اللازمة.

وشددت اللجنة على أن النصوص المشار إليها لا تتضمن، بحسب قراءتها، نصًا صريحًا يحظر مجرد دخول المواطن إلى الموقع الأثري حاملًا علم جمهورية مصر العربية، كما لا تساوي بين حمل العلم الوطني وبين وضع إعلان أو لافتة أو ممارسة نشاط دعائي.

وأكدت أن القيود التي تفرض على الأفراد يجب أن تستند إلى سند قانوني أو تنظيمي واضح ومعلن، وألا يتم التوسع في تفسير النصوص بما يؤدي إلى إنشاء قيود جديدة لم يقررها المشرع صراحة.

ولفتت إلى ضرورة التفرقة بين استخدام العلم ضمن فعالية أو نشاط سياسي أو حزبي أو تجاري أو دعائي منظم داخل موقع أثري، وبين حمل مواطن لعلم بلاده أثناء زيارة شخصية، موضحة أن علم جمهورية مصر العربية هو الرمز الرسمي للدولة، وليس إعلانًا تجاريًا أو لافتة دعائية أو شعارًا حزبيًا.

ودعت لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية إلى مراجعة الضوابط والتعليمات المنظمة لزيارة المواقع الأثرية، وصياغتها بصورة دقيقة ومحددة، مع نشرها بوضوح أمام المواطنين والعاملين بالمواقع، بما يضمن توحيد التطبيق ويمنع اختلاف التفسير من موقع إلى آخر.

كما شددت اللجنة على أن معالجة الواقعة يجب ألا تنصرف إلى تحميل العاملين بالمواقع الأثرية مسؤولية تنفيذ تعليمات إدارية صادرة إليهم، وإنما ينبغي مراجعة أصل هذه التعليمات ومدى وضوح سندها القانوني ومدى اتساقها مع النصوص التشريعية واللائحية الحاكمة.

واختتمت اللجنة بالتأكيد على أن حماية الآثار المصرية واجب وطني، وكذلك احترام علم الدولة وصون رمزيته، مشيرة إلى أن الأمرين لا يتعارضان متى كانت القواعد المنظمة واضحة ومنضبطة.

وأكدت أن الواقعة تفتح الباب أمام أهمية المراجعة الدورية للتعليمات والقرارات التنفيذية، للتأكد من بقائها في حدود النصوص القانونية التي تستند إليها، وعدم تحول الإجراءات التنظيمية بمرور الوقت إلى قيود تتجاوز ما أجازه القانون، انطلاقًا من قاعدة أساسية في دولة القانون، وهي أن الإدارة تنفذ النص ولا تنشئ من خلال تفسيره حظرًا جديدًا، وأن أي قيد على المواطن يجب أن يكون واضحًا ومحددًا وله سند قانوني.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved